كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"خطيئة رسمية فلسطينية" بنكهة تركية!

"خطيئة رسمية فلسطينية" بنكهة تركية!

تاريخ النشر: 2020-09-24 | 03:29

كتب حسن عصفور/ طبول الغناء السياسي التي حاولت "دوائر صناعة الكلام" في المشهد الفلسطيني قرعها تهليلا للقاء "القطبية الثنائية" بين فصيلي الانقسام، فتح وحماس، لا يمكنها أن تخفي أن الأمر يحمل كل شكوك الريبة السياسية الوطنية، من حيث الخيط المركزي الناظم لها لكيفية التفاعل "الإيجابي" مع الخطة الأمريكية للسلام المعروفة باسم "صفة ترامب"، بعد تكليف إمارة قطر بتسويقها، كما سوقت المنتج الأمريكي – الإسرائيلي عام 2006، والذي فتح الباب للنكبة الثالثة (الانقسام).

وانتظارا لتحديد ملامح "سيناريو النكبة الرابعة"، فما قامت به الرئاسة الفلسطينية عشية الذهاب الى تركيا، بتقديم أوراق اعتمادها لمحور سياسي جديد سيشكل القوة الدافعة للمخطط القادم، يمثل خطوة نوعية جديدة للفكاك من عمق العلاقة العربية الى إطار (تركي – قطري وثنائي الانقسام) بدعم أمريكي.

كان إعلان وزير خارجية السلطة رياض المالكي، تخلي فلسطين عن رئاستها لدورة الجامعة العربية (قطر التالي)، يمثل الهدية السياسية الأولى من الرئيس محمود عباس الى التركي أردوغان، ورسالة تحمل شكلا من أشكال "الإهانة" المقصودة، وبالتأكيد لم ينفع "الإخراج الهزلي" لتغطيتها، بالقول أنه لا يجوز أن تكون فلسطين رئيسة دورة لم تقبل قرارها، أو لتغطي عملية التطبيع مع إسرائيل.

لو كان الأمر قرارا وطنيا حقا، لأعلن ذلك فور عدم قبول مشروع القرار الفلسطيني حول إدانة التطبيع يوم 3 سبتمبر، وليس يوم 20 سبتمبر عشية الزحف نحو إسطنبول، لذلك التشدق بوطنية القرار ليس سوى نسخة تكرار لحملة التصعيد العدائية ضد دول عربية لحسابات بعض دول وليس لحساب فلسطين، خاصة وأن المحور الجديد هو "اس التطبيع" الكامل مع إسرائيل، بل أن السلطة شريك سياسي - أمني لإسرائيل في محطات ملموسة جدا.

قرار لا يمكن لساذج أن يتعامل بأنه جاء لتعزيز الموقف الوطني الفلسطيني، بل جاء مقدمة "حسن نوايا" للجديد السياسي، خاصة وأنه توافق كليا مع خطوة أخرى، في ذات الوقت، وهي إعلان فلسطين عدم حضور توقيع اتفاقية "منتدى غاز شرق المتوسط"، التي تضم (مصر، اليونان، قبرص، إيطاليا، إسرائيل، الأردن وفلسطين) لكن الرئاسة قررت عدم الحضور ترضية تركيا التي تعادي المنتدى بشكل صريح، علما فلسطين عضو مؤسس بالمنتدى، وبذلك قدمت المصلحة التركية على حساب المصلحة الوطنية، رغم كل التبريرات اللاحقة التي أكدت أن القرار لا علاقة له بفلسطين، الكيان والمصلحة.
هل يمكن اعتبار خطوتان بكل ما بهما من أبعاد سياسية، جاءت مصادفة تماما مع ذهاب وفد فتح الى إسطنبول، واختيارها مكانا "بديلا" للقاهرة للقاء تحاوري مع حماس، علما بأنها المرة الأولى التي تتدخل الحكومة التركية في ملف "المصالحة"، ما يعني رسالة بوضع نهاية للدور المصري الذي كان راعيا له منذ 2005.
رسائل تشير الى اختيار محور جديد عموده تركيا بدعم من حلف الناتو، في مواجهة مصر التي تقف أنقرة ضدها دعما لكل "أعداء الشقيقة الكبرى" في الداخل حيث هي الراعي الرسمي للحرب الإخوانية ضد مصر الدولة والكيان، وضده الأمن القومي المصري في ليبيا، وأيضا في مسألة الحدود البحرية.

ولأن المسألة ليست بحثا عن حل وطني للأزمة الكبرى، كان لا بد من فتح "معارك جانبية" بمسميات مختلفة، لتمهيد الطريق السريع لإنجاح المهمة التركية القطرية في تنفيذ صفقة ترامب، مقابل أن تقف أمريكا مع تركيا في حروبها المتعددة، داخليا وخارجيا، وأن تستمر قطر رأس الحربة لها في الشرق الأوسط والإقليم، خاصة بعد بيان "التحالف الاستراتيجي" واعتبارها دولة كعضو في حلف الأطلسي "الناتو".

بالتأكيد، لن يخرج منهم ليعترف بالخيار التحالفي الجديد كمقدمة لفرض "خيار سياسي جديد"، لمرحلة جديدة تفتح الباب واسعا للصفقة الأمريكية، ولعل المثل الشعبي يلخص الحكاية الرسمية المستحدثة، "أسمع كلامك يعجبني أشوف أفعالك أستعجب"...!

ملاحظة: تغييب فلسطين عن لقاء عربي أوروبي في الأردن رسالة من نوع خاص...الثمن القادم شكله كبير ومال قطر وكلام تركيا ليس حلا...تذكروا أن هناك من يبحث عن شيء يستر "عورته" آخر أيامه...!

تنويه خاص: لبعض فصائل "الزفة السياسية" خليكم صامتين بدل من كلام يودي في داهية وطنية...واعتبروا أن "النشاطات الكورونية" أسهل لكم عقلا وقدرة!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط