كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

خلية ازمة … من المنقذ؟

خلية ازمة … من المنقذ؟

تاريخ النشر: 2023-04-24 | 18:19

تأخرت عملية اجلاء الجالية الفلسطينية في السودان وبنفس المنطق في كافة الازمات التي يواجهها الشعب الفلسطيني في طريقة تناول الحدث او الازمة وفي النهاية تشكل اللجان والخلايا وفيما بعد المؤتمرات والمطالبة بمؤتمرات دولية والدعوة لمؤتمرات اقليمية وخاصتا في اطار الجامعة العربية هذا هو سلوك السلطة التي تقوم بدور منظمة التحرير الفلسطينية ومؤسساتها الدائرة السياسية قديما اما الحاضر فلا وجود يذكر لمنظمة التحرير او مؤسساتها او فعالياتها .

المهم ان خلية الازمة تبين فيما بعد انها تشكل من وزارة الخارجية للسلطة والاستخبارات العسكرية والمخابرات العامة للسلطة وطبعا  مع سفارة فلسطين في السودان وهناك اقوال عبر مواقع التواصل الاجتماعي تتحدث ان السفارة اغلقت في وجه الفلسطينيين من غزة !! , ثم قال مسؤولين السفارة لهم ان السفارة ستغلق ابوابها ولا تعودوا الي هنا مرة اخرى !!! .

عندما تعجز السلطة   عن اتخاذ اي موقف او لاتريد ان تأخذ موقف او تضع حلول لكل مأسي الشعب الفلسطيني  وازماته تشكل لجان ثم لجان ثم لجان ويتوه الامر وينتهي الحدث او يستمر كاللانقسام .

في السابق الازمة الكويتية العراقية لم يجد الفلسطينيين اي طرف فلسطيني يتحمل او يقوم بالحماية او الغطاء او الاجلاء للفلسطينيين كما العراق ايضا  حينها تعرض الفلسطينيين للقتل والسجن والفرار عبر البحار الي دول اوروبا ومناطق عربية ومنها السودان والان تتكرر الاحداث في السودان وهناك ما يقارب  6000 فلسطيني مجنس قامت القيادة العسكرية الجديدة في السودان بسحب جنسياتهم او لكل من حصل عليها في عهد الرئيس البشير وهناك بواقي من قوات منظمة التحرير في السودان (افراد مغضوب عليهم) وهناك من لجأ من الكويت سابقا ومن العراق ايضا ومن مخيم اليرموك ومن مخيمات لبنان والسودان كغالبية الدول العربية تفرض 200 دولار رسوم اقامة وهو مبلغ كبير بالنسبة لمستوي المعيشة في السودان وهذا موضوع اخر وخاصة بعد الانقلاب العسكري علي البشير ولكن من محاسن السودان كشعب فهو يتمتع بقوميته العربية ولفلسطين ولقد كان في السودان معسكرات تدريب سواء بمنظمة التحرير او لفصائل اخري فالسودانيين اخوة للشعب الفلسطيني ولكن بعد الانقلاب علي البشير وظهور خاصية التطبيع والانتماء لمحورها تغير الامر بالنسبة للفلسطينيين فهناك الطلاب الفلسطينيين هناك بالمئات للحصول علي الشهادات العليا مثل الماجستير والدكتوراه .

ما يهمنا في محاور هذا المقال ان نتحدث  عن خلية الازمة التي لا حول لها ولا قوة كبرنامج وامكانيات , الحمدلله ان السلطة لم تلجأ لاسرائيل لعملية الاجلاء وربما ان يتم هذا بعد ذلك ,  فالمملكة العربية السعودية مدت يد المعونة في عملية الاجلاء للبعض والاردن كذلك وهناك حافلات برية يمكن ان تتجه للحدود المصرية  بالنسبة لابناء قطاع غزة .

الامور لا تحتاج لخلايا او ما يحزنون بل تحتاج لاليات فورية وامكانيات والتبجح بان السلطة لا تمتلك امكانيات فقد اعلن مكتب الاحصاء في القدس ان موازنة الرئيس عباس (مكتب الرئيس) تجاوزت ثلاثة مليار و 550   الف مليون دولار صرفت من وزارة المالية في حين ان القدس لم يكن لها نصيب في الموازنة العامة اكثر من 1% !!

ما يهمنا في هذا المقال هل السفارة لديها العقلية او الارادة ام لا؟ وهنا يتوقف الامر عن المعالجة واريد ان اذكر هنا بالحرب الاهلية اليمنية في يناير عام 1986  حيث كان يقيم في اليمن قوات منظمة التحرير ومدرسين ورجال اعمال وطلبة ايضا .

اريد ان اضع تجربة ان من يريد ان يضع حلول لا ينتظر .

في الحرب الاهلية اليمنية بين جناحي الحزب الشوعي اليمني الحاكم والصراع علي السلطة بين الحزب ورئيس الدولة فكان رئيس الدولة علي ناصر والحزب ايدولوجيا وتنظيميا عبدالفتاح اسماعيل وعلي عنتر وصالح مصلح انطلقت الشرارة الاولي من امام معسكر القوات الفلسطينية والاصطدام المباشر بالاليات والمدفعية ومقابل القرية الفلسطينية فلا تبتعد عن هذه المواجهة امتار ,  اختلطت الامور جغرافيا وميدانيا بين القوى المتناحرة والمتصارعة والمتقاتلة ولم اشهد صراع بهذه البشاعة والتدمير فاستخدمت كافة الاسلحة وجراء هذه المواجهة اتهمت قوات علي عنتر بعض الفصائل فلسطينية خارج منظمة التحرير تقاتل مع علي ناصر فكان موقفنا صعب جدا في القوات حيث اقفل المعسكر رغم ان هناك بعد القذائف كانت تسقط علي بوابة المعسكر , الامور صعبة للغاية وحرب بلا هوادة حسمت بعد ثلاثة عشر يوما كانت نتيجتها مقتل عبدالفتاح اسماعيل و علي عنتر وصالح مصلح اما رئيس الدولة علي ناصر فاتجه الي اليمن الشمالي وتسلم قيادة الدولة في اليمن الجنوبي محمد سالم البيض .

تقريبا كانت قوات منظمة جيش التحرير الفلسطيني في المسافة الواقعة علي بعد   35 كيلو متر بعيدة عن سفارة فلسطين في عدن (خور مكسر) اما من ناحية الطريق المتجه لليمن الشمالي (لحج الضالع) فكان تبعد 20  كيلو متر عن مدينة لحج.

في ذاك الوقت كانت رتبتي استحقاق (نقيب عامل)

في اليوم الثالث للمعركة استقبل مسؤول اللاسلكي نداء من سفارة دولة فلسطين في عدن تطلب فيه السفارة انقاذ الجالية المقيمة في السفارة موضحيين ان لا يوجد طعام ولا ماء ويشربون من ماء البحر عرض الامر علي القائم باعمال القوات المقدم (علي ابو عمرة ) وكنت في هذا اليوم (ضابط عظيم) اي ضابط نوبتشي القائم (باعمال القوات) قال ليس لدينا وسيلة لانقاذهم فالمعارك محتدمة ومتداخلة بين الطرفين في المسافة الواقعة بين القوات وخور مكسر محل السفارة الفلسطينية قلت له : انا  سأقوم بالمهمة.. قال كيف؟! قلت له اترك لي الموضوع وحضر لي سيارة تيوتا ربع نقل بعد ذلك قمنا بتعبئتها بكافة انواع المعلبات والمياه ثم اخذت علم فلسطين ووضعته علي الناحية اليمني في المقدمة وقلت له من يتبرع يقود السيارة معي فكان هناك ملازم يدعي يوسف وهو من الذي تم الافراج عنهم من قبل الاخ ابو عمار بتهمة (ج) قلت له تحرك بنا الي السفارة سالكين طريق قرية ( دار سعد) طريق خور مكسر ابين  , تعرضنا للاهوال في مناطق الاشتباكات المتداخلة وفي كل محور قتالي كانو يسألوننا انتم مع من !!؟ فكنت اقول لهم نحن مع خيارات الشعب اليمني وسنكون دائما مع الشعب فنحن لا نعرف هل هم من اتباع علي ناصر ام من اتباع علي عنتر !!  اطلقت علينا زخات من الرصاص في مدخل البحر للسفارة وكان من الممكن ان يقضي علينا لولا مهارة الملازم في قيادة السيارة , وصلنا السفارة واذ باكثر من 45   سيارة بحمولاتها موجودة في السفارة وعندها ادركت ان الماكولات والمياه لا تكفي الا  24  ساعة وعندها قلت للقائم باعمال السفارة وامين سر حركة فتح ( ابو شنب) (سفير فلسطين عباس زكي لم يكن موجود في اليمن الجنوبي )  هل انت معي لاجلاء الجالية للمعسكر؟ قال : كيف وهل الطريق امن ؟  .. قلت له اتركها لله .

تحركت في المقدمة بموكب   45 سيارة محملة زيادة عن حمولة السيارة الواحدة متجها الي معسكر القوات الذي يبعد قرابة  35  كيلو متر ومررنا مرة ثانية بمناطق الاشتباكات رافعا علم فلسطين بيدي اليمني من نافذة السيارة اوقفتنا عدة نقاط وكل نقطة تقول لنا ( نحن لا نتحمل المسؤلية ) وصلنا للقوات , جزء اسكنته في القرية وجزء اسكنته في كونتينرات المعسكر وقمنا بتوزيع البطاطين والاغذية بشكل كامل وفي كل الوجبات , الي ان انتهت الازمة واستقرت الامور .

في كل الاحوال القضايا التي مثل ما يحدث في السودان تحتاج لحلول عاجلة وطليعة مقررة لا تنتظر خلية ازمة او غيره .

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط