كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

خطيئة سياسية عربية وفلسطينية بتأييد مشروع أمريكا حول غزة

خطيئة سياسية عربية وفلسطينية بتأييد مشروع أمريكا حول غزة

تاريخ النشر: 2025-11-15 | 07:31

كتب حسن عصفور/ سارعت الولايات المتحدة تقديم بعض "تعديلات" على مشروعها الخاص حول اليوم التالي في قطاع غزة، ببعض كلمات ترضية للأطراف العربية ودول إسلامية، تركيا، باكستان وإندونيسيا، وهي المرشحة أن يكون لها دور أمني في القطاع، مع فتح أبوابها لاستقبال "إنساني" من أهله.

وتدقيقا فيما أدخلت واشنطن على النص الأصلي، لم تحدث مساسا جوهريا، فإضافة نص يشير إلى أن الإصلاح في السلطة الفلسطينية وإعادة تطوير غزة قد يهيئ الظروف لمسار موثوق نحو تقرير المصير وقيام الدولة، ليس سوى خدعة سياسية كبرى، يراد بها تمرير الأصل.

فالشرطية التي وضعها النص على مسار الدولة الفلسطينية، بالإصلاح يمثل إهانة سياسية أولا، للممثل الرسمي، وتحويل الحق المقرر إلى "منحة" يتم الحصول عليها بعدما يرى "المانح" أنها تستحق، وكأن الدولة باتت مشروع "إغاثي" أو مشروع منظمات خيرية وأهلية، وهو ما يمكن وصفه بالعار السياسي الكبير.

أن تقبل دولة فلسطين، ومعها دول عربية شقيقة لها ثقلها الكبير سياسيا واقتصاديا، نصا يشترط المسار للدولة بما تراه تل أبيب وواشنطن، فذلك تخلي علني عن حق جوهري، بل مساس كامل بقرار الأمم المتحدة 19/67 لعام 2012 وما حدث له من تعزيز مايو 2024، بل وقد تصبح فلسطين رئيسا للجمعية العامة في دورة لاحقة.

المناورة الأمريكية بإدخال نص الخديعة حول مسار يؤدي لدولة ضمن شروط إصلاحية، لا تقف عند المساس بجوهر حق تقرير المصير ومكانة فلسطين، بل لم يحدد ما هي تلك الشروط التي يراد لها أن تكون بابا للرضا الأمريكي، ولو افترضنا أن الانتخابات هي المسألة المركزية في تلك الطلبات، كيف يمكن لها أن تتم واقعا في ظل البعد الاحتلالي الجديد، وفصل قطاع غزة عن الضفة، بل فصل القدس عن الضفة ذاتها، وتهويد كل ملامحها.

لم يعد سرا في الحديث أن "المناورة الأمريكية التعديلية" لعبارات لغوية في مشروعها لمجلس الأمن، جاء تحت ضغط زيارة ولي عهد العربية السعودية بن سلمان، لما ينتظرها من "آمال ترامبية" لتوقيع اتفاقات شاملة بعشرات مليارات الدولارات بعد انقطاع دام 7 سنوات، في ظل أزمة داخلية عميقة يعيشها البيت الأبيض، مع محاولة فتح الباب لمسألة "التطبيع" بين الرياض وتل أبيب، دون أن يكون مباشرة، للتعقيدات الحاكمة الموقف السعودي، لكنه يمكن أن يجد "نقق خاص" لمظاهر تطبيعية أخرى.

"المناورة الأمريكية التعديلية" لمشروع قرارها حول غزة، جاء تحت سيف مشروع روسي ظهر فجأة أمام مجلس الأمن، بنص مختلف جوهريا عنه، مستندا إلى توازن سياسي حقيقي، بين الحق الوطني لفلسطين والقطاع، وبين الأمن ومسار السلام في المنطقة، مشروع كان له أن يكون هو القاعدة التي يجب التمسك بها عربيا وفلسطينيا، وليس الانحياز الغريب لموقف مصادرة الحق الوطني.

موافقة الدول العربية على المشروع الأمريكي إعلان صريح بتكريس "وصاية أمريكية إسرائيلية" ليس على قطاع غزة بل على مجمل القضية الوطنية الفلسطينية، وتحديد مصيرها برضا الإدارتين، ما يؤدي إلى نهاية رحلة التحرر الوطني ودخول مرحلة الوصاية لفرض حالات "كيانية" خاصة، بعضها جزر بالضفة وأخرى منعزلة في القطاع.

كان يمكن للدول العربية التي أصابها "فزعة" التأييد لمشروع ترامب، أن تستفيد من المشروع الروسي لإجراء تعديل جوهري حقيقي ما لا يمس أبدا الحق الوطني الفلسطيني، خاصة وأن سلوك أمريكا منذ توقيع "إعلان شرم الشيخ" بات واضحا بأنها تبحث تكريسا مشوها للوجود الفلسطيني في القطاع، وعزلا طويلا عن الضفة، التي لا ترى مستقبلها في دولة فلسطينية.

أن تقف الرسمية العربية بثقلها مع أمريكا لتضع حق تقرير المصير ودولة فلسطين في بازار الشرطية، فتلك جريمة سياسية، وأن تدعم الرسمية الفلسطينية ذلك فتلك جريمة أكبر.

ملاحظة: من باب تذكير "الحاكم الرسمية الفلسطيني"..أنه يوم 15 نوفمبر الجزائر شهدت إعلان الاستقلال ..التذكير مش عشانكم ناسيين اليوم بس عشانكم ناسيين شو معن الاستقلال...التبعية العمياء للغير صارت مقرفة ومقرفة جدا..صدقوا لن ينفعوكوا مع ناسكو وأهلكو.. وطبعا بتاريخكم اللي يمكن يصير منيل بمليار نيلة لو كملتوا  هيك..بيكفيكم ذيلية يا..

تنويه خاص: حكومة إندونيسيا قالت بدها ترسل 20 ألف عسكري لغزة مش عشان يكون قوات أمني..يمكن بدهم يوزعوا رز وطحين وحرامات وينصبوا خيم وسط هالمطر اللي غرق الناس. اللي باس يد ترامب عشان ابنه يحكي معه صار يتمسخر علينا.. تخيلوا قديش صرنا مضحكة للي بيسوا واللي بسواش..أبوك يا جرثومة الجراثيم..

https://hassanasfour.com

https://x.com/hasfour50

 
 

 

 

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط