كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

خلفية التجديد لهنية

خلفية التجديد لهنية

تاريخ النشر: 2021-08-03 | 20:50

عمر حلمي الغول
عمر حلمي الغول

جدد مجلس شورى حركة حماس الثقة باسماعيل هنية رئيسا لولاية ثانية للحركة، واصدر اول امس الاحد الموافق 2 آب / أغسطس الحالي بيانا رسميا بالخبر. وبذلك يكون فرع جماعة الإخوان المسلمين في فلسطين أنهى إنتخاباته لدورة 2021، والتي استغرقت وقتا أطول من الانتخابات السابقة لإعتبارات ذاتية وموضوعية.

ولم يكن تجديد انتخاب أبو العبد هينا ولا سهلا هذه المرة، وذلك يعود لوجود اكثر من منافس، ومن ابرزهم الرئيس السابق للحركة خالد مشعل، الذي شكل رصيدا قويا في أوساط التنظيم الدولي للاخوان المسلمين، وأيضا في اوساط الدول العربية والإسلامية عميقة الصلة بالجماعة من حيث الإنتماء والإحتضان والدعم والتمويل والإشراف على مهامهم الوظيفية في فلسطين والوطن العربي والإقليم عموما. ولهذا استبق هنية العملية الانتخابية وخرج من قطاع غزة إلى الدوحة ليتمكن من تعويم نفسه في الأوساط المختلفة، وحتى يجمع خيوط اللعبة الانتخابية من الداخل والخارج.

كما ان عاملا آخر سهل على رئيس المكتب السياسي المنتخب الإستمرار في الموقع الأول، هو إرتباطه بقطاع غزة، ولقدرته التعامل مع مكونات وتناقضات القيادة المتنفذة في الإنقلاب، رغم انه الأقل كاريزما، لكنه الأكثر مرونة، والمؤهل لجمع كل الصقور والرؤوس، لإنه يعطي كل منهم ما يريد وما يحب ان يسمع. اضف إلى انه تعامل مع استحقاقات التنظيم الدولي للإخوان المسلمين والدول ذات الصلة به بإيجابية عالية، وقدم الولاء والطاعة، وقبل الأيادي جميعها، وكسب دعم وتأييد ورضى الأقطاب المختلفة.

ومن هنا جاءت تشكيلات تنظيم الإخوان في فلسطين في هذه الانتخابات حاملة جوائز ترضية لعدد من المنافسين وأقطاب الساحة في الأقاليم الثلاثة، وتم تسمية خالد مشعل، رئيسا لإقليم الخارج، وصالح العاروري، رئيسا لإقليم الضفة، ويحيى السنوار رئيسا لإقليم غزة، كما عكست شكلا من اشكال اللامركزية في قيادة التنظيم الإخواني إنسجاما مع الشروط الموضوعية المحيطة بفلسطين المحتلة وشعبها الموزع في التجمعات المعروفة في الداخل وداخل الداخل (48) والشتات وبالتالي منحت الأقاليم إدارة ذاتية لتنفيذ مهامها.

النتيجة تم تكريس إسماعيل هنية رئيسا للحركة للمرة الثانية لإعطائه فرصة لتأكيد مكانته القيادية إسوة بالفرصة، التي تمتع بها أبو الوليد، الذي قادة حماس من 1996 حتى 2017 لاربع دورات متتالية. ولا استطيع الجزم، إن كان أبو العبد سيتمكن البقاء على رأس الحركة حتى العام 2025، لا سيما وان التطورات العاصفة بالساحة والإقليم عموما قد تملي على الرجل التنحي في لحظة ما. لكني اجزم انه سيحرص على تمثل مواقف التنظيم الدولي للإخوان المسلمين، والذي بدأ قيادته الجديدة بمهاجمة الرئيس التونسي، قيس سعيد، عندما ردد موقف مكتب الإرشاد، بإعتبار ما قام به من خطوات لحماية الشعب والدولة التونسية بمثابة "إنقلاب على الإسلام ومبادئه"، وأضاف موغلا في العداء لخيار الشعب التونسي، ورئيسه رمز وحدة الدولة والضامن لإستقلالها، عندما طالب ب"حماية شريعتنا من الكفرة بكل ما اوتينا من قوة." 

وهذا الموقف العدائي لخيار الشعب التونسي ونخبه السياسية عموما يعكس تعميقا لخيار التورط في الشؤون الداخلية العربية، ويحمل الشعب العربي الفلسطيني أعباءا لا يريدها، وتتناقض مع سياساته التاريخية في العلاقة مع الدول العربية الشقيقة، ومع شعاره الناظم " لا للتدخل في الشؤون الداخلية العربية."  لكن هنية شاء ان يؤكد لمكتب الإرشاد وللدول المعنية، انه لم يعد يمسك العصا من المنتصف مع الأنظمة العربية، ومستعد لإن يذهب بعيدا في تأكيد ولائه المطلق للجماعة وعلى حساب فلسطين وقضيتها ومصالح الشعب العليا.

مع ذلك، مازال امام رئيس حركة حماس فرصة للتراجع عما اقترفه من خطأ فادح بحق تونس وشعبها ورئيسها، وبحق الدول العربية عموما وخاصة مصر وسوريا وليبيا والعراق والأردن ... إلخ، وفي ذات الوقت إعادة نظر في سياسات وممارسات حركته في فلسطين، من خلال المراجعة الشاملة لتجربة الإنقلاب الأسود، والاندفاع مجددا نحو تكريس المصالحة الوطنية، وعودة محافظات الجنوب لحاضنة الشرعية الوطنية، والكف عن الخطاب الغوغائي الشعاراتي الممجوج والمكشوف وقبل فوات الأوان.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط