كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

خطوة من "الرسمية العربية" تصفع العدو وتفرح نصف مليار مواطن!

خطوة من "الرسمية العربية" تصفع العدو وتفرح نصف مليار مواطن!

تاريخ النشر: 2023-10-15 | 03:11

كتب حسن عصفور/ دخلت الغزوة العدوانية التي تشنها حكومة "التحالف الفاشي" بقيادة نتنياهو – غانتس ضد قطاع غزة يومها التاسع، استشهد خلالها ما يقارب 2400 فلسطيني (المعلن منهم)، وآلاف الجرحى، وشردت مئات آلاف الأسر من منازلهم، ولا زال الفعل الرسمي الفلسطيني غائبا سوى بعض جهود ذات بعد إنساني تقوم بها الحكومة ورئيسها، في غياب للدور الرئاسي، الذي أصابه "عمى ألوان سياسي" بتكريس التعبير الأمريكي اليهودي الفاشي بالحديث عن "مقتل المدنيين من الطرفين"، دون تدقيق في مخاطر ترداد تلك العبارة على مسار العدوانية القائمة.

بالتأكيد، ضعف الدور الرسمي الفلسطيني، وكذا غياب تشكيل "لجنة وطنية سياسية" تدير المعركة مع العدو، أصاب "الرسمية العربية"، بحالة تيه غريب، والتي بات تركيزها الأساسي على "البعد الإنساني"، تترقب "موافقة الحكومة العدوانية" لتسمح لها بتقديم تلك "الخدمات"، ما يكشف هزلا فريدا في التعامل مع ما تقوم به دولة "الفاشية اليهودية"، دون أدنى إدراك أن ذلك يمس جوهريا بالمكانة العربية، ويكشف ظهرها، أمام كيان يسعى لفرض "مساره الخاص" على المنطقة برمتها، وإعادة توزيع الأدوار بما يتفق والمشروع التهويدي العام من المحيط الى الخليج.

سلوك "الرسمية العربية" المختبئ خلف غياب الدور الرسمي الفلسطيني، وفقدان "تحديد رؤية سياسية موحدة" فصائليا، يشير الى خلل استراتيجي في المشهد القائم، وأن القوة المركزية العربية أمام "غطرسة الكيان" تبدو في حالة من "الهشاشة" الفريدة، رغم أن لديها فرصة مميزة للاستفادة من "الإهانة التاريخية" التي لحقت بها وبجهازها الأمني الذي تعتبره فخرها، أي كانت "مبررات الحدث"، وما بدأ يتسرب من داخلهم عن "مؤامرة ما" حدثت لغاية استراتيجية كبرى.

ما كان يجب أبدا، أن تنتظر "الرسمية العربية" أن تمنح دولة العدو "إذنا" لإرسال "المساعدات الإنسانية" بكل أشكالها، كان يجب أن تكسر "الفيتو" الذي وضعته حكومة الإرهاب وجرائم الحرب، خاصة وأن قطاع غزة أصبح له منطقة عبور ممكن من رفح، وستفكر دولة الفاشية كثيرا قبل أن تذهب لقصف "سيارات الحملة العربية"، بأعلامها المعروفة مصرية وأردنية وغيرها من الدول التي أعلنت تقديمها ذلك.

الذهاب لكسر "فيتو" دولة الإرهاب وجريمة الحرب، مؤشر سياسي للقوة العربية في التحدي، وفرض منطق مختلف على مسار الحرب العدوانية المتواصلة، بمشاركة أمريكية ودول استعمارية غربية، خاصة أن أي عملية مساس بسلامة تلك المساعدات بمختلف أعلام الدول المشاركة، سيكون نقلة نوعية في سياق الصراع.

وبالتأكيد، المساس بحركة الدعم العربية، يمكن أن يولد خطوات رد مختلفة على العدوانية المتواصلة من قبل حكومة التحالف الفاشي الذي توسع ليضم مرتكبي جرائم حرب سابقين (غانتس وآيزينكوت) ومطلوبين للعدالة الدولية، وأبرزها سحب جماعي للسفراء العرب وممثليهم المتواجدين في تل أبيب، وتعليق كل أشكال العلاقات معها، الى حين رضوخها لوقف العدوان على قطاع غزة، والذهاب نحو تعديل طريق الصراع وفقا للشرعية الدولية، وما تضمنته من حق شعب فلسطين في دولته المستقلة.

الذهاب لسحب السفراء والممثلين وتعليق كل العلاقات مع دولة العدو، خطوة تصويبية للانحراف الذي حدث لمبادرة السلام العربية، وترسيم جديد لما يجب أن يكون مستقبلا خارج العملية الانفرادية، والذهاب لفرض إرادة سياسية عربية، وليس عكسها، والتي يبدو وكأن دولة العدو هي من يرسم مسار المنطقة بكامل محيطها.

قرار سحب السفراء العرب من تل أبيب وطرد ممثليها، بالتوازي مع تجميد كل علاقة معها، وحظر دخول أي إسرائيلي كان، بمن فيهم فلسطيني الـ 48 الى حين إيجاد وضع خاص بهم، ليس قيمة سياسية لفلسطين فحسب، بل أن قيمته الأكبر ستكون للدول العربية كاملها، لتضع قدمها في سياق تغيير ملامح القطبية الجديدة، خاصة مع ما لها من قدرات اقتصادية هائلة باتت جاذبة للقوى الرئيسية دوليا.

استخدام القوة الناعمة عربيا، لن تفرح نصف مليار عربي فقط، بل ستفرض وقائع سياسية جديدة للتأثير الرسمي العربي على الخريطة، التي بدأت تتشكل عالميا ما بعد العملية الروسية في أوكرانيا فبراير 2022، وتنهي الى غير رجعة منطق التبعية الذي ساد منذ عام 1945 وحتى تاريخه.

خطوات غير مكلفة ضد دولة الكيان الفاشي تمثل خروجا من مسار ظلامي طال أمده نحو مسار يعيد كرامة أمة النصف مليار، ذات المخزون التأثيري الأهم للطاقة والاقتصاد عالما.

ملاحظة: ممثل دولة جرائم الحرب أردان زعل خالص على وينسلاند لانه التقى مع "اللهيان"، مع انه تور قدم لهم خدمات بلا حصر ولا عدد..وكان تقريبا كانه جزء من حكومة الانحطاط تبعتهم..هيك رسالة فش أحلى منها بتبين كيف أنها دولة بدها كل العالم يصير بلينكن..مش يهود وبس ولكن صهاينة سفلة!

تنويه خاص: رغم الوجه المشرق للعمليات العسكرية الفلسطينية لكن بتحس مرات ان البعض يتصرف وكأن انتصر وبدأ يبحث جني الثمار...هيك سلوك خطر وخطر كبير مش لأنه أناني وبس لكن لأن الحرب لساتها ويمكن طويلة كمان..فبلاش تتسابقوا على تقاسم "جلد الدب" من بدري!

https://hassanasfour.com/

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط