كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

خلال مائدة السلام النسوية التي نظمها "مسارات".. التوصية بتشكيل لجنة لمتابعة القضايا التوافقية بفلسطين

خلال مائدة السلام النسوية التي نظمها "مسارات".. التوصية بتشكيل لجنة لمتابعة القضايا التوافقية بفلسطين

تاريخ النشر: 2019-04-11 | 17:14

أمد/ غزة: دعت مجموعة من المشاركات والمشاركين في مائدة السلام النسوية في فلسطين   إلى تشكيل لجنة تضم نساءً ورجالًا وشبابًا من مختلف تجمعات الشعب الفلسطيني، لوضع الآليات المناسبة لتحديد القضايا الوطنية والاجتماعية والنسوية ذات الأولوية للعمل عليها، مع التأكيد على أن المدخل للتصدي لصفقة القرن وغيرها من التحديات الوطنية والمجتمعية هو العمل على إنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية.

وأشاد المشاركون-ات بوثيقة "نحو خطاب نسوي توافقي"، داعين إلى تعميمها والترويج لها ليس على مستوى النخب فحسب، بل على مستوى القواعد من الفصائل والاتحادات والنقابات والمؤسسات والأطر النسوية والمجتمع المدني، من خلال عقد حلقات حوار حولها، والترويج لها من خلال وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي وغيرهما من أدوات التواصل.

وشددوا على أهمية مواصلة الحوار بين مختلف مكونات الأطر النسوية، وتوسيع الحوار ليشمل قطاعات أوسع، مع التركيز على إشراك الشباب والتجمعات الأخرى، وخاصة فلسطينيي 48 والشتات، من أجل المساهمة في حمل الخطاب النسوي التوافقي، بما يعزز من دور المرأة ومكانتها في المجتمع، وفي المشاركة السياسية ومواقع صنع القرار.

كما طالب المشاركون/ات بضرورة اقتراح آليات للعمل على القضايا المتوافق عليها، ومواصلة الحوار لتذليل العقبات أمام القضايا غير المتوافق عليها، ودعوا إلى تطبيق القرارات والاتفاقيات الفلسطينية والدولية التي تضمن حقوق المرأة، ومراجعة مناهج التعليم وزيادة الثقافة المجتمعية بدور المرأة وحقوقها، وخاصة في الحالة الفلسطينية التي تعاني فيها المرأة من سياسات الاحتلال والنظرة المجتمعية الأبوية.

جاء ذلك خلال مائدة السلام النسوية (2018-2019)، التي نظمها المركز الفلسطيني لأبحاث السياسات والدراسات الإستراتيجية (مسارات) بالتعاون مع منظمة "نساء من أجل السلام عبر العالم، في مقريه في البيرة وغزة، يوم 10 نيسان، بحضور العشرات من النسويات القياديات الممثلات لعدد من الأحزاب ومؤسسات المجتمع المدني والرجال والشباب، لمناقشة المرحلة التالية لإقرار وثيقة "نحو خطاب نسوي توافقي".

تضمنت الوثيقة النقاشات التي دارت بين المشاركات في مائدة السلام النسوية 2017 والتي تمحورت حول مجموعة من القضايا، وهي: تحديد مفهوم المشاركة السياسية، نظام الكوتا والمشاركة السياسية، معيقات في وجه مشاركة النساء السياسية والوصول إلى مناصب صنع القرار، أسس ومرتكزات الشراكة والعمل المشترك، مفهوم الخطاب النسوي التوافقي، نقطة الانطلاق لتطوير خطاب نسوي توافقي، الخطاب الذكوري والتعامل مع النساء وقضايا المرأة، المفاهيم، الأمور المتوافق عليها وغير المتوافق عليها.

افتتح خليل شاهين، مدير البرامج في مركز مسارات، المائدة، مرحبًا بالحضور، ومؤكدًا أن مركز مسارات يواصل تنظيم موائد السلام النسوية في فلسطين للعام الخامس على التوالي، بمشاركة نساء ورجال من الضفة الغربية وقطاع غزة وأراضي 48 والشتات الفلسطيني في الأردن ولبنان، ومن خلفيات سياسية وفكرية مختلفة.

وأضاف: أن هذه الوثيقة التي أعدتها د. لميس أبو نحلة، الأستاذة والباحثة في جامعة بيرزيت، تتضمن نتائج الحوارات والنقاشات التي دارت بين المشاركات أثناء انعقاد "مائدة السلام النسوية الفلسطينية"، وما سبقها من ورشات حوارية، نظـّمها مركز مسارات بالتعاون مع منظمة "نساء من أجل السلام عبر العالم"، موضحًا أن المطلوب هو البحث في الآليات التي تمكننا من استمرار الحوار وتضييق الخلاف.

الجلسة الأولى: مائدة السلام الفلسطينية

في الجلسة الأولى التي أدارها كل من خليل شاهين، وصلاح عبد العاطي، مدير مكتب مركز مسارات في غزة، تحدث فيها كل من: د. فيحاء عبد الهادي، عضو مجلس أمناء مركز مسارات، والمنسقة الإقليمية لمنظمة "نساء من أجل السلام عبر العالم"، ورفاه عنبتاوي، مدير مؤسسة كيان – حيفا، ود. مريم أبو دقة، عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية.

قدمت عبد الهادي عرضًا موجزًا عن موائد السلام النسوية في العالم وفلسطين، إذ أشارت إلى أن مائدة السلام 2018-2019 في دول العالم ركزت على العدالة الانتقالية بمفهوم نسوي في بلدان ما بعد النزاع، واتفاقيات السلام ودور النساء فيها، وتمحورت القضايا الرئيسية حول تحويل الصراع، وتقوية شبكات العمل الإقليمي، والاستمرارية.

وأوضحت أن مائدة السلام في فلسطين تعقد للعام الخامس على التوالي، إذ ناقشت المائدة في العام 2015 السلام من منظور نسوي، وفي العام 2016 ناقشت دور النساء في بناء النظام السياسي وتحقيق المصالحة المجتمعية وتعزيز مشاركة المرأة في الحوارات. أما في العام 2017، فناقشت المائدة مكونات خطاب نسوي توافقي تجاه عدد من القضايا، أبرزها كيفية ممارسة المرأة لحقها في أن تكون شريكًا في الحوارات الوطنية والمجتمعية، وتحديد أجندة هذه الحوارات، وتعزيز مشاركة النساء في صناعة القرار على مختلف المستويات.

وأشارت عبد الهادي إلى عقد أربعة اجتماعات تحضيرية لمائدة السلام النسوية 2018-2019، ثلاثة في البيرة وغزة عبر الفيديوكونفرنس، ورابع في الأردن، ركزت على توسيع الحوار ليشمل قطاعات وتجمعات مختلفة، وخاصة فلسطينيات 48 ولبنان، ونساء فاعلات في الميدان، فضلًا عن إشراك الشباب الشابات، وزيادة تمثيل الرجال ممن يتبنون الفكر النسوي. وأضافت: أوصت الاجتماعات ببدء حملات مناصرة حول القضايا التي تم التوافق عليها، مثل دعم الأسيرات، والتمكين الاقتصادي للنساء، وإنهاء الانقسام وتعزيز دور المرأة في صناعة القرار والمجتمع وغيرها من القضايا الوطنية والمجتمعية والحقوقية.

بدورها، أثنت عنبتاوي على الحوار الدائر في مائدة السلام، موضحة أن النساء في 48 هن جزء من الحركة النسوية الفلسطينية، ولا يمكن فصلهن عن نساء الضفة والقطاع والشتات، داعية إلى ضرورة تطوير خطاب نسوي للفلسطينيين، وإلى تعزيز المشاركة السياسية للمرأة، وتمكينها اقتصاديًا ومجتمعيًا، ومشددة على التعامل مع الأولويات، وعلى مواجهة الاحتلال وسياساته التي تستهدف النساء.

وطالبت برفع الوعي بين فلسطينيي 48 بأهمية دور المرأة ومشاركتها في المجتمع، لا سيما في ظل إقصاء النساء من الحيز العام منذ النكبة وحتى الآن والعنف الممارس ضدها، بما يؤدي إلى  تحسين وضع المرأة ومشاركتها في الحياة السياسية والمجتمعية في الداخل. كما دعت إلى استمرار الحوار في إطار مائدة السلام وتوسيعه، مع ضرورة تبادل الخبرات والتشبيك ما بين النساء في 48 والضفة والقطاع والشتات بما يعزز من دور المرأة.

أما أبو دقة، فدعت إلى بلورة آليات متوافق عليها وتحديد النقطة الرئيسية للعمل عليها، والانطلاق منها نحو القضايا الأخرى، وأوضحت أن الأولوية لنا كنساء ورجال أن نعمل على كل المحاور بتراكمية، لا سيما في ظل التحديات التي تواجهها القضية الفلسطينية، فهذه التحديات تستوجب تجميع كل الإمكانات والطاقات للعمل معًا من أجل مواجهتها، مبينة أنه يجب أن نعمل في مختلف المجالات الاجتماعية والثقافية والحقوقية بالتوازي مع العمل على القضايا الوطنية، وفي مقدمتها العمل على إنجاز الوحدة، والتصدي لصفقة القرن، ومجمل السياسات الأميركية والإسرائيلية التي تستهدف الفلسطينيين.

ودعت إلى فتح حوارات حول القضايا الخلافية، وهي قضايا ثانوية، مبيّنة أن الكثير من القضايا يوجد حولها قواسم مشتركة بين مختلف الأطراف، مطالبة بتجاوز التباينات لصالح القضايا الوطنية، والعمل عليها كنساء ورجال والاتحادات والنقابات والمجتمع المدني، مع ضرورة إشراك الشباب والشابات.

الجلسة الثانية: آليات العمل

في الجلسة الثانية التي أدارها كل من سهام البرغوثي، نائب الأمين العام لحزب فدا، ود. مريم أبو دقة، تحدث فيها كل من: هدى نعيم، عضو المجلس التشريعي المنحل، ود. زهيرة كمال، الأمين العام لحزب فدا.

قالت نعيم إن خطاب المرأة الفلسطينية لا بد أن يتجه باتجاه المتفق عليه، لا سيما أن ما يجمعنا أكثر مما يفرقنا بكثير، داعية إلى خطة عمل تراكم على إنجازات الحركة النسوية، وإلى تشكيل فريق من الضفة وقطاع غزة لوضع خطة عمل للقضايا الوطنية والمجتمعية، مرجعيتها وثيقة الخطاب النسوي.

وطالبت أن تكون آليات العمل المقترحة على القضايا هي نفسها في الضفة والقطاع، مع أهمية تقديم ما هو وطني، موضحة أن الأولوية لإنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية ومواجهة صقة القرن، وهذا ما يتطلب نقاط قوة في المجال المجتمعي.

من جانبها، قالت كمال إن النساء المشاركات في مائدة السلام ناقشن أهمية تطوير خطاب نسوي، واقترحن تطوير آلية عمل تقوم على مواجهة الفردية عبر الشراكة والمشاركة، وتوسيع الحوار بين مكونات الحركة النسوية، وبما يشمل الأجيال الشابة، وتطوير العلاقة مع النساء في مواقع اتخاذ القرار، ورفع وعي النساء على كافة المستويات عبر مناقشة الأدبيات المتعلقة بقضايا المرأة الفلسطينية، إضافة إلى تطوير فكر ثوري علمي داخل الحركة النسوية عبر مراجعة ونقاش لقراءات في مجال الفكر النسوي، وتطوير العلاقة مع الحركات النسوية العربية، فضلًا عن عدم عدم اقتصار نشاط الحركة النسوية على قضايا المرأة.

وأضافت: اقترحت النساء للتغلب على ﻋﻘﺒﺎت المشاركة اﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ داخل الأحزاب مجموعة من الآليات، ومنها: فتح حوارات ونقاشات دائمة داخل الأحزاب حول أهمية المشاركة السياسية للمرأة، ورفض الإقصاء عبر تثبيت الكوتا النسوية داخل الأحزاب، والعمل المستمر على توعية القاعدة الجماهيرية للحزب، وتشكيل اﺋﺘﻼف ﻧﺴﻮي وﻣﺘﺎﺑﻌﺔ اﻟﺘﺠﺎرب المضيئة ﰲ ﺣﻴﺎة اﻟﻨﺴﺎء اللواتي وصلن إلى مراكز متقدمة في الأحزاب، وتطوير علاقة الحركة النسوية مع الإعلام، واستخدام آليات الضغط والمناصرة لتظهير قضايا المرأة ومطالبها، إضافة إلى استمرار عقد الموائد المستديرة على مستويات مختلفة، وتحديد قضية متفق عليها كأولوية للعمل والتوافق على الآليات المستخدمة لإنجاحها والبناء عليها، فضلًا عن مراجعة المناهج التعليمية من منظور نسوي، وربط الخطاب النسوي بحقوق المرأة السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية، وتشكيل لجنة لمتابعة تنفيذ الآليات التي يتم التوافق عليها.

×
أخبار
أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط