كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

خلفيات الاعلان عن الانقلاب

اعلنت \"الشاباك\" جهاز الامن الداخلي  ومنابر الاعلام المرئية والمسموعة والمقروءة الاسرائيلية يوم الاثنين بشكل مفاجىء، ومتزامن مع احتدام الصراع بين الوفدين الفلسطيني والاسرائيلي على شكل وطريقة واليات عمل إنهاء الحرب الاسرائيلية، وتثبيت تهدئة دائمة، لوقف نزيف الدم الفلسطيني، واستعادة حقوق وطنية سلبتها حكومات إسرائيل المتعاقبة، وايضا بهدف تعميق الانقسام الفلسطيني، بعد ان فشلت الحرب الاسرائيلية في تحقيقه بنيران صواريخ طائراتها وزوارقها وقذائف دباباتها، اعلنت  عن \"تمكنها\" من القاء القبض على ما يزيد عن (90) منتميا لحركة حماس من مدن وقرى مختلفة في الضفة الفلسطينية، وجدت معهم (600) ستماية الف شيقل وعدد (24) بندقية وعدد من RBG، واعترفوا وفق المصدر الاسرائيلي الامني، بانهم كانوا يعدون العدة للانقلاب على الشرعية في محافظات الشمال!؟

من حيث المبدأ تعلم القيادة الشرعية، ان حركة حماس، وجدت منذ اللحظة الاولى لتكون بديلا عن الشرعية، وسعت مرات عدة خلال سنوات حضورها في المشهد الوطني، لخلق بدائل عن منظمة التحرير الفلسطينية. كما ان إنقلابها في محافظات الجنوب اواسط حزيران/ يونيو 2007 على الشرعية الوطنية، كان عنوانا من عناوين سحب البساط من تحت اقدام الرئيس ابو مازن واركان السلطة، ويعلم قادة \"الشاباك\" السابقين والحاليين، انهم كانوا شركاء في الانقلاب على قيادة منظمة التحرير سابقا، ولاحقا سيتابعوا دورهم التخريبي والتفتيتي لوحدة الشعب والارض والاهداف الوطنية.

كما تعلم قيادة \"الشين بيت\" ان وجود ال (600) الف شيقل، لا تساوي شيئا لتحقيق الانقلاب على الشرعية. وهي تعلم ان لدى انصار حركة حماس ملايين الشواقل، وليس مئات الالاف من الشواقل. كما لديهم معلومات وايضا لدى اجهزة الامن الوطنية معلومات، ان حماس وغيرها من القوى تميل لاقتناء الاسلحة بمختلف صنوفها، ويقوم تجار اسلحة اسرائيليون وعملاء تابعون لاجهزة الامن الاسرائيلية ببيع الاسلحة لجهات بعينها، بهدف إضعاف هيبة ومكانة السلطة في محافظات الوطن الشمالية.

لكن المؤكد، ان إسرائيل بمكوناتها الحزبية والامنية ومؤسستها العسكرية، لا تقبل سيطرة حماس على محافظات الشمال. ليس حبا في القيادة الشرعية، ولا دفاعا عن الرئيس عباس، انما لانها تريد تعميق الانقسام في صفوف الشعب العربي الفلسطيني، ولترسيخ الهوة بين جناحي الوطن، وذلك تحقيقا لاهدافها الاستراتيجية، وبالتالي منحها فرصة السيطرة على محافظات القطاع، كان جزءا من المخطط،  وليس دعما لحركة حماس او غيرها من القوى المتحالفة مع دولة الاحتلال والعدوان الاسرائيلية. غير ان منحها فرصة السيطرة على محافظات الجنوب الغزية، لا يعني إعطاءها الضوء الاخضر للسيطرة على كل محافظات الوطن كلها. والجميع يعلم، ان جماعة الاخوان المسلمين في عهد الرئيس المخلوع محمد مرسي، كادت تنجح في تنفيذ المخطط الاميركو إسرائيلي بتوسيع إمارة غزة للعريش، وقبضت الثمن، ولولا إنتصار الثورة المصرية العظيمة الثانية في يونيو 2013 بقيادة المشير غبد الفتاح السيسي، لكانت إمارة حماس الكبيرة رأت النور.

ولو افترض المرء اسوأ الاحتمالات بان إسرائيل واجهزتها الامنية تؤيد إنقلابا على الشرعية في محافظات الضفة الفلسطينية، فإنها تكون اخذت موقفا من حرطة حماس بالعودة ل\"لقبول\" بالدولة ذات الحدود المؤقتة؛ لاسيما وان مشروع إمارة غزة الكبرى، لم يعد قائما، لان النظام المصري برئاسة السيسي لن يسمح ولن يقبل بالخيار الاسرائيلي الاميركي الاخواني، لا بل وجد النظام، وامتد شرعيته من الجماهير الرافضة للمساومة على الارض والتراب المصري، ومن رفضه لخيار جماعة الاخوان المسلمين التدميري.

غير ان الاحتمال الاكثر قبولا للعقل، ان الاعلان عن مشروع الانقلاب الحمساوي الجديد، جاء بهدف ابتزاز الرئيس محمود عباس وقيادة حركة فتح ومنظمة التحرير، ولسان حال \"الشاباك\" والحكومة الاسرائيلية، \"إن حاولت يا ابو مازن المضي قدما بمشروع الوحدة الوطنية او اللجوء إلى المنظمات الدولية وخاصة معاهدة روما، فإن باع إسرائيل طويلة، ولن \"تسمح\" لشرعيتك بالبقاء، وعملاءنا جاهزون ... \" غير ان البالون الاسرائيلي سيبوء بالفشل، كما باءت مشاريع إسرائيلية واميركية واخوانية وغيرها بالفشل على مدار عقود الكفاح الوطني وخاصة في العقدين الاخيرين.

[email protected]

[email protected]    

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط