كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

خطوة اخرى للتقارب بين فتح وحماس

خطوة اخرى للتقارب بين فتح وحماس

تاريخ النشر: 2020-07-21 | 11:46

خالد صادق
خالد صادق

خطوة جديدة يتم الاعداد لها في اطار التقارب بين فتح وحماس, تتمثل في عقد مهرجان مركزي على أرض غزة خلال الأيام القليلة القادمة استكمالًا لتوحيد الجهود الفلسطينية في مواجهة خطة الضم وصفقة القرن. المهرجان سيتضمن كلمات ومشاركات دولية رسمية كما صرح بذلك عضو المكتب السياسي لحركة حماس الدكتور خليل الحية، إضافة إلى المشاركة بكلمة للرئيس محمود عباس، وكلمة لرئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية, وكل هذه الخطوات محمودة ويمكن دعمها والمساعدة في انجاحها, ولكن حتى نضمن نجاح تلك الخطوات بين فتح وحماس, يجب البناء على اساس من التوافق والاجماع الفلسطيني, وعلى مسعى افشال مخطط الضم الاستعماري, كما يجب التأسيس لهذا النجاح المأمول, فنحن لا نريد ان نطلي الحديد المهترئ على صدأ, نريد اولا ان نزيل هذا الصدأ ونسد الثغرات ونبنى على قواعد متينة, حتى نضمن نجاح تلك الخطوات وتحقيق امال شعبنا وصولا الى انهاء الانقسام وتحقيق المصالحة الفلسطينية التي اصبحت مدخلا مهما لحل الازمات بين السلطة الفلسطينية وحركة فتح من جهة, وبين حركة حماس من جهة اخرى, فالحد الادنى لبناء جسور ثقة هو التوافق على خطوات عملية لمواجهة مشروع الضم الاستعماري, خاصة في ظل هذا التباين الشاسع في الموقف السياسي للسلطة الفلسطينية وحركة حماس, فالسلطة لا تؤمن الا بمسار التسوية للوصول للأهداف المرجوة رغم انها وعلى مدار سنوات طويلة من المفاوضات لم تحصد من وراء ذلك الا الفشل, بينما تؤمن حماس بالمقاومة وتعدد الخيارات لانتزاع الحقوق من بين انياب الاحتلال.

هناك لقاء جمع بين عضو اللجنة المركزية لحركة فتح جبريل الرجوب, ونائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس الشيخ صالح العاروري وتم خلاله البحث عن سبل لإسقاط وافشال مخطط الضم الاستعماري, دون ان يتم التوافق على فعاليات وطنية للتصدي لمخططات الاحتلال, ونخشى ان يكون هذا اللقاء الذي وافقت عليه السلطة وسعت اليه, يستند في الاساس على عدم قدرة حماس والفصائل الفلسطينية بإقناع فتح والسلطة بتحريك الشارع الفلسطيني في الضفة والقدس بذريعة "وباء كورونا" المتفشي داخل الضفة المحتلة, وان السلطة غير ملزمة بتحريك الشارع ولديها من المبررات ما لا يمكن تجاهله من الفصائل الفلسطينية المقاومة وهو وباء الكورونا الفتاك, وأنه لولا هذه الذريعة لما تم اللقاء اصلا بين فتح وحماس, لأن هذا سيلزم السلطة ببرنامج نضالي لا تؤمن به ولا يؤمن به الرئيس محمود عباس, وبذلك تبقى خطوة التقارب شكلية فقط وتقتصر على اللقطة والمشهد البروتوكولي, ومن الممكن ان تستغلها السلطة للضغط على "اسرائيل" للعودة لطاولة المفاوضات كما صرح بذلك وزير الشؤون المدنية حسين الشيخ, وكما اعلن وزير الأسرى الأسبق في السلطة الفلسطينية أشرف العجرمي ، الذي قال ، أن القيادة الفلسطينية معنية بالعودة الى طاولة المفاوضات مع إسرائيل من حيث توقفت, وذلك قبل يوم واحد فقط من تنفيذ "اسرائيل" لمخطط الضم الاستعماري, وهذه المحاذير التي نتحدث عنها تهدف فقط لإقناع الطرفين بضرورة تجاوز الخلافات, وبث الامل في نفوس شعبنا بإمكانية انهاء الانقسام وتحقيق المصالحة والتغلب على العقبات, والسلطة مطالبة بالمصارحة مع النفس.

شعبنا الفلسطيني لا يطالب بحل كل الخلافات بين فتح وحماس جملة واحدة, لأننا ندرك ان هذا يحتاج لجهود مضنية , فملف بحجم اعادة تشكيل منظمة التحرير الفلسطينية هو ملف شائك, لأنه يحمل تعقيدات في داخله وهناك جهات خارجية تسعى لمنع ذلك, والخروج من مسار التسوية تعتبره السلطة بانه مسار خطير يمثل نهاية بالنسبة لها, واعادة الاعتبار للميثاق الوطني الفلسطيني والعمل به يعني عودة السلطة وحركة فتح للكفاح المسلح وهذا ليس سهلا وفق تقديرهما, وبالتالي يجب ان يتم استغلال حالة التوافق الفلسطيني على اقل القليل حتى وان كان رفض صفقة القرن, ورفض سياسة الضم الاستعماري, فلو ادركنا خطورة هذين الملفين على قضيتنا الفلسطينية, فإننا بالتأكيد سنتوافق فيما بيننا الى ان نصل في النهاية الى قناعة راسخة لضرورة انهاء الانقسام وتحقيق المصالحة الفلسطينية قولا وفعلا على الارض, نتمنى ان تؤسس كلمة رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس المنتظرة الى مصالحة حقيقية, كما نأمل ان تؤدي كلمة رئيس المكتب السياسي لحركة حماس اسماعيل هنية المنتظرة الى التغلب على كل العقبات وصولا لإنهاء الانقسام, ويجب ان يتم ذلك كله على قاعدة التمسك بالثوابت الفلسطينية وتعدد خيارات المواجهة مع الاحتلال, فبدون ذلك لن يكون للمصالحة الفلسطينية اية قيمة, فالأصل دائما حقنا في مجابهة الاحتلال, وافشال مخططاته بكل الخيارات الممكنة والتي لن نتخلى عنها, وفي مقدمتها خيار الكفاح المسلح كحق اصيل للشعوب المحتلة.

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط