كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

خطوة حكيمة وتراجع منظم

خطوة حكيمة، وتراجع منظم ما قامت به الحكومة المصرية في الطعن بقرار محكمة مصرية باعتبار حركة حماس منظمة إرهابية.

لا يمكن ان يغيب الذكاء المصري الفِطري عن مؤسسات الدولة المصرية العريقة، بأن القرار القضائي الذي صنّف حركة حماس بانها منظمة ارهابية قد تسبب بحرج كبير للدولة المصرية عمومًا، ولمؤسسة الرئاسة تحديدًا، وهي تعمل بجدية لاعادة دور مصر القيادي في المنطقة والعالم، وهي تستعد الآن لاستضافة مؤتمر اقتصادي كبير يعقبه مؤتمر القمة العربي المنتظر منه قرارات وافعال كبيرة، بحجم التحديات التي تواجهها الدول العربية، والارهاب الذي يضرب بعمق في عديد المدن العربية.

اذا كانت حركة حماس ارتكبت حماقات سياسية واخطاء كبيرة، وراهنت على المشروع الاخواني في مصر، فتدخلت كثيرا في المعدة المصرية والملفات الداخلية، فلا يستقيم دور مصر القيادي في العالم، اذا اعتبرت حركة حماس منظمة ارهابية، فهي بذلك تتماهى مع اسرائيل، ولم تعتبر أُسّ الإرهاب اسرائيل التي تحرك الارهاب كله ضد الدولة المصرية في سيناء، والفاعلون هم مجرد أدوات في الماكينة الاسرائيلية التي تغذي الارهاب في المناطق الساخنة العربية.

الخطوة المصرية تحمل في طياتها عدة رسائل مهمة لحركة حماس أولًا، ان عليها ان تراجع افعالها، وتعود الى الحضن الفلسطيني بالمصالحة والحوار مع الاطياف السياسية الفلسطينية جميعهم، بحيث تكون الاولوية فلسطينية، لا انخراطًا في المشروع الاخواني الدولي، والرسالة الأخرى للاخوان في مصر؛ بأن عليهم كما على التنظيم الدولي ان يعيد رسم خطواته باتجاه العالم، فيتوقف عن التهديد بالسيف الذي يقطر دما مثلما صاغه سيد قطب، وان يَهدوا العالم بالقلم والحوار والنظر الى الحياة من جديد.

على ما يبدو؛ فإن الخبرة الاردنية قد سبقت الخبرة المصرية في طريقة التعامل مع جماعة الاخوان المسلمين، وقد استفادت الجماعات الرافضة لحكم المرشد في مصر من التجربة الاردنية، فتقدمت مثلما فعل "اخوان الذنيبات في الاردن" بخطوة الى الحكومة المصرية وصفتها الدوائر السياسية والحزبية في مصر، بأنها استنساخ للتجربة الأردنية، بعودة الوعي السياسي، والاندماج الشرعي في الحياة السياسية، التزاما بأحـــــــكام القانون والدستور، بعيدا عن "دهاليز" العمل السري، حيث تقدمت قيادات تحالف الإخوان المنشقين، بطلب إلى الجهات الحكومية، للحصول على ترخيص لإنشاء جمعيـــــة تحمل اسم "الإخوان المسلميــــن" على غرار الخطوة التى نفذها عدد من قيادات جماعـــــة الإخوان فى الأردن. (راجع "العرب اليوم" في 10 اذار الماضي والرابط http://alarabalyawm.net/?p=423399).

لا يمكن ان يقبل وجدان الشعب المصري ان تصنف حركة حماس بالإرهابية، لانه؛ مهما اختلفنا معها في نهجها وعملها واجنداتها، فهي تقاوم المشروع الصهيوني على طريقتها الخاصة، مثلما لا يقبل وجدان الشعب العربي عمومًا ان يصنف حزب الله اللبناني منظمة ارهابية، لانه في يوم ما قاتل اسرائيل ولا يزال يعتبرها العدو رقم واحد، حتى لو كانت بوصلته تعتمد على الساعة الايرانية.

في الافق السياسي؛ هناك مشروع اميركي عربي لاعادة تأهيل جماعة الاخوان المسلمين من جديد، لكن هذه المرة على قاعدة المعتدلين من الاخوان، الذين يمكن التفاهم معهم، بعيدا عن "دواعش الاخوان" الذين لا مستقبل لهم في العمل السياسي.

نقطة خارج السطر، لنلاحظ ان "فيلم الدواعش" ظهر للعيان وتمدد بسرعة بعد سقوط المشروع الاخواني في مصر، وسوف يسقط هذا الفيلم مع انتهاء الملف النووي الاميركي الايراني، وبعد اعادة تأهيل الاخوان من جديد، وهذا ليس ببعيد.

عن العرب اليوم الاردنية

×
أخبار
«واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط