كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

«خلية الماريوت» وفخ الجزيرة

أصدرت، أمس، محكمة جنايات القاهرة حكمها على المتهمين فى القضية المسماة إعلامياً «خلية الماريوت» والمتعلقة بتغطيات فريق قناة الجزيرة الإنجليزية لما جرى فى مصر منذ ثورة 30 يونيو 2013، وقضت بسجن ستة منهم لثلاث سنوات وستة أشهر إضافية لأحدهم وتبرئة الاثنين المتبقيين. وبدون تعليق أو تدخل فيما جاء بالحكم القضائى الأخير ولا ما سبقه من أحكام من محكمتى الجنايات والنقض، فهناك بعض الدلالات والاستخلاصات المهمة فيما يتعلق بتلك القضية.

هناك أولاً ما يمكن تسميته بسوء التقدير السياسى للقضية منذ تحريكها للمرة الأولى والتعامل الأمنى معها فى مختلف مراحلها، الأمر الذى ترتب عليه إجراءات قضائية من النيابة العامة وهيئات المحاكمة لم يكن هناك من بدائل كثيرة لها؛ فلابد من الاعتراف، وهو الأمر الذى أسرّت به إلىّ شخصياً بعض القيادات الأمنية العليا فى البلاد إبان ممارستى مهمتى كنقيب للصحفيين وتدخلى عدة مرات فى مراحل القضية، بأنه كانت هناك درجة من التسرع وعدم حساب العواقب فى تحريك القضية، وهو ما ألقيت مسؤوليته من جانب أطرافها كل على الطرف الآخر. وقد كان التقدير السياسى والأمنى معاً الأكثر حكمة للتعامل مع هذه القضية هو ما أعلنه الرئيس عبدالفتاح السيسى نفسه فى أكثر من مناسبة حينما أثيرت أمامه، هو أنه إذا لزم الأمر فقد كان كافياً أن تستخدم السلطات المصرية حقها المخول لها وفقاً للمعاهدات الدولية فى اعتبار المتهمين الأجانب أو حاملى الجنسيات الأخرى غير المصرية أشخاصاً غير مرغوب فيهم فى مصر وترحيلهم منها فوراً. وكان هذا الإجراء الحكيم سياسياً والمنضبط قانونياً كفيلاً بإغلاق ملف القضية بالنسبة للمتهمين الآخرين من غير الأجانب أو حاملى الجنسيات المزدوجة، لأن المتهمين الرئيسيين من هذه الفئة الأخيرة.

وهناك ثانياً عدم الانتباه من جانب المسؤولين عن القضية خاصة على الصعيد الأمنى لطبيعة التحرك الذى تقوم به قنوات الجزيرة فى متابعة الشؤون المصرية، حيث تسعى دوماً لتحقيق أحد هدفين وكلاهما مكسب لها: إما أن يقوم مراسلوها والعاملون بها فى مصر بتوفير مشاهد وأخبار تقوم إدارة القناة بالتلاعب فيها وبها لتوظيفها فى حملتها الدعائية ضد مصر، وإما أن يتم القبض على بعض من هؤلاء، فتحول الأمر إلى ورقة إضافية ضد مصر على الصعيد الدولى تحت شعار «حماية حرية الصحافة والإعلام». والجزيرة، وهذه شهادة أخرى من موقعى السابق كنقيب للصحفيين، لم تكن تكترث كثيراً فى الإجراءات العملية بمساعدة العاملين معها على الخروج من المآزق القانونية التى مر بها بعضهم فى مصر نتيجة عدم توافر الشروط القانونية لعملهم، بل كانت إدارتها تتعمد فى وقائع محددة عدم تقديم هذه المساعدة حتى يظلوا رهن التحقيق أو المحاكمة، فتؤكد ما تريد إشاعته من أن الحريات الصحفية والإعلامية فى مصر اليوم فى خطر شديد. لقد وقعت الأجهزة المسؤولة فى مصر فى هذا الفخ المزدوج الذى تنصبه الجزيرة حتى اللحظة عدة مرات، كان أبرزها قضية «خلية الماريوت».

ولهذا فإن التساؤل الآن وبعد صدور الحكم ليس عما كان يجب أن يفعل، بل عما يجب فعله وفوراً من الناحية القانونية والإجرائية لإنهاء آثار هذه القضية، وبخاصة أن الزميل محمد فهمى المدان فى القضية هو الذى رفع قضية كبرى فى القضاء الكندى، حيث يحمل الجنسية الكندية، ضد الجزيرة كاشفا فيها توظيفها له ولزملائه وحجب المعلومات القانونية حول عملهم فى مصر عنهم، مما تسبب فى إيقاع الضرر بهم وتوريطهم فى هذه القضية، مما يؤكد طبيعة «الفخ» الذى تنصبه، كما أشرنا، لتحقيق أهدافها السياسية حتى لو ضحت بالعاملين معها. إن الجزء الأهم فيما يجب عمله إجرائياً وقانونياً ليس فقط هو إنهاء الآثار السلبية لهذه القضية، بل هو سرعة القرار، لأن ماكينة الدعاية المضادة التى تقودها الجزيرة بسبب تلك الأحكام والتى تديرها معها منظمات وجهات دولية أخرى- قد انطلقت، ولابد من إيقافها قبل أن تمضى فى طريقها.

عن المصري اليوم

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط