كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

خطوة بورغ الرئيس الأسبق للحركة الصهيونية.. وصدمة المجتمع الاسرائيلي

خطوة بورغ الرئيس الأسبق للحركة الصهيونية.. وصدمة المجتمع الاسرائيلي

تاريخ النشر: 2015-01-05 | 08:32

امد/ تل أبيب - نظير مجلي: صُدِمت الأحزاب السياسية في إسرائيل من تصرف أحد القادة الكبار للحركة الصهيونية والكنيست، أبراهام بورغ، الذي حضر إلى مدينة الناصرة العربية للمشاركة في مؤتمر لأكبر الأحزاب الوطنية لفلسطينيي 48 (الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة)، ويعلن تأييده ويطلب الانتساب إلى عضويته.

وقد أثارت هذه الخطوة انتقادات واسعة من قوى اليمين وحتى من قوى اليسار، باعتبار أن الجبهة المذكورة ترفع علم العداء للصهيونية وتقوم بالأساس على أركان الحزب الشيوعي (راكح).
المعروف أن بورغ رجل يهودي متدين، والده وكل أفراد عائلته تقريبا متدينون، ووالده يوسف بورغ، كان زعيم حزب «المفدال»، حزب المستوطنين. وكما قال أول من أمس، فهذه كانت أول مرة في حياته يحضر نشاطا سياسيا في يوم السبت، فاليهود عادة يحافظون على قدسية السبت كيوم راحة، إلا في حال وجود خطر على الحياة. وفي كلمته في الناصرة قال بورغ إنه يرى في الأوضاع الحالية التي تعيشها إسرائيل مسألة حياة أو موت، لذلك قرر أن يخرق عادته وحرمة السبت.
وكان بورغ، البالغ من العمر 59 عاما قد تبوأ عددا من أهم المناصب في البلاد. في مطلع شبابه خدم في الجيش سنوات كثيرة، وبلغ حد الحصول على درجة ضابط في وحدة قتالية. وكان وزير الدفاع الحالي، موشيه يعلون، قائدا له. لكن جرى تسريحه من الجيش في سن الثامنة والعشرين، وانضم إلى حركة «سلام الآن». في سنة 1983، في أول مظاهرة لهذه الحركة، أصيب بجراح من جراء قيام يميني متطرف بإطلاق الرصاص، وقتل يومها إميل غرانتسفايغ، وأصيب بورغ ويوفال شتاينتس، وزير الشؤون الاستراتيجية اليوم (الذي انتقل إلى اليمين لاحقا). ثم انضم بورغ إلى حزب العمل وانتخب للكنيست (البرلمان الإسرائيلي) في سنة 1988، وأصبح وزيرا لاستيعاب المهاجرين في حكومة اسحق رابين، ثم انتخب رئيسا للوكالة اليهودية ورئيسا للمؤتمر الصهيوني العالمي. ثم عاد إلى الكنيست وانتخب رئيسا له، بل أصبح رئيسا مؤقتا للدولة العبرية لشهور عدة، في الفترة ما بين استقالة عيزر فايتسمان وانتخاب موشيه قصاب.
وأعلن بورغ في الناصرة أنه قرر هجر أحزاب القومية اليهودية، التي تدير سياسة استعلاء قومي على العرب والفلسطينيين، والانضمام إلى حزب يهودي عربي مثل الجبهة، لأن هناك مصلحة في إحداث هزة للمجتمع الإسرائيلي والحركة السياسية فيها. وقال إنه يخجل من قيادة الدولة في السنوات الأخيرة، وخصوصا في ظل حكم بنيامين نتنياهو، التي تؤدي إلى تدهور مصالح إسرائيل بشكل فظ، وتلحق أضرارا فادحة بحياة المواطنين ومستوى معيشتهم، وتهدد بكارثة للشعب الفلسطيني. وأضاف: «هناك تطرف أعمى لدى قيادتنا يتناقض مع القيم اليهودية التي تربيت عليها، وأنا أرد بهذه الخطوة على تلك السياسة المجنونة».
وانتقد المتطرفون هذه الخطوة واعتبروها «آخر محطة في خيانة التاريخ والمبادئ»، كما ورد في موقع إخباري للمستوطنين في الضفة الغربية. وحتى زميل بورغ في حركة السلام، يوسي بيلين، اعتبرها خطأ. وكتب يقول: «آسف عليك أخي أبراهام. بالنسبة لي لا يعتبر الانضمام إلى الجبهة جريمة، لأنها حزب مشروع، تتوفر فيه عناصر الديمقراطية، ولديه تاريخ مثير للاهتمام (على سبيل المثال دعم قرار التقسيم عام 1947 وريادته في طرح حل الدولتين، ومن ناحية أخرى تقديم الدعم لستالين واعتبار الاتحاد السوفياتي كنموذج سلطوي واجتماعي مناسب). ولكن الجبهة ليست حزبا صهيونيا، وإذا شئت فهي ضد الصهيونية، وتعتبر الصهيونية إكراها واحتلالا وتنكيلا وسلبا، وليست مشروعا لشعب تم اضطهاده وملاحقته تقريبا في كل الدول التي عاش فيها حتى القرن الماضي.
من المشروع طبعا وجود حزب غير صهيوني في إسرائيل، بل ومعاد للصهيونية، مثل كل الأحزاب المتزمتة. ولكن انتقالك كإنسان ولد في أكثر بيت صهيوني يمكن التفكير فيه، وكمن ترأس الهستدروت الصهيونية (التي عفى عليها الزمن ويستحق استبدالها بمؤسسة جديدة) وعلى رأس الوكالة اليهودية (التي لم يعد أي مبرر لوجودها منذ قيام الدولة)، إلى حزب يرفض الصهيونية، هو انتقال يصعب علي تحمله».
عن الشرق الاوسط
×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط