كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

خمسة عشر عاما وحماس تفصل غزة عن الجغرافية الفلسطينية

خمسة عشر عاما وحماس تفصل غزة عن الجغرافية الفلسطينية

تاريخ النشر: 2022-06-17 | 12:27

عمران الخطيب
عمران الخطيب

لم يكن ما يستدعي قيام حركة حماس القيام بعملية دموية بقطاع غزة وتعتبر السيطرة على المؤسسات الحكومية والعسكرية والأمنية، و على السرايا إنجازا.
وهي التي تترأس السلطة التنفيذية من خلال الحكومة برئاسة إسماعيل هنية وكل أعضاء الحكومة من حماس، إضافة إلى ذلك تمتلك رئاسة المجلس التشريعي وهي الكتلة الأولى في المجلس وتستطيع أن تعمل على تغيير جوهري في مؤسسات السلطة بما تمتلك من صلاحيات تشريعية من خلال أعضاء كتلة حماس،

وكانت قيادات حماس تتحدث عن الفساد والاستبداد والقمع في الأجهزة الأمنية الفلسطينية، وكان من الممكن إحداث تغيير جوهري في ذلك الأمر، وكانت السيطرة على السرايا وإقامة صلاة الجماعة وكأننا نحرر المسجد الأقصى المبارك، إضافة إلى السلب وسرقة واعتبار أن كل ذلك غنائم حرب.

ولكن الأخطر عملية التصفية الجسدية لجنود وضباط الأمن الوطني الفلسطيني، حيث تعرض مايزيد عن 300 من أفراد وضباط الأمن الوطني إلى القتل والمجازر الوحشية والإعدامات الميدانية وإلقاء أحد ضباط الأمن الوطني من الطابق 17، إضافة إلى عملية الاعتقالات لأفراد الأمن الوطني ، ومنذ ١٥ عاماً والحريات العامة في قطاع غزة صفر وقد شمل الإعتقال رؤساء الجامعات والمحافظين صحفيين ومحامين وأطباء ومهندسين وكل من يختلف في الرأي مع حماس هو معرض إلى الإستدعاء وإلى الإعتقال السياسي بل لم يستثني من الاعتقالات والملاحقة الأمنية قيادات وكوادر من مختلف الفصائل الفلسطينية والشخصيات الوطنية المستقلة. وأعضاء من اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية. ووزراء من الحكومات السابقة

وفي هذا اليوم الأغر من تاريخ هذا الانقلاب العسكري الدموي وحماس تحتفل بمرور 15عاما على هذا الفعل المشين في تاريخ الحركة الوطنية الفلسطينية، تعتقل البروفيسور سالم صباح رئيس جامعة فلسطين بقطاع غزة، من مكتبه يعني ذلك لا توجد محرمات في سلوك ونهج حماس التي تدعي الإسلام، وحتى في الأنظمة الاستبدادية والقمعية لا تتجرأ على إعتقال رئيس أو أستاذ من داخل الحرم الجامعي من الممكن أن يتم الفصل من الجامعة، وفي حال أن هناك دوافع أمنية قد يتم الإتصال وطلب من شخصية اعتبارية، أحد كبار المسؤولين نريد أن نتشرف ونشرب فنجان قهوة يا فلان أو نرغب بزيارتكم ، ولكن أن يتم إقتحام مكتب رئاسة الجامعة ويتم إعتقال رئيس الجامعة مغفوراً إلى أحد أوكار حماس الأمنية، يعتبر ذلك إهانة للمؤسسة التعليمية، وغياب الضمير والاخلاق والعدالة وحقوق الإنسان. وإذا يتم التعامل مع الشخصيات الوطنية الاعتبارية بهذا الشكل فكيف يتم التعامل مع المواطنين بشكل عام لذلك شاهدنا العديد من الحركات الشعبية الاجتماعية ومؤسسات والمرأة الفلسطينية في الخروج من أجل إنهاء الانقسام والمؤسف تقوم حماس وشرطة النسائية في الإعتداء عليهم بل وتم إستدعاء العديد من النشاطات في الحركة النسائية باعتقال البعض منهم .

وعودة إلى السؤال الجوهري ما هي الدوافع لقيام حماس بما أطلقت عليه الحسم العسكري طالما تمتلك الحكومة والبرلمان، وتستطيع أن تحدث تغيير بما تمتلك الشرعية والتنفيذية، والجانب الآخر من عنوان الانقلاب على الشرعية الفلسطينية هي أن الأجهزة الأمنية الفلسطينية في قطاع غزة كانت تعتبرهم عملاء للاحتلال الإسرائيلي، وبشكل خاص المرتبطين في محمد دحلان وفريقه، ولقد تفاجئنا بعودة جماعة دحلان إلى قطاع غزة تحت مسمى التيار الإصلاحي وقام بتأسيس عدد من المؤسسات، إضافة إلى العمل التنظيمي والاستعداد لخوض الإنتخابات العامة في الوطن ، لا أعتقد أن قبول حماس بهذا الأمر تؤمن في النظام الديمقراطي وهي تمنع إقامة الإحتفال بذكرى إنطلاقة الثورة الفلسطينية وخاصة بعد الاحتفال الذي شارك مليون مواطن في تلك المناسبة الوطنية، كما منع حكومة رامي الحمد لله من دخول غزة خلال العدوان الإسرائيلي 2014

بما في ذلك وزير الصحة الذي تم الاعتداء عليه، ومنذ الانقلاب العسكري الدموي في قطاع غزة وصورة الوضع الفلسطيني في هبوط متصاعد من الخصوم والأعداء ويعتبر العدو الإسرائيلي إن الإستمرار في الانقسام الفلسطيني يكرس عملية الفصل السياسي والجغرافية بين شطري الوطن وهو عامل مساعد في إنهاء حل الدولتين وشطب قرارات الشرعية الدولية التي تعتبر الضفة الغربية والقدس محتلة ووفقاً لتلك القرارات الصادرة عن مجلس الأمن الدولي والأمم المتحدة، خلال 15عاما على الفصل الجغرافي شطري، قام الإحتلال بتهويد القدس والضفة وإعلان نيتنياهو عن مشروع ضم غور الأردن وشمال البحر الميت والاستمرار فى بناء الوحدات الاستيطانية في الضفة والقدس، إضافة إلى إعلان يهودية الدولة واعتبار يهودا وسامرة والقدس عاصمة "إسرائيل" الأبدية وتكريس ذلك من خلال صفقة القرن وورشة البحرين، حيث أعلن كوشنير مستشار الرئيس دونالد ترامب عن إقامة الأبراج والاستثمار والمشاريع في قطاع غزة، إضافة إلى الميناء البحري وتوسيع رقعة الصيد البحري بقطاع غزة.

إضافة إلى مطار، وهذا يؤكد أن الدولة الفلسطينية ممكن ولكن بقطاع غزة لذلك حماس تدرك الأسباب ودوافع للقيام في الحسم العسكري والسيطرة على قطاع غزة لكل تلك الأسباب لم يحسم الجانب الإسرائيلي المعارك في العدوان المتكرر على قطاع غزة ، من أجل قيام دويلة فلسطينية ضمن جغرافية قطاع غزة مع إقامة منطقة حرة على الجانب الآخر من مصر وإقامة مناطق صناعية، لكل تلك التداعيات والأسباب المصالح المشتركة بين الجانبين حماس و"إسرائيل" تدعم الإستمرار في الانقسام الفلسطيني، وقطع طريق على الجانب الفلسطيني المطالب في إقامة الدولة الفلسطينية على حدود الرابع من حزيران عام 1967 ووفقا لقرارات مجلس الأمن الدولي والجمعية العامة للأمم المتحد.

لا أحد يقول إن الترسانة العسكرية لدى حماس تعادل قوة العراق الشقيق الذي وقع تحت الإحتلال الأمريكي وتحالفات الدولية خلال أسبوع، ولكن المطلوب بقاء حماس في قطاع غزة لتمرير دويلة غزة ، لذلك فإن عدم تحقيق المصالحة يأتي وفقا لتمرير هذا المشروع الرامي إلى تصفية القضية الفلسطينية، قبل عام تحدث الجنرال الإسرائيلي حول قيام الإمارات السبعة في الضفة الغربية وقال 6يتم اقامتهم في الضفة الغربية بتنسيق مع العائلات والامارة 7 موجودة بقطاع غزة، هذه الأسباب الحقيقية لدوافع الانقلاب العسكري الدموي بقطاع غزة قبل 15 لذلك لن تتحقق المصالحة الفلسطينية.

الجنرال شبتاي بريل ضابط الاستخبارات العسكرية السابق،
إن إيجاد حل للصراع مع الفلسطينيين في قطاع غزة يتنطلب تعاوناً إقليميا مع مصر ودول الخليج والسعودية حول الترتيبات المطلوبه، لا سيما إجراء إنتخابات حرة في غزة تحت إشراف دولي، أي بمعزل عن الضفة الغربية والقدس، وهذه التفاهة التي يتم التحضير لتنفيذها خلال المرحلة الراهنة وزيارة الرئيس جو بايدن إلى "إسرائيل" ودول المنطقة وعقد قمة برئاسة جو بايدن لتقديم حل يتجاوز قرارات الشرعية الدولية بدون القدس العاصمة الأبدية لدولة فلسطين، ليس أمام الشعب الفلسطيني سوى عملية الإستمرار في المقاومة الشعبية بمختلف الوسائل والأدوات الكفاحية، وفي نفس الوقت تفعيل الضغط الشعبي من مؤسساتنا المجتمعية والفصائل الفلسطينية والشخصيات المستقلة إنهاء نتائج الانقلاب العسكري الدموي والعودة إلى التوافق الوطني وتفعيل منظمة التحرير الفلسطينية ومؤسساتها قبل فوات الأوان.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط