كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

خطوة حماس الهروبية في بلدية غزة...أفضل!

خطوة حماس الهروبية في بلدية غزة...أفضل!

تاريخ النشر: 2019-07-28 | 03:24

كتب حسن عصفور/ في مسار يبدو انه غير متسق مع "تطورات المشهد السياسي العام"، خاصة ما يسمى "إعلان القيادة" بوقف العمل بالاتفاقات مع إسرائيل، أقدمت حركة حماس على القيام بمسلسل جديد، لتعزيز سلطتها في قطاع غزة، تغييرات موسعة في جهازها "السلطوي" الأمني والمدني، في رسالة أنها لا تفكر بغيرها، وما تريده ليس سوى أن تكون "قبضتها" هي الأعلى.

لن نقف كثيرا أمام تفاصيل تلك التغييرات، ولكن الأهم الذي ثار "جدلا" هو قيامها بتعيين رئيس لبلدية غزة، بطريقة "انتخابية طريفة" وغريبة عن الحال الفلسطيني، حيث قامت أجهزتها الأمنية – الدعوية (باعتبارها من يقرر) بتعيين جسم خاص، أسمته "المجمع الانتخابي"، وهي فكرة يبدو ان بعضهم استنبطها من الطريقة الحزبية الأمريكية في الانتخابات.

"المجمع الانتخابي" وفقا لحماس، هو جسم تمثيلي لهيئات ومؤسسات وشخصيات، بالتأكيد، جميعها ينال رضا الأمن الحمساوي، وقبلهم "إمراء المساجد"، الهيئة التي لها اليد الطولى في تزكية أبناء القطاع لأي منصب كان، فمن لا يرضى عنه "أمير الجامع" في منطقته لا مكان له في الوظيفة العامة.

القاعدة الانتخابية الحمساوية الطريفة، بالقطع عمل لا صلة له بالديمقراطية، لا من قريب ولا من بعيد، وهي "حالة كوميدية" تضاف لكل ما هو هزلي في المشهد الفلسطيني العام، وتكرس ان الحزب الحاكم، في بقايا الوطن بجناحيه، يتصرف وكأنه "المالك العام"، ما دامت "القوة الأمنية هي الحل".

كان لحماس، لو أن نواياها وطنية بامتياز، ان تعرض الأمر بشكل علني في سياق الأطر الوطنية المشتركة، وتترك لها حرية القرار في اختيار شكل تعيين رئيس بلدية غزة، من أجل التطوير وتحسين الخدمات، خاصة وأن هناك مؤشرات عدة على سوء العمل فيها، الى جانب ما يشار من استغلال نفوذ لتمرير مصالح خاصة، حزبية أو شخصية.

ولأن "ثقافة حماس غير ديمقراطية" وترفض فكرة "الشراكة الحقيقية"، لجأت الى فرض نمطها الخاص، وتصر على أنه "أسلوب ديمقراطي"، ولكن الحقيقة الأبرز هي أن الأجهزة الأمنية الحمساوية، قدمت نصيحتها للقيادة السياسية للحركة، ان أي انتخابات في القطاع ضمن الواقع القائم، سيؤدي الى هزيمة قاسية لمرشحيها، ما سيضعها امام خيارين، تزوير النتائج وتلك فضيحة لن تمر مرورا عابرا، او القبول بالنتائج وتلك "كارثة شعبية" في ظل الادعاء بأنها الحركة الأقوى.

وهروبا من ذلك، لجأت الى "الشكل الكوميدي" في الاختيار، وتخيلوا أن هذا الهروب من هزيمة محققة، يحمل جوانب إيجابية، حيث لو جرت انتخابات بلدية، فذلك يتطلب موافقة لجنة الانتخابات المركزية (لجنة حنا ناصر)، وأيضا إشراف وزارة الحكم المحلي والبلديات، وهنا ستبدأ "معضلة" أي وزارة هي صاحبة الحق، هل هي "وزارة حماس" أم وزارة رام الله، وبالتأكيد لجنة الانتخابات المركزية لن تعترف بوزارة حماس، والأخيرة لن تقبل بإشراف وزارة رام الله.

الحل الهروبي الحمساوي من الانتخابات ليس كله "شر سياسي"، بل ربما راهنا أقل ضررا وطنيا من البديل الديمقراطي".

رب ضارة نصف نافعة، ولكن ليس بحسن نية وطنية من حماس، فهو كان خيار الهروب من مواجهة الخيار الشعبي...ذلك الدرس الذي على قيادة الحركة أن تدركه جيدا، أن أهل القطاع ليسوا راضين بمنهجكم السلطوي!

ملاحظة: من سخريات منتجات قرار "وقف العمل" إياه المكرر للمرة العشرين، ان تقرأ لأحدهم أن لجنة المراجعة ستلتقي اليوم أو غدا...تصريح يكشف أن العشوائية هي السيد، والدجل السياسي هو المبدأ الناظم... شطور يا "حمودة"!

تنويه خاص: الحديث عن قرار رفع سن الزواج للمرأة الفلسطينية يستحق التقدير وفقا لمصائب الاستغلال السري للزواج المبكر القهر، فأسرعوا بسن القانون حماية للماجدات، فيبدو أن بلادنا تعيش "زمن المافيا العام"...

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط