كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

خطيئة فلسطينية متداولة

خطيئة فلسطينية متداولة

تاريخ النشر: 2020-02-02 | 08:33

خطيئة سياسية مبدئية استراتيجية ترتكبها الأحزاب العربية الفلسطينية في مناطق 48 وكتابهم ومثقفوهم، تستجيب للمنطق الصهيوني ودلالاته الفكرية وتراثه التضليلي، ومنطقه التوسعي وتفرده الاستعلائي حينما يذكرون ويرددون ويقبلون بالتعبير الدارج «العربي اليهودي» سواء عن الشراكة السياسية أو النضال نحو المستقبل المشترك، فهو يحمل التسليم بالدوافع الصهيونية التي تدعي أن اليهودية دين وقومية، وخطورتها أنها ليست هدفا رغائبيا، بل له دوافع سياسية برنامجية تقوم على مسألتين: أولهما أن يهود العالم موحدون في معاناتهم وفي تطلعاتهم وفي قوميتهم، وثانيهما أن وطنهم وبلدهم هو فلسطين وأن إقاماتهم في بلدانهم الأوروبية والأميركية وأسيا وإفريقيا إقامة مؤقتة وأن ملاذهم هو وطن الآباء والأجداد في فلسطين.

اليهودية دين عابر للحدود والقوميات مثله مثل الإسلام والمسيحية، فالمسلم ليس عربياً، بل يمتد بين قوميات وأجناس وبلدان متعددة لمسلمي الأرض المنتشرين في القارات الخمس، مثلهم مثل المسيحيين، ولا يختلف اليهود واليهودية عن أقرانهم المسلمين والمسيحيين.

فلسطين وطن شعبها العربي ومنهم ومعهم قوميات من الكرد والشركس والأرمن، وأغلبيتهم من المسلمين، ومنهم من المسيحيين واليهود والدروز، هكذا كانت فلسطين وستبقى، وولدت الصهيونية من رحم الاستعمار الأوروبي، وهي لا تختلف في مضمونها العنصري عن استغلال الدين وتوظيفه لدوافع سياسية، وهذا شأن الحملات الصليبية الاستعمارية المسيحية التي قدمت من أوروبا لتطهير أرض السيد المسيح من المسلمين واستعادة تراثه وإعلاء قيمة مقدساته باعتبارها عنوان الحج المسيحي، مثلما لا تختلف عن التنظيمات الإسلامية المتطرفة التي جنّدت عشرات الالاف من الشباب المسلم من جميع انحاء العالم لإقامة دولة الشريعة في سوريا والعراق وذبحت واغتصبت وشردت كل من هو غير مسلم من وطنه وبيته وشطب تاريخه، باسم الدين الذي وظفته ضد الآخر.

شعبنا العربي الفلسطيني أبناء الجليل والمثلث والنقب ومدن الساحل المختلطة، هويتهم الوطنية فلسطينية، وقوميتهم على الأغلب عربية، ودياناتهم إسلامية ومسيحية ومن الموحدين الدروز، وغير ذلك من الأغلبية السائدة الحاكمة المتسلطة التي غيرت من الديموغرافيا السكانية بفعل عاملين: أولهما تشريد نصف الشعب العربي الفلسطيني خارج وطنه من اللد والرملة ويافا وحيفا وعكا وصفد وبيسان وبئر السبع، وثانيهما جلب أجانب يهود من قوميات متعددة نتيجة انتمائهم فكراً وسياسة وعقيدة للحركات الصهيونية، أو هرباً من الاضطهاد والمذابح النازية والفاشية، أو جاءوا مستثمرين لتحسين ظروفهم الاجتماعية والاقتصادية من البلدان الاشتراكية.

أغلبية سكان فلسطين اليوم هم من الديانة اليهودية، ولغتهم وقوميتهم العبرية، وهويتهم المحلية إسرائيلية، وعليه بديلاً للاستعمال التضليلي «الشراكة العربية اليهودية» يجب استعمال الشراكة «اليهودية الإسلامية المسيحية الدرزية» و»الإسرائيلية الفلسطينية» و «العربية العبرية» حتى ولو كانت هذه المفاهيم غير دارجة بسبب قوة ونفوذ المشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي، وهيمنة المفاهيم والثقافة الصهيونية، وتخلف التأثير القومي العربي وغياب مفرداته لصالح مفاهيم وشيوع ورغبات الصهيونيين الذين مرروا مفاهيم ومفردات «عرب إسرائيل» و»مسلمي إسرائيل» و»مسيحي إسرائيل» و»بدو إسرائيل» ولكنهم تحاشوا ورفضوا وأبادوا «فلسطينيو إسرائيل» لأن الهوية الفلسطينية نقيضة لمشروعهم الاستعماري التوسعي الإسرائيلي الصهيوني اليهودي العبري.

استعمال تعبير «عربية يهودية» استجابة مباشرة للمشروع الاستعماري الصهيوني يجب وقفه وانتهاء تداوله.

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط