كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

خطوة السعودية نحو فلسطين..كي لا تصبح "زواج مسيار سياسي"!

خطوة السعودية نحو فلسطين..كي لا تصبح "زواج مسيار سياسي"!

تاريخ النشر: 2023-08-13 | 03:07

كتب حسن عصفور/ للمرة الأولى منذ الاعتراف السعودي الرسمي بدولة فلسطين، ومنذ تأسيس السلطة عام 1994، وبعد 11 عاما من اعتبارها دولة عضو مراقب في الأمم المتحدة بقرار 19/67 لعام 2012، تعلن العربية السعودية تعيين سفيرا لها "غير مقيم" بها، مكلفة سفيرها في الأردن بذلك التمثيل.

ربما، لم تكن تلك الخطوة "الديبلوماسية" تثير كثيرا من الاهتمام، رغم قيمتها السياسية، لولا تزامنها المباشر بحدث بات يحتل مكانة بارزة في الإعلام العالمي والعبري تحديدا، ما يعرف بـ "صفقة بايدن"، حول التطبيع السعودي مع دولة الكيان، التي كشفها الصحفي اليهودي في "نيويورك تايمز" نهاية يوليو 2023، والتي تضمنت فيما تضمن مسألة "حل القضية الفلسطينية"، كجزء من الصفقة، والتي وصفها كثيرون بأنها "الجائزة الكبرى" التي يعمل بايدن لتقديمها لدولة الكيان.

موضوعيا، لا يمكن عدم ربط خطوة تعيين سفير غير مقيم للسعودية، بالاتصالات القائمة بينها ودولة الكيان، خارج إطار "صفقة بايدن"، التي انجبت اتفاقات ثنائية، ومنها اتفاق الطاقة الشمسية مع شركة إسرائيلية، وفتح المجال الجوي لطائرات دولة الكيان بالمرور من أجوائها، كـ "خطوات حسن نويا" للصفقة الكبرى.

المحتفي الكبير بالخطوة السعودية، كان الإعلام العبري، حيث اعتبرها "خطوة تاريخية"، ترتبط بالتحركات الأمريكية لصفقة "التطبيع"، رغم ما ينتشر من وجود عقبات كبيرة من قبل حكومة التحالف الفاشي بقيادة نتنياهو، خاصة فيما يتعلق بحل القضية الفلسطينية، التي لن ترى نور لها ضمن التركيبة القائمة في حكومة المستوطنين.

الخطوة السعودية، لا يجب التعامل معها خطوة منفردة، كما العمليات المنفردة ضد العدو الاحلالي، بل يجب على الرسمية الفلسطينية وضعها في سياق شمولي كامل، وارتباطها المباشر بـ صفقة التطبيع" التي يتم تحضيرها، وربما قطعت شوطا، وخاصة أن المسألة المركزية للأهداف السعودية، تكمن في البرنامج النووي وبرنامج التسليح خاصة منظومة الدفاع الصاروخي المضادة للصواريخ البالستية، مع اتفاقية دفاعية شاملة، وهي العناصر المركزية في الرؤية السعودية للتطبيع، لو تم التوصل لها ستصبح فلسطين جزءا أقل أهمية للرياض، رغم حاجتها السياسية لها كغطاء سياسي ورسالة لها بعد "إقليمي".

ولذا وقبل فوات الآوان، من الضرورة أن تجد "الرسمية الفلسطينية" طريقة ما لمناقشة المسالة التطبيعية بكل عناصرها مع الحكومة السعودية، وألا تبقى متفرجة أو منتظرة، كما هي عادتها السياسية الى أن يحدث ما لا يكون متوافقا والمصلحة الفلسطينية.

وربما، يكون من الأجدر أن تتقدم "الرسمية الفلسطينية" بمقترح تشكيل لجنة خماسية عربية، من الجامعة العربية، مصر، السعودية، الأردن وفلسطين، ومن الممكن إضافة الجزائر بصفتها رئيس القمة السابقة، لتكون لجنة بحث التطورات الإقليمية وارتباطها بالقضية الفلسطينية، في سياق عدم الانجراف "التطبيعي" كما حدث سابقا، دون مقابل لفلسطين، نتاج مواقف غير إيجابية بينها وبين أطراف الدول المطبعة، حتى المغرب لم تقيم لها وزنا.

الحركة السياسية لمتابعة أبعاد صفقة التطبيع السعودية مع دولة الكيان، تفرض تغييرا جذريا في السلوك الرسمي الفلسطيني، من أجل إعادة الاعتبار للقضية الوطنية في سياق رسمي عربي، وأيضا الحد من أي ضرر مفاجئ، يفتح الباب لفرض معادلات سياسية ضارة بالمشروع الكياني الفلسطيني.

لعل "لقاء العلمين" مع مصر والأردن يكون بابا لتقديم مقترح فلسطين حول آلية التعامل مع التطورات المتتالية، وأن لا يبقى الأمر محصورا في دائرة ما تفرضه أمريكا من آليات، كلقاء العقبة ولقاء شرم الشيخ، التي كانت ضررا سياسيا مباشرا، بعدما قامت حكومة نتنياهو بصفع الرسمية الفلسطينية مباشرة بعد يوم من انتهاء تلك اللقاءات.

كي "لا تعود ريما الى عادتها القديمة" بلقاءات فارغة بلا أي ضامن لها، وخاصة مع نتنياهو، الذي يعلمه جيدا الرئيس عباس منذ اتفاقية واي ريفر 1998، من المهم وضع بحث إطار عمل "عربي عربي" قبل البحث عن "إطار أمريكي إسرائيلي عربي".

الخطوة السعودية "جيدة" لو لم تترك "منفردة" دون تكاملية الموقف، فتصبح حينها كـ "زواج مسمار سياسي".

ملاحظة: رأس التحالف الفاشي بيبي مش عاجبه اتفاق "مصاري مقابل أسرى" بين الفرس والأمريكان...وبوقاحة فريدة قال هيك اتفاق ما بيمنع انتاج نووي...طبعا هو عارف الصح بس بيحاول يلملم تعاطف "يهود" أمريكا بعد ما بصقوا عليه..بدها كمان بصقة!

تنويه خاص: غالبا المعارضة في فلسطين بتكون "أنيل" من الحكم فيها، مش عارفين شو بدهم وشغالين ردود فعل بدون فعل..والأوكس أنه الجبن صار كسرطان فيهم علاجة ميؤوس..الصراحة بدها هزة كبيرة خالص يمكن يوم تصير "الحداية تحدف كتاكيت"!

https://hassanasfour.com/

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط