كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

خطورة العوامل الثلاثة

خطورة العوامل الثلاثة

تاريخ النشر: 2018-10-14 | 09:26

علمنا الواقع وحيثيات الربيع العربي أهمية تكامل العوامل الثلاثة لحماية النظام السياسي، أو ازاحته وهي :
1 – تماسك القاعدة الاجتماعية للنظام السياسي، التي توفر له الحماية والدفاع عنه، أو أنها تتورط في الاحتجاج ضده وعليه، مما يؤدي الى بعثرته وتفككه وصولاً الى هزيمته.
2 – مهنية المؤسسة العسكرية والأمنية واخلاصها الدستوري لشرعية النظام.
3 – القرار الدولي الأميركي الأوروبي من طرف، والروسي الصيني من طرف آخر.
في العلوم السياسية، تعلمنا أن لكل دولة قاعدتها الاجتماعية، تدافع عن نظامها وتحميه، ويستمد منها شرعيته واستمراره وحقيقة هي أن الكتلة الاجتماعية التي تدافع عن النظام، أي نظام، انما هي تدافع عن نفسها وتحمي مصالحها، حينما تعمل على حماية نظامها وتدافع عنه، وهو العامل الأول أعلاه الذي لعب دوراً حيوياً في اسقاط نظامي زين العابدين بن علي وحسني مبارك، نظراً لتدهور قاعدتهما الاجتماعية وخرجت الجماهير الشعبية التونسية والمصرية الى الشوارع احتجاجاً ضدهما، رغم أنهما كانا يملكان أجهزة أمنية قوية متماسكة، ولكن الخلل بالقاعدة الاجتماعية لكليهما أدى الى خروج الشارع بالاحتجاجات المتكررة التراكمية أمام عجز الأجهزة الأمنية في معالجة الاحتجاجات ولجمها، مما وفر الدوافع للمؤسسة العسكرية كي تتدخل، ولكن بعد أن حصلت على الغطاء السياسي من العامل الدولي الثالث، وأدى التفاهم بينهما الى الاطاحة بالرئيسين اضافة الى القذافي بعد التدخل العسكري الدولي المباشر، حيث تكاملت العوامل المحلية مع المؤسسة العسكرية والأجهزة الأمنية مع القرار الدولي الذي وفر الغطاء والشرعية لازاحة الرؤساء الثلاثة بن علي ومبارك والقذافي.
فالعامل الخارجي الدولي بات مؤثراً على مسار الأنظمة وحكامها، ولم يعد أحد محصناً من التدخلات الأجنبية وتأثيرها على سير الأمن الداخلي لدى البلدان الضعيفة التي تعتمد على المساعدات والمعونات الأجنبية، ويغيب تأثير العامل الخارجي الدولي حينما لا يستطيع التسلل داخل المجتمعات المتماسكة الموحدة.
الاتحاد السوفيتي الدولة العظمى حينما صابها الخلل الداخلي ومس بقاعدتها الاجتماعية تساقط نظامها السياسي كالكرتون، وبسبب غياب العامل الخارجي الذي كان يحميها المتمثل بالاتحاد السوفيتي، تساقطت بلدان أوروبا الاشتراكية كورق الخريف واحدة بعد الأخرى، أمام قوة الاحتجاجات الجماهيرية الداخلية نظراً لعدم تماسك قاعدتها الاجتماعية ونظامها السياسي الحزبي المنفرد الواحد.
في سوريا لم يسقط النظام رغم الاهتزازات الداخلية والضربات العسكرية الموجعة من قبل المعارضة المسلحة، ويعود سبب ذلك الى العامل الخارجي الذي لم يكن موحداً في الموقف نحو اسقاط النظام، فقد انقسم الموقف الدولي بين معسكرين متناقضين أحدهما برئاسة الولايات المتحدة ومعها أوروبا وتركيا وبلدان الخليج العربي عمل على دعم المعارضة المسلحة، والثاني برئاسة روسيا ومعها الصين وايران عمل على دعم النظام وحمايته، ولذلك فشلت كل محاولات اسقاط النظام السوري، بينما نجح الموقف الخارجي والقرار الدولي باسقاط الأنظمة وتغيير قياداتها لدى تونس ومصر واليمن والعراق، نظراً للعامل الدولي الذي كان موحداً وفشل في سوريا لأنه لم يكن كذلك، وقد سبق وأن سمعت وزير الخارجية الروسي في وقت مبكر من عام 2012، قوله أمام أحد المسؤولين العرب « لقد انفردت الولايات المتحدة بالعراق وليبيا في غفلة من الموقف الروسي، ولكنها لن تتمكن من سوريا « وهذا ما حصل بعد سنوات.
اذن القاعدة الاجتماعية وتماسكها لأي نظام سياسي، شرط ثبات النظام واستمراريته وحمايته وأمنه، وأي خلل فيها يؤدي الى الخلل الباهظ بانعكاسه على مجمل الوضع السائد لدى الدولة الوطنية.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط