كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

خلال تسلمه جائزة" شتايغر..الرئيس عباس : ندعم التعايش والتسامح على أساس تحقيق "حل الدولتين"

خلال تسلمه جائزة" شتايغر..الرئيس عباس : ندعم التعايش والتسامح على أساس تحقيق "حل الدولتين"

تاريخ النشر: 2017-03-25 | 23:42

أمد/برلين : قال الرئيس محمود عباس اثناء تسلمه جائزة "شتايغر" الالمانية مساء السبت : "إن اليهودية دين سماوي نحترمه تماماً كالمسيحية والإسلام، وإن صراعنا مع إسرائيل ليس ضد اليهودية، وإنما ضد الاحتلال الذي يسيطر على أرضنا وشعبنا".

وأضاف، "انشأنا لجنة تعرف باسم لجنة التواصل مع جميع مكونات الشعب الاسرائيلي، لترسيخ ودعم التسامح والتعايش، على أساس تحقيق مبدأ الدولتين على حدود 1967، وذلك لتعيش دولة فلسطين بعاصمتها القدس الشرقية إلى جانب دولة إسرائيل بأمن وسلام".

وأشار الرئيس عباس إلى أن دولة فلسطين، وقعت في سابقة أولى، اتفاقية مع الكنائس في فلسطين، وتم اعتراف الفاتيكان بدولة فلسطين.

وأكد الرئيس عباس أنه عمل على إرساء وتعزيز ثقافة السلام والحوار ونبذ العنف، والعمل بالوسائل السياسية والدبلوماسية والسلمية، لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وتحقيق أهداف شعبنا في الحرية والاستقلال.

وشدد على دعم الحوار بين الأديان والثقافات، وقال: "شجعنا مؤخراً التواصل بين الأزهر والفاتيكان، ونحن على ثقة بأنه سيتمخض عن تفاهمات تسهم في إقرار السلام والتسامح والتعايش بين جميع الديانات في منطقتنا والعالم".

وأكد الرئيس عباس وقوف فلسطين ضد الإرهاب والعنف والتطرف في منطقتنا والعالم، أياً كان مصدره وأشكاله، كما تعمل مع العديد من دول العالم، بما فيها الحكومة الألمانية، على اجتثاثه في كل مكان.

وأعرب عن شكره وتقديره على منحه جائزة "شتايغر" للتسامح والامل في السلام، وأعتبرها وسام تقدير لعلاقات الصداقة الألمانية – الفلسطينية، وعربون مودة، وتأكيداً على روح التسامح والتعايش التي تمثلها فلسطين.

وفيما يلي نص كلمة الرئيس خلال حفل تسلم الجائزة:

السيدة المحترمة رئيسة البرلمان،،

معالي الوزيرة،،

السيد رئيس البلدية،،

السادة مؤسسة جائزة شتايغر،،

اصحاب السعادة السيدات والسادة،،

يسعدني أن أكون بينكم هنا في مدينة دورتموند، هذه المدينة العريقة بتاريخها، والعظيمة بحاضرها، فهي مدينة العلم والجامعات والتكنولوجيا والانفتاح الثقافي، ويسعدني أن أهنئ هذه المدينة على فريقها المتألق لكرة القدم، "بروسيا دورتموند".

وأود أن أعرب لكم عن جزيل الشكر، وعميق التقدير، على تكريمكم لي وتشريفي بنيل جائزة شتايغر للتسامح والامل في السلام، والتي أعتبرها وسام تقدير لعلاقات الصداقة الألمانية – الفلسطينية، التي نتطلع، ونعمل دائماً من أجل المزيد من التنمية والتطوير لها لما فيه خير وخدمة لشعبينا وبلدينا.

وفي ذات الوقت، فإنني أعتبر هذا التكريم عربون مودة، وتأكيداً على روح التسامح والتعايش التي يمثلها وطني فلسطين، حيث تعيش أطياف شعبنا كافة في وئام دائم منذ عصور وقرون طويلة، وتمثل فلسطين بذلك نموذجاً متميزاً في منطقتنا.

ومنذ انتخابي رئيساً لدولة فلسطين، فأنني حرصت على بناء مؤسساتنا الفلسطينية على أساس سيادة القانون، ووفق معايير الديمقراطية والشفافية والمساواة، والعمل على تمكين المرأة والشباب وتعزيز دورهما، والشراكة مع المجتمع المدني والقطاع الخاص والهيئات المحلية، كل ذلك دون تمييز على أساس اللون أو العرق أو الدين أو الجنس.

كما وإنني أحرص على زيارة كنيسة المهد ثلاث مرات كل عام لمشاركة أبناء شعبنا احتفالاتهم بأعياد الميلاد المجيدة وفق التقويم الغربي والشرقي والأرمني، كما كلفت لجنة مختصة تقوم بترميم كنيسة المهد في بيت لحم، وساهمنا في ترميم القبر المقدس بكنيسة القيامة في القدس، فجميعكم يعلم مكانة بيت لحم مهد المسيح عليه السلام، التي انطلقت منها رسالة المحبة والسلام إلى أرجاء الكون، ومكانة القدس، مدينة السلام، التي نريدها أن تكون مفتوحة للعبادة أمام جميع أتباع الديانات.

وفي سابقة أولى، وقعت دولة فلسطين اتفاقية مع الكنائس في فلسطين، وتم اعتراف الفاتيكان بدولة فلسطين، وهنا فإننا نؤكد أننا نكن كل الاحترام والتقدير لقداسة البابا فرانسيس، الذي زارنا في بيت لحم واستقبلنا عدة مرات في الفاتيكان، وصلينا معاً من أجل السلام. ومن جانب آخر، فإنني عملت على إرساء وتعزيز ثقافة السلام والحوار ونبذ العنف، والعمل بالوسائل السياسية والدبلوماسية والسلمية، لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي لبلادنا، ولتحقيق أهداف شعبنا في الحرية والاستقلال.

وأود أن أؤكد في هذا المجال أن اليهودية دين سماوي نحترمه تماماً كالمسيحية والإسلام، وأن الصراع مع إسرائيل ليس ضد اليهودية، وإنما ضد الاحتلال الذي يسيطر على أرضنا وشعبنا.

ولقد أنشأت لجنة خاصة تعرف باسم لجنة التواصل مع جميع مكونات الشعب الاسرائيلي، وذلك لترسيخ ودعم التسامح والتعايش، على أساس تحقيق مبدأ الدولتين على حدود 1967، وذلك لتعيش دولة فلسطين بعاصمتها القدس الشرقية إلى جانب دولة إسرائيل بأمن وسلام، والتقي كذلك  في جميع عواصم العالم التي أزورها بممثلي الجاليات اليهودية بهدف الحوار، وتبادل وجهات النظر حول سبل تحقيق السلام بيننا وبين الإسرائيليين.

ومن ناحية أخرى، فإننا ندعم الحوار بين الأديان والثقافات، وقد شجعنا مؤخراً التواصل بين الأزهر والفاتيكان، ونحن على ثقة بأنه سيتمخض عن تفاهمات تسهم في إقرار السلام والتسامح والتعايش بين جميع الديانات في منطقتنا والعالم.

السيدات والسادة،

بالرغم من مرور 70 عاماً على نكبة شعبنا عام 1948، الأمر الذي تسبب بتشريد أكثر من نصف شعبنا إلى أماكن اللجوء، وأنا وأسرتي منهم، وبالرغم من مرور 50 عاماً على الاحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية، وبما فيها القدس الشرقية وقطاع غزة في العام 1967، إلا أننا، لا زلنا نمد أيدينا للسلام على أساس حل الدولتين، وفق قرارات الشرعية الدولية، ومبادرة السلام العربية التي تدعو إسرائيل للانسحاب من الأراضي الفلسطينية والعربية التي احتلتها عام 1967، مقابل إقامة الدول العربية والإسلامية علاقات طبيعية مع إسرائيل.

السيدات والسادة،

نقف ضد الإرهاب والعنف والتطرف في منطقتنا والعالم، أياً كان مصدره وأشكاله، ونعمل مع العديد من دول العالم، بما فيها الحكومة الألمانية، على اجتثاثه في كل مكان.

وفي الختام، أشكركم مرة أخرى على منحي هذه الجائزة، وأشكر السيد زاشا هيلين مؤسس ورئيس جائزة شتايغر، على جهوده، وأشكر الصحفي الكبير ديتمار أوسن بيرغ، وأهنئ جميع الذين حصلوا على الجوائز هذا المساء، وأشكر الحضور الكريم، على مشاركتهم وحسن استماعهم، مع تمنياتي لكم ولمدينتكم الجميلة وشعبها النبيل المزيد من التقدم والازدهار".  وشكرا          

 

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط