كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

خطوة جديدة نحو الانفصال

اكثر من موضوع ينتصب امام اي مراقب، بدءا من إستشراء الاستيطان، مرورا بم يجري في عين الحلوة وقضايا الفلتان الامني المتصاعدة في محافظات الشمال، وإغتيالات جيش الموت الاسرائيلي للشباب الفلسطيني، اضف إلى الملفات العربية والاقليمية والدولية، لكن الهجوم المجنون والمسعور من قبل قيادات حركة حماس على الرئيس ابو مازن والاجهزة الامنية يحتل الاولوية اليوم في المعالجة، لانه يهدد المصير الوطني برمته.

إنبرى كل من أحمد بحر، مشير المصري، خليل الحية، محمد فرج الغول، إسماعيل الاشقر، سالم سلامة، مروان ابو راس، عاطف عدوان، يونس ابو دقة، يونس الاسطل، يوسف الشرافي ويحيى العبادسة في جلسة لما يسمى "المجلس التشريعي" الصوري في غزة، بشن هجوم مركز وغير مسبوق في إستخدام لغة التخوين والتكفير والاتهام على رئيس منظمة التحرير الفلسطينية والاجهزة الامنية الشرعية. الجميع إستخدم بتفاوت اللغة ذاتها، وأبرز ما خلصوا له أدعياء "الاسلام" و"الوطنية" في جلستهم المريبة الاتي: إعتبار التنسيق الامني "خيانة عظمى"؛ إعادة بناء العقيدة الامنية على اسس "اخلاقية" و"دينية" و"وطنية"؛ إعادة بناء هيكلة الاجهزة الامنية؛ رفع "الشرعية" عن الرئيس محمود عباس، وإعتباره "فاقدا للاهلية والشرعية الدستورية"؛ تحميل حكومة الحمدلله المسؤولية الكاملة عن "جرائم" الاعتقال السياسي؛ الدعوة لاجراء انتخابات فلسطينية عامة.... إلخ

الهجوم الحمساوي الجديد والخطير على شخص الرئيس ابو مازن والاجهزة الامنية في ظل تعاظم الاتصالات والدردشات الحمساوية مع حكومة نتنياهو لضرب ركائز المشروع الوطني عبر خيار الانفصال، وإقامة الدويلة القزمية في محافظات الجنوب، وبالتلازم مع ما يجري على المستويات العربية والاقليمية والدولية من تهميش للقضية الفلسطينية، يشير إلى ان الساحة الوطنية دخلت مرحلة نوعية جديدة في حجم وطبيعة الاستهداف. وتطرح على بساط البحث في المطبخ السياسي، ولدى كافة القطاعات الوطنية والثقافية / الاعلامية والاكاديمية والاقتصادية ومنظمات المجتمع المدني كل الاسئلة الجارحة، التي تحتاج إلى اجوبة او محاولة ولوج طريق الخلاص الوطني باساليب جديدة ومغايرة عما هو عليه الحال حاليا.

ومن بين الاسئلة المثارة، إلى متى سيبقى الانقلاب وقادته يختطفون قطاع غزة؟ وما هي خطة الخلاص الوطني في ضوء إنسداد الافق امام هروب حماس من ورقة المصالحة المصرية؟ والى متى سيترك المليون وثمانماية الف مواطن فلسطيني أسرى في سجن الامارة الحمساوية؟ وهل حكومة رامي الحمدلله، التي هاجمتها حركة حماس، قادرة على القيام بالمهام الموكلة لها؟ وألآ يمكن إقامة حكومة وحدة وطنية دون حركة الانقلاب الاخوانية، تكون مهمتها الاساسية إعادة الشرعية الوطنية لمحافظات الوطن كلها، وحماية المشروع الوطني من التبديد؟ وألم يحن الوقت لدعوة المجلس الوطني للانعقاد، ووضع رؤية برنامجية وطنية للمرحلة المقبلة، وانتخاب هيئات قيادية جديدة للمنظمة، تؤصل للمأسسة، وتحمي الممثل الشرعي والوحيد للشعب العربي الفلسطيني من التبديد، وتعمق التواصل بين تجمعات الشعب في الوطن والشتات؟  والى متى ستبقى القيادة تنتظر التحولات غير الممكنة في المستقبل المنظور ولا المتوسط في التوجهات السياسية الاسرائيلية؟ وهل الاليات المتبعة تستجيب لحاجات الشعب، وتقدم الاجابات الواقعية على اسئلة التحدي؟ ولماذا لا ترمي القيادة كل القفزات المحرجة والدراماتيكية في وجه إسرائيل واميركا والعرب والعالم ككل؟

التركيز على البعد الوطني يتضمن عمليا التطرق لكل الاسئلة العربية والاقليمية والدولية. وفي الوقت ذاته، يعري حركة حماس من كل الاغطية الوهمية والتضليلية المتلفعة بها باسم "الوطنية" و"المقاومة"، لاسيما وان قطاعات الشعب ادركت ومنذ الايام الاولى للانقلاب اهداف وابعاد سياسة جماعة الاخوان المسلمين في فلسطين التخريبية، والمتقاطعة مع اهداف حكومة الاحتلال والعدوان الاسرائيلية، المتناقضة مع المشروع الوطني. الرد على لغة التخوين والتكفير والاتهام الحمساوية، لا يكون بالردح او الشتم والصراخ، بل يتم عبر برنامج وطني شامل للنهوض واستعادة غزة لحاضنة الشرعية. فهل ينهض الوطنيون من سباتهم ومراوحتهم في ذات المكان؟

[email protected]

[email protected]    

 

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط