كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

خلال ورشة عمل نظمتها الشبكة: المرأة تدفع الفاتورة الأكبر للانقسام الداخلي

خلال ورشة عمل نظمتها الشبكة: المرأة تدفع الفاتورة الأكبر للانقسام الداخلي

تاريخ النشر: 2017-08-20 | 15:04

أمد / غزة: أكد  ممثلو وممثلات منظمات أهلية وناشطات نسويات، أن المرأة الفلسطينية تدفع الثمن الأكبر للانقسام المستمر منذ منتصف العام 2007، والذي أثر سلباً على مختلف مناحي الحياة.

وقال مشاركون ومشاركات في ورشة عمل بعنوان "تكلفة الانقسام على واقع المرأة في قطاع غزة" نظمتها شبكة المنظمات الأهلية، ضمن مشروع " تعزيز دور المجتمع المدني في الوحدة الفلسطينية في مواجهة  الانقسام السياسي الداخلي" بالشراكة مع مؤسسة فريدريش ايبرت" الألمانية، إن المرأة الفلسطينية جزء أساسي من الواقع، وتتأثر بشكل أكبر ومضاعف من تداعيات الانقسام، الذي خلف آثاراً سلبية على مناحي الحياة كافة، خصوصاً الاقتصادية والاجتماعية.

وقال مدير شبكة المنظمات الأهلية أمجد الشوا، في افتتاح الورشة التي أدارتها مديرة طاقم شؤون المرأة نادية أبو نحلة، إن الانقسام أثر بشكل خطير على كل قطاعات المجتمع، والمرأة كانت الأكثر تأثراً وتضرراً.

وأوضح أن الأسر الأشد فقراً هي الأسر التي تقودها نساء، وإن المرأة هي التي تدفع الفاتورة الأكبر للانقسام حيث باتت اكثر تهميشا وضعفا.

ورغم سوداوية الواقع، أكد الشوا أنه لا يجب الاستسلام لليأس، ولابد من استمرار العمل من أجل انجاز الوحدة الوطنية وإنهاء الانقسام.

بدوره، قال مدير مؤسسة "فريدريش ايبرت" في غزة أسامة عنتر، إن هذه هي الورشة السادسة التي يتم تنظيمها للبحث في تأثير الانقسام على قطاعات المجتمع المختلفة.

وحث عنتر المرأة الفلسطينية على رفع صوتها عالياً من أجل نيل حقوقها المشروعة، داعياً في الوقت نفسه إلى العمل الجاد على إنهاء الانقسام واستعادة الوحدة، وتدارك المأساة التي يعيشها الشعب الفلسطيني.

وفي ورقتها أكدت مديرة مركز الأبحاث والاستشارات القانونية للمرأة زينب الغنيمي، أن المرأة الفلسطينية واجهت ولازالت تواجه تحديات عديدة على المستوى السياسي والاقتصادي والاجتماعي، وفي مجال مساواة النوع الاجتماعي، جراء الظروف المعقدة والصعبة التي عاشها الشعب الفلسطيني وخصوصا في قطاع غزة خلال السنوات الماضية على المستويات كافة الناجمة عن سياسات الاحتلال ونتيجة الانقسام الداخلي واتساع آثاره السلبية.

وأشارت الغنيمي، في ورقتها بعنوان الواقع القانوني للمرأة في قطاع غزة، إلى التحديات القانونية للمرأة في ظل الانقسام السياسي، مؤكدة أن التشريعات السارية لا تحمي المرأة.

وقالت إن التحديات التي تواجهها المرأة تتجسد على المستوى الاجتماعي من جهة أشكال العنف المختلفة الممارسة ضدها، وعدم التمكين الاقتصادي والفقر، مشيرة الى أن هذه الثقافة ناشئة عن ثقافة التمييز القائمة بسبب جنسها والتي تغذيها منظومة القوانين السارية المفعول والسياسات المميزة ضد المرأة وذكورية الهياكل المنفذة لهذه القوانين والأنظمة والسياسات وعدم تمثيل المرأة بشكل فاعل فيها.

وأوضحت الغنيمي أن مكانة المرأة في القوانين والقرارات الصادرة في ظل الانقسام وأولها قرارات الرئيس، تبين أن هذه القرارات الصادرة، خصوصاً تلك الصادرة خلال السنة الأخيرة، كانت تتضمن فصل غزة عن الضفة وتخلي السلطة الوطنية عن الحماية للمواطنين وتوفير الخدمات لهم  بما يطال وقف دعم المحروقات والكهرباء والتضييق على مؤسسات المجتمع المدني في شأن المنح والمساعدات الدولية وإحالة موظفين للتقاعد وفصل موظفين بشكل مخالف للقوانين ذات العلاقة وتدفع النساء الثمن المضاعف لهذه القرارات التي تكرس العنف الواقع ضدها.

وفي خصوص القوانين والقرارات الصادرة عن السلطة النافذة في قطاع غزة، أكدت الغنيمي أن هذه القرارات لم تكن حساسة لاحتياجات النساء لجهة تخصيص حصص كافية لوحدات النوع الاجتماعي بالوزارات وتأمين ميزانيات لأوضاع النساء الفقيرات والعاطلات عن العمل وعدم تغطية ميزانية صندوق النفقة وتخصيص حصص كافية لتعزيز مشاركة المرأة في مراكز صنع القرار ومنها ما يكرس ثقافة التمييز ضد المرأة مثل قانون التعليم.

وأكدت أن الجهود كافة بعد تشكيل حكومة الوفاق في العام 2014 لم تؤثر من أجل الوفاق والمصالحة الوطنية على تطوير الوضع القانوني للمرأة وإنهاء حالة التمييز الواقعة ضدها.

وأكدت الغنيمي أن المرأة ما زالت تدفع كلفة الانقسام السياسي على مستوى إهدار حقوقها السياسية والمدنية والاجتماعية والاقتصادية والصحية سواء لجهة تعطل إنشاء القوانين وعدم تمتعها بالحماية الكافية من القوانين السارية، أو لجهة اختلال آليات التطبيق وتقاعس السلطات النافذ عن حماية هذه الحقوق.

واتفقت مدير وحدة المرأة في المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان منى الشوا مع الغنيمي في التأثيرات السلبية للانقسام على المرأة، وقالت: إن هناك تدهور غير مسبوق في الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للمرأة، والذي طال مجمل شرائح المجتمع الفلسطيني في قطاع غزة، وان كانت النساء أكثر الفئات تضررا نتيجة ما تعانيه من إقصاء وتهميش في ظل مجتمع تسوده السلطة الذكورية وثقافة تكرس دونية النساء وتقوم على التمييز ضد المرأة.

وأوضحت الشوا، في ورقتها حول واقع الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للمرأة في قطاع غزة، أن المشهد الحالي يعكس صورة معتمة لتدهور خطير في الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للنساء في قطاع غزة نتيجة عوامل أهمها الحصار المفروض على قطاع غزة منذ أكثر من عشر سنوات إلة جانب استمرار حال الانقسام السياسي الفلسطيني.

وذكرت الشوا أن تقديرات المؤسسات الدولية تشير إلى ارتفاع معدل البطالة في قطاع غزة إلى 43% وهي النسبة الأعلى على المستوى العالمي وتصل ما بين النساء إلى نسبة 50% فيما بلغت نحو 60% بين فئات الشباب ولتصل ذروتها إلى نحو 65% بين الشابات.

وأشارت إلى أن مؤشر الفقر بين سكان قطاع غزة ارتفع ليصل مستويات خطيرة حيث تشير المؤشرات الصادرة عن المؤسسات الدولية إلى أن 75% من السكان يعتمدون على المساعدات، أما فيما يتعلق بالأمن الغذائي فتشير الإحصائيات إلى نحو 47% من السكان يعانون من انعدام امن غذائي متوسط وحاد، وتتحمل النساء العبء الأكبر نتيجة انعدام الأمن الغذائي، فالنساء هن أكثر الفئات تضررا وفقا للدور التقليدي المناط بهن والمهام الملقاة على عاتقهن في الحياة الأسرية.

وقالت الشوا إن الإجراءات الأخيرة التي اتخذها الرئيس محمود عباس بإقصاء آلاف الموظفين العموميين ومن بينهم آلاف العاملين في وزارتي الصحة والتعليم، وبينهم نسبة كبيرة من النساء، تنذر بحدوث كارثة وانهيار في هذين القطاعين الحيويين.

وطالبت الشوا بإنهاء الانقسام السياسي المستمر منذ أكثر من عشر سنوات، وتدفع فيه النساء الثمن الأكبر جراء استمراره وجعل حياتهن أكثر تعقيدا.

وفي نهاية الورشة اكدت ابو نحلة "أننا شعب واحد وحقوقنا واحدة غير قابلة  للتجزئة أو التفريط خصوصا واقع النساء وتأثير حالة الانقسام وتداعيات/ه الخطيرة عليهم."

×
أخبار
الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط