كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

خلاف جديد يطفو بين التعليم والأونروا لتغيير "المناهج "

خلاف جديد يطفو بين التعليم والأونروا لتغيير "المناهج "

تاريخ النشر: 2017-11-08 | 09:10

أمد/غزة:دخلت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" في خلاف جديد مع الفصائل الفلسطينية والأهالي، الذين رفضوا نيتها بإدخال ما وصفتها بـ"مواد إثرائية"، في المدارس التابعة لإدارتها، قالوا إنها "تمس القيم الوطنية"، وذلك بتدريس فصول دراسية إلى جانب المنهج المقرر، يستثني حسب ما علمت "القدس العربي" مصطلحات فلسطينية كثيرة، من أهمها خريطة فلسطين التاريخية، وتعريف القدس كعاصمة للدولة.

ولم تفلح تبريرات "الأونروا" لإدخال هذه المواد الإثرائية، على المنهاج الفلسطيني المقرر تدريسه في الضفة الغربية وغزة، في إقناع لجان أولياء الأمور والفصائل، وكذلك النقابات بعدم توجيه انتقادات حادة لهذه المنظمة الدولية، التي أنشئت من أجل تقديم الخدمات للاجئين الفلسطينيين.
وأعربت القوى الوطنية والإسلامية في غزة عن رفضها الكامل لهذه المواد على اعتبار أن جوهرها "يمس الهوية الوطنية الفلسطينية". وطالبت القوى "الأونروا" بالكف عن هذه المحاولات التي قالت إنها "تشوه وعي الطلاب وعلاقتهم بالهوية والأرض والتراث الفلسطيني»، ودعتها للالتزام الكامل بالمنهاج، دون زيادة أو نقصان".
ولم يخل موقف الفصائل الفلسطينية الرافض لخطة "الأونروا" من تحذير هذه المنظمة من الاستمرار بهذا النهج. وقالت بلهجة غاضبة عبرت عنها في بيان أصدرته "لن نسمح بالبدء بالتدريب على ما يمس الهوية الوطنية، تحت عنوان الإثراء والحيادية.، ودعت الأمم المتحدة لمراجعة ومراقبة المناهج الاسرائيلية، وبكل ما فيها من عنصرية وحقد وتحريض على القتل لكل ما هو فلسطيني وعربي. وشددت على ضرورة عودة "الأونروا" عن هذا القرار، وعدم خلق أزمة لا مبرر لها.
وعلمت "القدس العربي" أن "المنهج الإثرائي" الذي تتحضر "الأونروا" لتدريسه في مدارسها التي تقدم خدمات تعليمية لمئات الآلاف من أطفال اللاجئين في الضفة وغزة، يستثني مصطلحات فلسطينية كثيرة وردت في المنهاج الذي وضعته وزارة التربية والتعليم في السلطة الفلسطينية، ومن أبرزها ما يشير إلى الأسرى في سجون الاحتلال، وإلى "خريطة فلسطين" الرئيسية والتاريخية، إضافة إلى عدم استخدام تعريف مدينة القدس، كعاصمة للدولة الفلسطينية، وهو مخطط سبق أن نفاه مسؤولون في "الأونروا" قبل أشهر، من أجل تهدئة موجة غضب شعبية فلسطينية، صاحبها قرار صدر من المستوى الرسمي، أعلن رفضه لهذه الخطط.
وكان المخطط السابق الذي كشف عنه في مارس/ آذار الماضي، شمل قيام «الأونروا» ضمن تجهيزاتها لإدخال هذه «المواد الإثرائية» باستبدال العديد من الصور التي تشير إلى وجود الاحتلال والمستوطنات والحواجز. واتهم تجمع النقابات المهنية الفلسطينية في قطاع غزة «الأونروا» بالانحراف عن دورها، وقال في بيان أصدره إن «التقليصات الممنهجة» في الخدمات المقدمة للاجئين الفلسطينيين في مختلف القطاعات هي أكثر ما يدل على ذلك، متهمة المنظمة الدولية كذلك بممارسة "الإرهاب الوظيفي" مع العاملين فيها، وفرض حصار جديد من نوع جديد تمثل بمتابعة وملاحقة الموظفين والتعرف على ميولهم السياسية وآرائهم في القضايا الوطنية، ومتابعة مواقع التواصل الاجتماعي.

وأشار إلى رفض «الأونروا» الاحتفال بـ «المناسبات الوطنية» أو بإصدار البيانات في النكبات التي حلت بالشعب الفلسطيني، إضافة إلى محاولتها «التلاعب والتحريف في المناهج الفلسطينية وشطب وتغيير تاريخ فلسطين وجغرافيتها من الذاكرة بحجة عدم موافقة الاحتلال على ذلك».

وأكد تجمع النقابات المهنية رفضه لهذه السياسة «جملةً وتفصيلاً»، وقال «سنعمل بكل ما أوتينا على رفضها ومعارضتها»، محذرا من «تسويق هذه السياسة وترويجها بحق شعبنا الفلسطيني».

وقالت "الأونروا" على لسان المستشار الإعلامي عدنان أبو حسنة، إنه لا صحة للأنباء التي تحدثت عن «تغيير المناهج»، المقررة من وزارة التربية والتعليم الفلسطينية في مدارس «الأونروا». وأكد في تصريحات لـ «القدس العربي» أن وكالته الدولية لا تملك الولاية لتغيير المناهج، وأنها ملتزمة بمناهج الدول المضيفة، لكنه أشار إلى أن «الأونروا» تضيف «مواد إثرائية» للمنهاج بحيث «لا تتعارض مع الهوية الفلسطينية أو قوانين وقيم الأمم المتحدة»، لافتا إلى أنه جرى شرح هذه المواد لوزارة التربية والتعليم الفلسطينية واتحادات الموظفين.
وكان موفق الكفارنة المتحدث باسم أولياء أمور الطلبة الدارسين في مدارس «الأونروا» أكد أن هذه المنظمة الدولية بصدد إضافة «مواد إثرائية» على المنهاج الفلسطيني من الرابع إلى التاسع الأساسي، تتضمن مواد تخالف القيم الوطنية والدينية، مشدداً في الوقت ذاته على تدميرها الممنهج لوعي الطلبة. وقال إن هذه المواد مثلا تهدف إلى تشوية مفهوم «جدار الفصل العنصري» في الضفة الغربية بالقول إنه ليس جدار فصل عنصري وإنما «جدار يفصل بين شعب يفهم وآخر لا يفهم»، إضافة للتلاعب بحروف كلمة فلسطين. كما طالب مجلس أولياء الأمور في بيان جديد أصدره، الأهالي بـ «إحراق هذه المواد الإثرائية»، في حاويات القمامة، وجاء في البيان «إن أبناءنا فلذات أكبادنا بحاجة لأن نقف معهم ونعلمهم أن فلسطين وطننا والقدس عاصمتنا»، ودعا المجلس وزير التربية والتعليم صبري صيدم إلى منع هذه المواد، كونها «تغسل دماغ وعقول» الطلاب بمعلومات يسعى الاحتلال لزرعها. وقال المجلس محذرا «كل شخص فكر وخطط ونفذ هذه المواد الإثرائية، التي تستهدف وطننا فلسطين وقدسنا وأسرانا هو إنسان مشبوه وخائن ويجب محاسبته».

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط