كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

خلال مؤتمر الرقابة الادارية..د.رامي الحمدالله: الأسرى بصمودهم الأسطوري يوحدون شعبنا.. سنواصل معا العمل الدؤوب لحكومة مؤسساتنا - صور

خلال مؤتمر الرقابة الادارية..د.رامي الحمدالله: الأسرى بصمودهم الأسطوري يوحدون شعبنا.. سنواصل معا العمل الدؤوب لحكومة مؤسساتنا - صور

تاريخ النشر: 2017-04-26 | 12:49

أمد/ رام الله: قال رئيس الوزراء الفلسطيني د. رامي الحمد الله: "اسمحوا لي أن أتوجه بتحية إكبار وإجلال، إلى أسرانا البواسل في سجون ومعتقلات الاحتلال الإسرائيلي، خاصة أسرانا المضربين عن الطعام، الثائرين في وجه الظلم والطغيان وقساوة الأسر والسجان، والذين، بصمودهم الأسطوري وبأمعائهم الخاوية، يوحدون شعبنا بأكمله، خلف مطالبهم الإنسانية العادلة لنيل حقوقهم وتكريس مكانتهم كأسرى حرب وفقا للقانون الدولي.

وإذ نناشد دول وشعوب العالم نصرة أسرانا في إضراب الحرية والكرامة وإسناد قضيتهم، فإننا نطالب القوى المؤثرة في المجتمع الدولي، وخاصة الأمم المتحدة والمؤسسات الحقوقية والمفوض السامي لحقوق الإنسان، التدخل الفاعل لإنقاذ حياتهم وإلزام إسرائيل بالاستجابة لمطالبهم وإنهاء الممارسات العنصرية التي تمارسها ضدهم، كمقدمة للإفراج عن أسرى الحرية جميعهم، بلا قيد أو شرط".

جاء ذلك خلال كلمته في المؤتمر السنوي الثالث لديوان الرقابة المالية والإدارية، اليوم الأربعاء برام الله، بحضور رئيس ديوان الرقابة المالية والإدارية إياد تيم، ونائب ممثل الاتحاد الأوروبي توماس نيكلاسون، وعدد من الوزراء، والشخصيات الرسمية والاعتبارية.

وتابع رئيس الوزراء: "في وسط التحديات والصعاب، وتحت احتلال عسكري ظالم، انصب عمل الحكومة على تعزيز فعاليتها في الاستثمار الأمثل للموارد المتاحة وتعظيم الإيرادات، وضمان استجابة المؤسسات العامة لاحتياجات المواطنين، وانطلق ونما عمل حكومي يومي، يتناغم مع الجهود الدبلوماسية الحثيثة التي يقودها السيد الرئيس لضمان إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وحماية شعبنا من بطش هذا الاحتلال".

وأضاف الحمد الله: "يأتي مؤتمر الرقابة المالية والإدارية في صلب هذه الجهود، ليزيدها فعالية وليبني ويصقل ويوجه عملنا جميعا في خدمة المواطنين وإحداث فارق في حياتهم. فالعمل الرقابي الذي يمارسه الديوان في تكريس جهاز إداري ومالي مهني فاعل لدولتنا، إنما يأتي مكملا لجهودنا في تحسين وتحصين منظومة العمل العام، بكافة هياكله ومؤسساته وموظفيه".

وأردف الحمد الله: "هذا المؤتمر الهام يعتبر خطوة هامة في ضمان سلامة وكفاءة وفاعلية الأداء العام، والارتقاء به بعيدا عن الفساد وسوء الإدارة والتشتت، كمتطلب أساسي للحفاظ على المال العام وتحصينه، وضمان الاستخدام الأمثل للموارد المالية والاقتصادية المتاحة. وأنقل لكم جميعا اعتزاز فخامة الأخ الرئيس محمود عباس، بكم وبما تبذلونه من جهد لتكريس بنية مؤسسية وطنية، تستند إلى مبادئ الحكم الصالح، وتستجيب بفاعلية لاحتياجات المواطنين وتعزز صمودهم في وجه الاحتلال الإسرائيلي وممارساته وانتهاكاته".

وأوضح رئيس الوزراء: "يأتي انعقاد هذا المؤتمر في خضم ظروف استثنائية وبالغة الخطورة، وفي ظل استمرار المعاناة الإنسانية التي يحياها شعبنا في غزة وفي القدس وفي الضفة الغربية، إذ تحاصر إسرائيل شعبنا بالجدران والحواجز والانتهاكات، وتشدد من حصارها الظالم والقاسي على قطاع غزة المكلوم، وتخنق أهلنا فيه وتسلبهم حقوقهم الطبيعية في الحياة والتنمية والكرامة الإنسانية، وتمعن في هدم البيوت والمنشآت، وفي مصادرة الأراضي وتتوسع في استيطانها العسكري، خاصة في القدس، التي يواجه أهلها مخططات التهجير والتهويد. وقد زاد من حجم التحديات التي يواجهها شعبنا وقيادته، انخفاض المساعدات الخارجية بنسبة 70%، مما ضاعف المسؤولية الملقاة على عاتقنا، وتسبب في تعطيل وتأخير جملة من التدخلات والالتزامات الحكومية، بما فيها تلك الموجهة للنهوض بقطاع غزة وتلبية احتياجاته الأساسية والطارئة".

واستطرد الحمد الله: "إننا ننظر إلى خطتكم الاستراتيجية للسنوات الخمس القادمة، على أنها أداة فاعلة في الحوكمة والتصويب والتغيير، لإرساء مؤسسات دولة نموذجية تستند إلى مبادئ الشفافية والنزاهة والمساءلة وحقوق الإنسان، وتقدم في إطارها، خدمات نوعية مستدامة وذات جودة، فهذه الخطة الطموحة، تأتي انسجاما مع أجندة السياسات الوطنية التي تضع المواطن أولا، وتضع احتياجاته ومتطلبات تعزيز صموده في قلبها، وتتمحور حول الإنسان والحرية والازدهار".

وأستدرك رئيس الوزراء: "لقد أردنا للحكومة، أن تكون حكومة مستجيبة فعالة، وفي إطار هاتين الأولويتين، أفردنا قسما كبيرا من أجندة السياسات الوطنية، لتحسين الخدمات، بالشراكة والتكامل مع المنظمات غير الحكومية والقطاع الخاص، ومن خلال تعزيز استجابة هيئات الحكم المحلي للمواطنين واحتياجاتهم. أما على صعيد تكريس فعالية الحكومة، فيتقاطع ذلك مع دور الجهات الرقابية، بما فيها ديوان الرقابة المالية الإدارية، في تحسين مهنية وفعالية وشفافية العمل العام والتركيز على خضوع جميع مؤسساتنا ووظائفنا العامة للمساءلة والرقابة وتعزيز آليات تحصين وحماية الوظيفة العامة وتكريس أخلاقياتها وضوابطها".

وتابع الحمد الله: "لقد حوصر عملنا المؤسساتي بالكثير من التحديات، والتي كان أبرزها غياب الدور الرقابي الذي كان من المفترض أن يمارسه المجلس التشريعي، إضافة إلى الاختلال الذي أحدثته سنوات طويلة من الإنقسام في بنية نظامنا السياسي، ورغم ذلك، وفي ظل الحصار المالي والسياسي الذي تواجهه القيادة، استطعنا أن نحقق إنجازات هامة ونوعية على صعيد الإلتفات إلى احتياجات أبناء شعبنا الصغيرة والكبيرة، وشرعنا، بخطى ثابتة ومدروسة، في عملية البناء والتنمية".

وقال رئيس الوزراء: "ولتعزيز نوعية وجودة الخدمات المقدمة لأبناء شعبنا، حرصنا على عقد الانتخابات المحلية تطويرا لدور هيئات ومجالس الحكم المحلي، وتكريسا لحق المواطنين في المشاركة والانخراط في صنع القرار واختيار الأكثر كفاءة، وسنوفر كل مقومات إنجاح هذه الانتخابات وضمان سيرها بشكل آمن وديمقراطي".

وأضاف الحمد الله: "إن هذه النجاحات التي راكمناها، كانت اكتملت، لولا المعيقات التي واجهت حكومة التوافق الوطني وعطلت عملها في قطاع غزة ومنعتها من تكريس الوحدة والوفاق المطلوبين. ولهذا، ولنجدة أبناء شعبنا فيه، وانطلاقا من حجم المسؤولية الملقاة على عاتقنا جميعا، فإننا ندعو حركة حماس للإلتزام فورا بخطة السيد الرئيس لاستعادة الوحدة الوطنية دون شروط. فقد آن الأوان لتكريس رؤية وطنية واحدة وجامعة، تنهي إلى غير رجعة جميع الخلافات، لنتمكن من توفير حياة كريمة لأهلنا في القطاع وفي كل شبر من أرضنا، وتعزيز منعتنا في مواجهة التحدي الأكبر الماثل أمامنا وهو، الإحتلال الإسرائيلي وضرورة إنهائه. إن طريق الوحدة والثوابت الوطنية، هو السبيل الوحيد الذي سيوصلنا إلى تحقيق تطلعات شعبنا، في إقامة دولتنا المستقلة على حدود عام 1967، والقدس عاصمتها الأبدية، ووحدها وحدتنا الوطنية هي التي ستمكننا من الوقوف صامدين أمام التهديدات والممارسات الإسرائيلية".

وقدم رئيس الوزراء شكره لديوان الرقابة المالية والإدارية، الشريك الأساسي في عملية ضبط جودة الأداء الحكومي وتصويب السياسات والممارسات، معبرا عن اعتزازه بالنجاحات النوعية والهامة التي يحققها، وفي مقدمتها، انضمامه للمنظمة الدولية للأجهزة العليا للرقابة المالية والمحاسبة "الانتوساي"، واعتباره الثالث في العالم في نشر نتائج تطبيق قياس الأداء. مشيرا إلى أن هذا الإنجاز، لا يعد فقط دليلا هاما على جاهزية ومهنية مؤسسات دولة فلسطين، بل ويتناغم مع حراكنا الدبلوماسي في تكريس حضور فلسطين في المؤسسات والمحافل والمنظمات الدولية.

واختتم الحمد الله كلمته قائلا: "أؤكد لجميع الأخوات والأخوة العاملين في الديوان، ولكافة الشركاء المحليين والدوليين إلى أننا سنحمل معكم خطتكم الاستراتيجية في "إحداث فارق في حياة المواطنين" إلى حيز التنفيذ الفعلي، فهي ذات علاقة كبرى بكل جزء من عملنا الحكومي، بآلياته وغاياته ونتائجه. وسنواصل معا العمل الدؤوب لحوكمة مؤسساتنا وتطوير عملها والاضطلاع بمهامها في الاستجابة لمتطلبات أبناء شعبنا وإحداث فارق في حياتهم

×
أخبار
أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط