كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

خلاصة عقم المصالحة الفلسطينية

خلاصة عقم المصالحة الفلسطينية

تاريخ النشر: 2017-12-28 | 12:07

هل عقم المصالحة مرتجع أم غير مرتجع ؟

سؤال مهم لابد من فهم الحالة بالضبط بغض النظر عن حيثيات الحدث وضواغط الضاغطين والمسهلين لعملية الإنقسام ذاتها وكل من تداخل في الشأن الفلسطيني له أجندة خاصة سواء كانت مصالح دنيا أو أيديولوجية آخرة.

قضية الإنقسام لها بيئة محلية يهمنا فهمها أكثر من التدخلات أيا كان صنفها رغم أهميتها.

مع بداية إنطلاق النواة الأولى للإسلاميين كجسم من خلال المجمع الإسلامي قبل الجهاد وحماس وتبلور التشكيلات الإسلامية على شكل تنظيمات على السطح كان واضحا رغبة إسلامية في الإنخراط في دائرة السياسة الفلسطينية وكان التيار الوطني بتلاوينه يأتلف في إطار جامع هو منظمة التحرير الفلسطينية التي قادت العمل النضالي خارج وداخل الأراضي الفلسطينية المحتلة وبغض النظر عن إختلافات القوى المنضوية تحت عباءة المنظمة لم يكن الصراع الداخلي حقيقة صراع إزاحة أو إحلال ولكن كان نوع من التسليم بواقع العدد والإمكانيات لكل تنظيم وعلاقاته مع الأصدقاء من العرب والأجانب

بعد أوسلو ونشوء السلطة قوى عود التنظيمات الإسلامية وبدا واضحا المنافسة على قيادة الشعب الفلسطيني رغم البوادر المبكرة لحماس برغبتها عند دعوتها لمنظمة التحرير بحيازة أربعين في المئة من المجلس الوطني كما قيل. ...

وصلنا لسلطة أوسلو وأصبح التنافس أكثر شراسة بين الإسلاميين والوطنيين خاصة بعد أن قوى عود حماس والجهاد أثناء الإنتفاضة الشعبية الأولى الكبرى وتطور الوضع في عملية التنافس مع التيار الوطني ومن الطبيعي أن يحتدم الصراع مع القوة الأكبر في المنظمة وهي التيار الوطني المركزي "فتح" وأصبح هناك دوافع تزكي هذا الارتفاع في درجة التنافس المستمر حتى الآن.

من عوامل الدفع الكبيرة لذلك التنافس ما تولد عن الواقع الجديد بنشوء السلطة واتفاقها مع الإسرائيليين على تنفيذ خطوات وبنود الاتفاق المرحلي التي لم تعجب الإسلاميين في حينها وإلى الآن وذهبت في اتجاه معاكس وصعدت العمليات والمقاومة وكان الدافع المستجد الهام أيضا هو المصلحة والمنفعة والرغبة في تقاسم السلطة إن لم يكن الاستحواذ عليها حتى وصلنا للإشتباك والإنقسام وها نحن على ذلك الانقسام منذ إحدى عشر عاما ورغم كل المحاولات للمصالحة وإستعادة الوحدة للنظام السياسي الفلسطيني لم يفلح المتنافسون ولم يفلح الآخرون من الوسطاء في مغادرة الإنقسام.

الإنقسام هو صراع أخذ شكل التنافس على السلطة والمقدرات ومحاولات الإزاحة كما كل المتنافسين على حكم أي بلد ولكن الفارق الذي يميز فلسطين عن غيرها هو التواجد تحت الاحتلال.

بعد تغيير ميثاق حماس لوثيقتها وموافقتها على إقامة دولة على حدود يونيو حزيران للعام 1976 أصبح واضحا أن التنافس الآن مرتبط بالصراع على الحكم وقيادة الشعب الفلسطيني أكثر من كونه صراع مع المحتل رغم الحروب الدامية على غزة ورغم الصلف الإسرائيلي والأمريكي بعدم الرضا حتى الآن عن برنامج القوتين المتنافستين المتماثلتين بالرضا والمواففة علي دولة في أراضي ما قبل حرب حزيران 1967إلا أن هذا التنافس مستمر ولذلك أصبح المجتمع الفلسطيني رهينة التنافس على السلطة والحكم وسيستمر وإرتباطه بمصالح أولا وليس القضية النضالية رغم تهديد الجميع بالعودة للنضال ولكن هيهات فالبيئة تغيرت ونحن أمام إشكاليات مصيرية بعد قرار ترامب بمصادرة القدس من حقوق الشعب الفلسطيني وإستمرار حالة الضعف الفلسطيني ولنا أن نفهم سيرورة هذا التنافس الحزبي بالضبط وصيرورته ومن هنا تأتي صعوبة الوضع المنقسم لحين تلبية مطالب المتنافسين التي لا تتماشى مع رغبة كل منهما للإستحواذ على السلطة والحكم وخاصة بأنهم أعاقوا الطريق الديمقراطي للتنافس وهو صندوق الإنتخابات وليس من حلول غير العملية الإنتخابية لحل الصراع وتبادل السلطة عبر صندوق الإنتخابات فمتى وكيف نفهم ويفهمون ذلك؟ ومتى وكيف يمكن توفر بيئة مناسبة للإنتخابات ؟؟ وسوريالية اللوحة الفلسطينية المحزنة تظهر فلسطين تضيع والأحزاب تتصارع على السلطة والمصالح ويلعن أبو اللي في السوق يا حسين.

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط