كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

خطوة نحو الضم..كاتس يوعز بنقل صلاحيات إنفاذ القانون على المستوطنين من الجيش إلى الشرطة

خطوة نحو الضم..كاتس يوعز بنقل صلاحيات إنفاذ القانون على المستوطنين من الجيش إلى الشرطة

تاريخ النشر: 2026-08-14 | 07:42

أوعز وزير جيش دولة الاحتلال الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، إلى الجيش إلى إعداد خطة لنقل جميع صلاحيات إنفاذ القانون في القضايا المدنية المتعلقة بالمستوطنات والمستوطنين في الضفة الغربية المحتلة إلى الشرطة الإسرائيلية، في ظل التوسع الاستيطاني وتصاعد الهجمات الإرهابية للمستوطنين في الضفة بحماية ورعاية سلطات الاحتلال، وخطوة على طريق حكومة نتنياهو بتهويد الأرض الفلسطينية.

وجاء القرار في ختام جلسة عقدها كاتس يوم الخميس، مع رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، ورئيس شعبة العمليات، ورئيس شعبة الاستخبارات العسكرية، وقادة آخرين، بحسب بيان صادر عن وزارة الجيش الإسرائيلي يوم الجمعة.

وينص توجيه كاتس على أن يعد الجيش، بالتنسيق مع الشرطة والجهات ذات الصلة، خطة لنقل "جميع صلاحيات إنفاذ القانون المدني في يهودا والسامرة إلى شرطة إسرائيل، كما يحدث في أي مكان آخر في دولة إسرائيل"، وفق صيغة البيان.

وقال كاتس إن الشرطة ستُكلّف بإنشاء قوة مخصصة لمعالجة القضايا المدنية المتعلقة بالمستوطنين والمستوطنات، وإنها ستُمنح "جميع الصلاحيات والميزانيات المطلوبة" لهذا الغرض. وأضاف أن الجيش سيواصل التركيز على ما وصفه بـ"محاربة الإرهاب الفلسطيني" وحماية الحدود والمستوطنات من التهديدات.

"ليس دور الجيش مطاردة الشبيبة على التلال"

وبرر كاتس القرار بتوسيع المشروع الاستيطاني في الضفة الغربية، وربطه مباشرة بالزيادة المتوقعة في أعداد المستوطنين.

وقال إن "ليس من وظيفة الجيش، ولا في مقدوره، معالجة إنفاذ القضايا المدنية في الضفة الغربية في ظل الزيادة المباركة المتوقعة في حجم المستوطنين بعد القرارات المتعلقة بإقامة 104 مستوطنات جديدة وشرعنة المزارع الاستيطانية من جهة، وتصاعد التهديدات والتحديات الأمنية التي يواجهها الجيش والمتوقع أن يواجهها في الجبهة الوسطى من جهة أخرى".

وأضاف: "دور الجيش هو محاربة الإرهاب الفلسطيني، والتركيز على حماية الحدود والمستوطنات من التهديدات، ومعالجة الحدود والأرض نفسها والتهديدات الأمنية على الاستيطان وعلى دولة إسرائيل، وليس مطاردة الشبيبة على التلال".

ويستخدم مصطلح "شبيبة التلال" في إسرائيل للإشارة إلى مجموعات من المستوطنين الإرهابيين المرتبطين بإقامة البؤر الاستيطانية العشوائية واعتداءات على الفلسطينيين وممتلكاتهم، وباتو يعملون تحت الغطاء السياسي والأمني للحكومة الإسرائيلية الحالية.

وقال كاتس إن "كل المسؤولية عن معالجة وإنفاذ القانون على المستوطنات والمستوطنين والقضايا المدنية ستُنقل إلى مسؤولية شرطة إسرائيل، التي سيكون عليها الاستعداد وفقًا لذلك".

وأضاف أن الخطوة تمثل، بحسب تعبيره، "إجراءً مهمًا في تعزيز الحوكمة وفرض القانون والنظام في مناطق الضفة الغربية، وإخلاء الجيش لتنفيذ مهامه الأساسية". وتابع أن الحكومة والجيش "سيفوضان الشرطة بكل الصلاحيات المطلوبة لتنفيذ المهام".

القرار يأتي بعد أحداث قصرة

ويأتي التوجيه في أعقاب تطورات بلدة قصرة جنوبي نابلس، حيث حاصر مستوطنون خلال الأيام الماضية عائلات فلسطينية وأقاموا بؤرة قرب منازلها، في وقت وثقت فيه تسجيلات وجود جنود إلى جانب المستوطنين ومشاركتهم الصلاة معهم.

وقرر الجيش الإسرائيلي فتح تحقيق في أداء قواته خلال الأحداث، بما يشمل أسباب استغراق إخلاء البؤرة الأولى نحو 48 ساعة، ثم مرور نحو 24 ساعة أخرى بعد عودة المستوطنين قبل إخلائها مجددًا.

كما سيبحث التحقيق أداء القوات التي أُرسلت إلى البؤرة الاستيطانية من دون إخلائها، إضافة إلى قرار إخلاء عائلات فلسطينية من منازلها في قصرة، قبل السماح لها بالعودة إليها لاحقًا. ومن المقرر عرض نتائج التحقيق على رئيس الأركان إيال زامير.

ويتجاوز قرار كاتس، إذا نُفذ بصيغته المعلنة، معالجة أحداث قصرة نفسها، إذ ينقل جزءًا أساسيًا من مسؤولية إنفاذ القانون على المستوطنين من الجيش إلى الشرطة، في وقت تعمل فيه الحكومة الإسرائيلية على توسيع الاستيطان ومأسسة بؤر ومزارع استيطانية جديدة.

واللافت أن كاتس ربط الخطوة صراحة بإقامة 104 مستوطنات جديدة وبالزيادة المتوقعة في أعداد المستوطنين، ما يجعلها جزءًا من إعادة ترتيب آليات إدارة الاحتلال الإسرائيلي في الضفة، وليس إجراءً أمنيًا محدودًا مرتبطًا بحادثة بعينها.

كما أن نقل الصلاحيات إلى الشرطة، مع تخصيص قوة وميزانيات خاصة لها، يرسّخ التعامل مع المستوطنين بوصفهم سكانًا مدنيين خاضعين لمنظومة إنفاذ إسرائيلية داخل أرض محتلة، في حين يبقى الفلسطينيون خاضعين للمنظومة العسكرية، بما يكرّس نظامًا قانونيًا مزدوجًا ويعمّق واقع الفصل العنصري والضم الفعلي على الأرض.

كاتس أنكر أصلًا وجود "عنف مستوطنين"

ويأتي القرار بعد يوم من تصريحات لكاتس أنكر فيها وجود ما يسمى "عنف المستوطنين"، رغم تصاعد الاعتداءات في الضفة الغربية والانتقادات الدولية والمحلية لأداء الأجهزة الإسرائيلية في التعامل معها.

وقال كاتس، خلال مراسم استيطانية في "غَنيم" شمالي الضفة: "نحن، بصفتنا الجهة التي تملك السلطة، سنقوم بما يلزم، وليس الأطراف الأخرى. هذا يسبب ضررًا بالغًا بين أصدقائنا. لا وجود لعنف المستوطنين، لا وجود لمثل هذا الشيء".

وكان كاتس قد ألغى سابقًا أوامر اعتقال إداري ضد مستوطنين متهمين بارتكاب اعتداءات على فلسطينيين.

وتناقضت أقواله مع مواقف إسرائيلية ودولية حذرت من تصاعد اعتداءات المستوطنين، ومع انتقادات طاولت الجيش والشرطة بسبب امتناعهما عن التدخل أو تأخرهما في مواجهة هذه الاعتداءات أو الضلوع فيها.

×
أخبار
مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط