كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

خلفيات اجتياح محافظات الشمال

خلفيات اجتياح محافظات الشمال

تاريخ النشر: 2024-08-29 | 13:28

جبهة الضفة الفلسطينية وفي القلب منها القدس العاصمة الفلسطينية لم تتوقف يوما منذ تمت السيطرة الاستعمارية الإسرائيلية بعد هزيمة حزيران / يونيو 1967، حيث تتواصل عمليات التهويد والمصادرة للأراضي الفلسطينية وإعلان العطاءات المتواترة لإعلان بناء الوحدات الاستعمارية بالمئات والآلاف في المستعمرات المقامة، والضم للقدس العاصمة، ونهب العقارات، والسيطرة عليها من قبل المنظمات الصهيونية المتطرفة برعاية حكومات إسرائيل المتعاقبة، ووضع اليد على أراضي الوقف، وفرض الوجود العسكري والأمني على الاغوار الفلسطينية، ومواصلة عمليات الاعتقال والقتل للمواطنين الأبرياء والعزل بحجج وذرائع واهية، والاجتياحات والاقتحامات للمسجد الأقصى والحوض المقدس، وآخرها العمل بشكل حثيث لتدمير أولى القبلتين وثاني المسجدين وثالث الحرمين الشريفين، وغيرها من الأساليب والانتهاكات وجرائم الحرب والابادة لأبناء الشعب الفلسطيني، وسن القوانين العنصرية لتعميق العملية الاستعمارية في الوطن الفلسطيني، وعلى حساب الكيانية الوطنية، وتصفية الاتفاقات المبرمة مع منظمة التحرير الفلسطينية وخاصة اتفاقية أوسلو ومرفقاتها وصولا لإقامة دولة إسرائيل الكاملة على فلسطين التاريخية من النهر الى البحر.
وفي حرب دولة إسرائيل النازية على أبناء الشعب الفلسطيني من الجنوب الى الشمال والشرق والغرب، تقوم حكومة نتنياهو السادسة قبل 7 تشرين اول 2023 وبعده بالإبادة الجماعية في قطاع غزة للشهر ال11، وبالتوازي مع ذلك وسعت عمليات القتل في الضفة الفلسطينية حيث فاق العدد منذ 7 تشرين الأول / أكتوبر الماضي 650 شهيدا، وما يزيد 4500 جريح، وما يفوق عن 10000 الاف معتقل، واجتياحات متعاظمة للمحافظات والمدن والقرى والمخيمات، وتقطيع أوصال الترابط بينها، والتكامل بين الجيش والأجهزة الأمنية الإسرائيلية وقطعان المستعمرين في حرق وتدمير البيوت والمعابد والطرق والمزارع والسيارات والمتاجر بشكل منهجي وبالأسلحة كافة بما فيها الطيران الحربي والمروحي والمسير.
وبالأمس الأربعاء 28 آب / أغسطس الحالي قامت فرقة عسكرية كاملة باجتياح 3 محافظات في شمال الضفة الفلسطينية: طولكرم وجنين وطوباس تحت اسم "المخيم الصيفي" في أوسع عملية عسكرية منذ اجتياح عام 2002، أي عملية "السور الواقي"، حسب ما ذكره الجيش الإسرائيلي، والذريعة وفق القناة "14" العبرية "ضرب الشمال واقتلاع جذور الإرهاب"، ووفق ذريعة يسرائيل كاتس، وزير الخارجية أن الاستهداف الأساسي سعي "إيران لإنشاء جبهة ضد إسرائيل في الضفة الغربية، على غرار غزة ولبنان، من خلال تمويل وتسليح المقاتلين، مؤكدا ضرورة أن يتعامل الجيش مع التهديد بنفس الطريقة التي يتعامل بها مع غزة بما في ذلك الاجلاء المؤقت للسكان."
ونجم عن الاجتياح الجاري لمحافظات الشمال سقوط 10 شهداء، ونحو 15 جريحا حتى إعداد هذا المقال، وللحؤول دون تقديم الخدمات الطبية الضرورية للجرحى، حيث قامت قوات الجيش بمنع وصول سيارات الإسعاف للمستشفيات في المدن الفلسطينية، وتم اغلاق بوابات المدن والقرى والمخيمات بالحواجز العسكرية والسواتر الترابية والمراقبة الجوية، ونشر القناصة على أسطح المباني لاستهداف المواطنين، وأطلقت الرصاص على السيارات المدنية.
وتكمن خلفيات واهداف الاجتياح الجديد في: أولا توسيع الإبادة الجماعية على الشعب الفلسطيني في أرجاء أراضي دولة فلسطين المحتلة، ودفع الأمور في الضفة الفلسطينية عموما لحافة الهاوية؛ ثانيا مقدمة لتوسيع نطاق الاجتياح لأراضي دولة فلسطين المحتلة، ثالثا دفع المواطنين الفلسطينيين للتهجير القسري، تحقيقا لهدف التطهير العرقي الشامل للأردن وغيرها من الدول؛ رابعا توسيع وتعميق الاستيطان الاستعماري في مختلف المحافظات الفلسطينية؛ خامسا تبديد وتصفية الكيانية الفلسطينية بشكل متدحرج، وخنق أية إمكانية لنهوضها وتطورها، ومنع إقامة دولة فلسطينية بين البحر والنهر؛ سادسا التايصيل لإقامة دولة يهودا "إسرائيل الكاملة" على فلسطين التاريخية.
ويأتي هذا الاجتياح الخطير نتيجة جملة من العوامل، منها: أولا الحماية والدعم الأميركي الكامل لدولة إسرائيل النازية؛ ثانيا عدم تمكن المجتمع الدولي من وقف استباحة وابادة حكومة نتنياهو للشعب الفلسطيني، وبقاءه يراوح في دائرة الشجب والاستنكار، وعدم ارتقائه لتمثل دوره في تطبيق القانون الدولي والقانون الإنساني الدولي، وفرض العقوبات الديبلوماسية والاقتصادية والتجارية والمالية على الدولة العبرية؛ ثالثا غياب الدور العربي الرسمي الفعال في مواجهة التحدي الإسرائيلي لأهل النظام السياسي العربي، وعدم استثمار أوراق القوة العربية، وهي كثيرة، ولديها الإمكانية لإلزام إسرائيل بوقف حربها على الشعب الفلسطيني؛ رابعا غياب الوحدة الفلسطينية، والفشل في تصعيد المقاومة الشعبية المنظمة والواسعة وفق خطة ورؤية وطنية شاملة. وغيرها من العوامل.
 

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط