كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

خطيئة حماس والجهاد السياسية!

خطيئة حماس والجهاد السياسية!

تاريخ النشر: 2020-05-16 | 03:14

كتب حسن عصفور/ مقدما، لن يكون هناك قرارات جذرية فيما سيكون من عقد "الإطار الهلامي" المعروف باسم "القيادة الفلسطينية"، ولن يقترب ابدا من المساس بتغيير المعادلة القائمة مع دولة الاحتلال، وستبقى كل القرارات السابقة في مكانها محروسة بحرس الرئيس محمود عباس وحكومتيه. وتلك نظرة تحليل وقراءة في السلوك العام وواقع الأمر.

ولكن، هل من حق القوى السياسية أن تتصرف كما المحلل السياسي، وتقيس قرارها بحساب خاص، دون التعامل مع المشهد بكل أركانه، وهل لها ان تقيس الأمر بمعيار حزبي، ام هناك عناصر يجب رؤيتها بعيدا عن ذاتية الفصيل.

أعلنت حركتي الجهاد وحماس عدم حضور اجتماع "القيادة" المقر، عبر بيانات منفصلة، ولكن قراءتها يشير الى انهما متوافقان تماما الى حد التطابق في تبرير مواقفهما، والذي تركز على معرفتهما المسبقة بعدم الجدية السياسية، ولن يصدر عنه قرارات هامة، فيما طالب كلاهما بعقد لقاء آخر، او ما يعرف باسم "الإطار القيادي المؤقت"، حيث الأمناء العامون أو من ينوب عنهم، بمشاركة الرئيس محمود عباس بكل صفاته.

وبتدقيق بسيط، نجد ان مطالبة تشترط الحضور والمشاركة في "إطار دون إطار"، تكشف أن الرفض ليس موقفا وطنيا جذريا، كما حاولت كل من الجهاد وحماس تسويقه، لان البديل المطلوب هو ذاته تقريبا، من حيث التمثيل وليس من حيث عدد المشاركين، فالفصائل جميعها ممثلة في كلا اللقاءين، والغائب هنا، الرئيس العام لحركة حماس إسماعيل هنية، او رئيسها القوي يحيى السنوار، كما الأمين العام لحركة الجهاد زياد النخالة، دون ذلك لا يوجد فرق بين هذا وذاك في التمثيل.

رفض الحضور، بذريعة واهية، جاء في وقت حساس جدا وطنيا وسياسيا، عشية تنصيب حكومة دولة الكيان، أو ما يمكن تسميتها لاحقة بـ "حكومة التهويد"، التي تمثل الخطر الأكبر لسنوات قادمة على المشروع الوطني، ما يمثل رسالة بأن "المشهد الفلسطيني" دخل في رحلة الانقسام المستحدث.

ربما دوافع حماس السياسية في اللا حضور ليست مجهولة ابدا، بل باتت واضحة وضوح مشروع حكومة "الثنائي" في تل أبيب، بأن خيارها الرسمي إقامة "كيان غزة الخاص" ضمن شروط وتوافق يتم العمل عليها وبكل تفاصيلها في عاصمة عربية، بمشاركة أمن إسرائيل، ولذا فقيادتها العامة الحالية لن تبحث عن انهاء الانقسام، بل تعيد ترتيب أوراقها لتعزيز حالتها "الكيانية الغزية".

لكن المستغرب وقوع الجهاد في تلك الخطيئة، رغم انها ليست مداومة على المشاركة باللقاءات العامة، موقف يستحق أن تعيد الجهاد التدقيق فيما ذهبت اليه، حرصا على عدم الانزلاق في شراكة انفصالية، باتت قريبة، خاصة وأن المشاركة بذاتها لن تنهك معارضة الموقف السياسي للرئيس عباس وحكومتيه ابدا، بل ربما خلافا لذلك، يتم بلورة رؤية متقاربة بين قوى "فك الارتباط" مع دولة الاحتلال، عن قوى استمراره.
تستطيع الجهاد التمايز الإيجابي وليس التنافر السلبي، كما موقفها من المقاطعة الأخير.

من المفارقة، ان نشهد حركة اتصال هاتفية مع الرئيس عباس من هنية والنخالة تضامنا مع موقفه "الرافض"، فيما تتسمر الأقدام في الذهاب الى مقره لحضور لقاء عام.

بلا جدل يمكن أن تطالب الجهاد مع قوى تشاركها الرأي، خاصة الجبهتين والحزب، ضرورة عقد الإطار القيادي، ليس لحضور هذه الشخصية او تلك، بل لبحث جوهر الأزمة الوطنية الكبرى، خاصة بعد ان أصبح الانقسام مكملا للمشروع التهويدي، أي كانت ذرائع هذا أو ذاك، فواقع الأمر ان الانقسام أصبح آلية تنفيذية لتمرير المشروع التوراتي التهويدي.

هل تتدارك الجهاد أمرها وتشارك في لقاء دلالته اهم كثيرا من مضمونه، ام تواصل قرارها لتمثل غطاء لـ "انفصالية حماس" القادمة...تلك هي المسألة التي تستحق التفكير.

ملاحظة: جاء موقف الملك الأردني عبد الله ضد قرار الضم صرخة سياسية هامة، يجب ان يكون لها ما بعدها من حراك مشترك فلسطيني أردني، وليس عزف سياسي منفرد...التشاركية الإيجابية ليست خطرا!

تنويه خاص: قيام امن حماس بتجريف ممتلكات عائلة فلسطينية، أثار الاشمئزاز الوطني خاصة تماثله مع سلوك دولة الاحتلال...غريب حركة التماثل تلك في كثير من مظاهر التسلط...لـ "السنوار"، عليك التدقيق كثيرا فيما يجرونك اليه!

×
أخبار
«واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط