كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

خطوة ليبية فرصة للتصويب

خطوة ليبية فرصة للتصويب

تاريخ النشر: 2014-12-13 | 11:33

 كتب حسن عصفور/ حسنا فعلت الجماهيرية الليبيبة بالطلب من مجلس الأمن ، وهي العضو العربي فيه ، بحث ' تقرير غولدستون' باعتباره وثيقة قانونية – سياسية صدرت عن لجنة من صلب الأمم المتحدة ، وبالتالي لا يشترط حصر مناقشته في إطار واحد من أطر الأمم المتحدة ، هذه الخطوة جاءت في زمنها كي تكشف حقيقة مجمل المواقف التي علا صوتها في الأيام الأخيرة ، بعضها حق يراد به الحق لملاحقة عدو ارتكب جرائم لا بد من عقابه عليها ، وبعضا ' حق' يراد به باطل ، لأنه يبحث ملاحقة ' الشرعية الفلسطينية كي يستبدلها بما هو ممكن لقطع الطريق على استكمال المشروع الوطني الاستقلالي ، وبعضه غطاء' حق ' لكنه يبحث حرف مسار النقاش الوطني ومواجهة المعركة ضد المحتل ومشروعه الاستيطاني و' تهويد' القدس واستكمال مخطط الحفريات لإلحاق أكبر ضرر بالمقدسات التي باتت تحت خطر جدي.

وأحسن الرئيس عباس صنعا بتأييده الشخصي أولا لهذه الخطوة ، وإرسال وزير خارجيته لمتابعة ذلك  ، حتى وإن حدث خطأ سياسي في قراءة تأجيل التقرير وعدم تقدير ذلك القرار التقدير الأصوب ، وهي فرصة علها تكون ثمينة لإعادة دراسة التعامل مع سبل اتخاذ القرار الفلسطيني ، لكن التجاوب الفوري والسريع مع الخطوة الليبية يشكل فعلا مهما يجب تواصله وأن لا يقف منتصف الطريق حتى أي طلب أو ضغط من أي جهة كانت ، فلن نخسر وطنيا أكثر من خسارة ' مؤامرة الشطب ' التي تعد في أروقة ' واشنطن وعواصم إقليمية' مع أطراف خارجة عن النص الوطني ضد منظمة التحرير الفلسطينية ، الهوية والتمثيل والمشروع ، وما قول د. عريقات من أن هناك دولا عربية مارست ضغوطا على الشرعية الفلسطينية لتعمل على تأجيل ' تقرير غولدستون' لهو مؤشر سلبي من جانبيه ، فإن كان قوله حق فهو خطأ سياسي أن يتم بما تم به ، وإن كان رد فعل غاضب على تصرفات البعض العربي خاصة قطر وسوريا وعمرو موسى ، فهو خطأ أكبر من سابقه لأنه سيزيد سوءا تردي العلاقات مع بعض ' العرب ' وهي في مناح عدة أصابها ارتباك غير مفهوم مع دول ما كان يجب أن يكون .

الخطوة الليبية ، جاءت في لحظة سياسية حساسة جدا ، حيث انتقل الجدل الوطني برمته من التصدي للعدو العام وما يقوم به حاليا من أخطر هجمة تهدد المدينة المقدسة ، كما الاستعداد الوطني العام لوضع حد للانقسام وفقا لجدول الزمني كما أعلنته القاهرة والتوقيع على ' وثيقة التوافق' ، وأراد البعض استخدام الخطأ السياسي بتأجيل نقاش التقرير لمواصلة ' الخطيئة السياسية' الأكبر في تكريس الانقسام وتعزيزه عبر بناء ' المحمية المتأسلمة ' في قطاع غزة ، واعتقد القائمون عليها ومن لهم مصلحة ببقائها ' كيانا ومشروعا' نقيضا للمشروع الوطني العام ، أن الفرصة مناسبة للضغط المطلق على الشرعية لإرباكها وحرمان الرئيس من إصدار مرسوم الانتخابات في موعده الدستوري ، لتخطف بعدها ' الشرعية ' عبر استخدام التشريعي بعد إكمال الصفقة مع إسرائيل وإطلاق سراح النواب المعتقلين ، بعضهم يتم بهدوء وواحدا واحدا ، لكن فقدان الرئيس شرعيته القانونية سيجعل من ' التشريعي' ذي الأغلبية الحمساوية هو الشرعية الدستورية ما يجعلها تحكم مسار الواقع الفلسطيني من الرئاسة إلى التنفيذي العام، لذا هي تقوم بحربها ضد ' الديمقراطية' لمصادرتها كخطوة لمصادرة الشرعية الوطنية خطوة على طريق إكمال مشروع ' محميتها' في قطاع غزة وتعايش مختلف في الضفة الغربية.

لذا فالخطوة الليبية يجب أن تكون هي الفاحص الجاد لموقف كل من ' انتفض ' ضد تأجيل مناقشة التقرير ولتكن البداية باجتماع فوري للمجموعة العربية في الأمم المتحدة وكذا الجامعة العربية التي عليها العمل لنقل المناقشة إلى الأمم المتحدة بمجلس الأمن أو أي إطار ممكن ، بدل الحديث عن ' حالة غثيان' ليكن العمل كي لا يحدث انهيار .

ملاحظة: هل ستؤيد حماس خطوة ليبيا أم ستراها خطوة ' تآمرية ' ضد ' مقاومتها' للشرعية الفلسطينية .

التاريخ : 7/10/2009 

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط