كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

خط أصفر بين غضب "غربي" و"عربي" ضد "الإرهاب اليهودي"!

خط أصفر بين غضب "غربي" و"عربي" ضد "الإرهاب اليهودي"!

تاريخ النشر: 2026-08-23 | 00:40

كتب حسن عصفور/ خلال 48 ساعة، وبعدما تجرأت حكومة الفاشية المعاصرة في دولة الكيان العنصري، إعلان مشروعها التهويدي الجديد، المعروف باسم "إي 1" في القدس المحتلة عاصمة دولة فلسطين، حتى سارعت دول غربية، وكان السبق لبريطانيا، فرنسا وألمانيا وإيطاليا في بيان يوم الخميس، تلاه بساعات بيان 7 دول غربية، أكدت دون أي التباس رفضا وإدانة له، مضافا تلميحا بأن الاتحاد الأوروبي يعد حزمة عقوبات محتملة إذا بدأت إسرائيل تنفيذ المشروع.

ولعل بريطانيا التي ارتعش موقفها السياسي في زمن سارتر، بدأت تكسر جدار التردد، نحو الانتقال من "مسلسل" النصح الإرشادي" إلى التفكير العملي بفرض عقوبات حقيقة على كل ما يرتبط بالاستيطان، لتنظم إلى دول أخرى، تحول أدى لرد فعل سريع من وزير خارجية دولة العدو الإحلالي ضد بريطانيا، فاتحا ملفها التاريخي ضد الأخرين، ما يعكس هلعا سياسيا مسبقا.

تزامن الموقف الغربي، الأسرع ضد موقف لحكومة التطهير العرقي، مع بيان لبريطانيا وكندا وأستراليا يوم الجمعة، بعد قرار إغلاق التحقيق في مقتل مواطنين كانوا ينشطون في منظمة إنسانية (مطبخ الغذاء العالمي) في قطاع غزة عام 2024، اعتبره بـ"المخزي"، ودون التوقف عند الوصف كما كان يحدث، فهي أعلنت بوضوح أن ضحايا "تلك الحادثة وذويهم الحقّ في العدالة وفي مساءلة المسؤولين، وسنواصل المطالبة بأجوبة باسمهم"، تهديد مباشر بأن هناك عملية ملاحقة لمرتكبي جريمة الحرب.

فيما، الولايات المتحدة الأمريكية، ورئيسها الذي لا يصمت عن الثرثرة، كما ناطقيه حول أي قضية كونية، أصابهم خرس مطلق حول مخطط الضم التهويدي، كما هي سياستهم منذ العودة الثانية للبيت الأبيض، رغم رد إعلامي مكتوب بأنها تعارض الضم العام، دون أي إشارة للتخصيص، ولم يدين ما له علاقة بالضفة والقدس، حتى حصار بلدة قصرة كان موقفا لسفيرها وضع تمايزا بين الأرض، التي اعتبرها يهودية" والأملاك لمواطنين يحملون جنسية بلده.

وجاء بيان 8 دول عربية مع تركيا وباكستان وإندونيسيا، ومنفردا الجامعة العربية، يضاف لحالة الغضب التي انفجرت ضد المخطط الاستيطاني الالحاقي، لكن اللافت أنه بيان حمل اللغة السائدة تحذيرا وتهديدا ووصفا، لكنه أضاف "مبتكرا" جديدا، عندما اعتبر أن المخطط الاستيطاني يهدد خطة الرئيس الأمريكي ترامب للسلام الشامل.

لم يكتف بيان الدول الثمانية (عربية – إسلامية) بعدم الحديث عن أي خطوة تهديدية عملية، أو أنها تفكر بالبحث عن سبل لردع دولة الاحتلال فيما لو أقدمت على تنفيذ مخططها التهويدي، بل أنها ذهبت لتشيع جريمة سياسية حول ما أسمته خطة ترامب للسلام الشامل، ولو كان الحديث عن خطته لغزة، فهي والسلام خصمان واضحان، كونها تفصل قطاع غزة صراحة عن دولة فلسطين، وتكرس الاحتلال لزمن بلا تحديد، بل أنها تفتح باب خدمة أصل المشروع اليهودي القائم على استئصال الوجود الوطني الفلسطيني، عبر أوسع عملية تطهير ليس في القطاع فحسب، بل والضفة والقدس، وفقا لتقديرات الأمم المتحدة، إلى جانب التصريحات العلنية لرئيس حكومة الفاشية المعاصرة نتنياهو.

كان للدول الثمانية، أن تضيف في بيان الأفعال، "تهدد، تحذر، تعلن"، فعل جديد أسمه "تدرس" اتخاذ حزمة عقوبات ضد حكومة دولة الكيان، فيما لو نفذت قرارها التهويدي، تبدأ بوقف معاملات اقتصادية لمن لها، وسحب السفراء لمن لها، ومعاقبة كل شركة عالمية تقدم خدمات للمستوطنات أو شركات تتعامل معها من داخل الكيان، وتضع قائمة سوداء ضد وزراء الإرهاب المباشرين، تبدأ بنتنياهو مرورا بالآخرين، وتعلن نصا واضحا بأنها أسماء ممنوعة من الدخول والعبور أيضا، بما فيه الأجواء، والتجديد بما سبق الحديث حول رفع مكانة فلسطين في الأمم المتحدة، مضافا لها تقديم مشروع لإعادة الاعتبار لقرار الأمم المتحدة (3379) بأن الصهيونية حركة عنصرية.

ولو حقا يراد أن يكون هناك موقف، وليس بيان موقف، يجب ربطه بالحديث المباشر عن موقف الإدارة الأمريكية، بأنها تتحمل مسؤولية مباشرة فيما تقوم به حكومة نتنياهو، ما يتطلب منها موقف إدانة صريح، وليس ترويج خطة وهم وضلال.

والإشارة إلى عقد لقاء عربي دولي مشترك حول المشروع التهويدي الجديد، وليكن خلال عقد الجمعية العامة للأمم المتحدة سبتمبر القادم، وبحث المشترك لمواجهة مشروع شطب دولة فلسطين.

الحديث عن حزمة عقوبات واضحة وخطة تكاملية ضد حكومة دولة الاحتلال في الزمن الانتخابي، سيكون سلاحا جوهريا لكسر عامود "الإرهاب اليهودي"، بكل مكوناته، ورسالة مباشرة بأن القادم سيكون سوادا سياسيا ينتظرهم.

ودوما، على الرسمية الفلسطينية الذهاب نحو خطوات فعل محددة، لمواجهة مشروع إزاحة الكيانية الوطنية، بديلا لمشروع التيه الانتخابي الذي يخدم العدو قبل أهل فلسطين.

ملاحظة: مع فجر يوم الجمعة 21 أغسطس 2026.. أقدم جيش العدو على النيل من فتحي خازم ليذهب نحو روح ولديه.. أبو الرعد ..إسم يضاف لقائمة العطاء الانتمائي في جنين.. التي يزينها شيح الكفاح الوطني عزالدين القسام، رغم محاولة بعضهم تسويد ثوبه الناصع وطنية..أبو الرعد اسم سيبقى محفورا في ذاكرة فلسطين..وداعا لك يا من أرعدتهم زمنا..روحك ستبقى ترعدهم

تنويه خاص: مقابلة أحد قيادات المتأسلمة مع قناة سي إن إن قدمت وثيقة إثبات بأنها حركة تستحق المحاكمة الوطنية..ليس بما قامت تنفيذا لمؤامرة أكتوبر..لكنه لما فعلت تنفيذا لمؤامرة اغتيال اتفاق أوسلو..إبن نعيم نطقها بس بالإنجليزي..المخابرات التركية عيون لا تنام..تشكرات..

لمتابعة قراءة مقالات الكاتب

https://x.com/hasfour50

https://hassanasfour.com

×
أخبار
مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط