كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

خمسون عاماً، سبعون عاماً...كفى للإحتلال

خمسون عاماً، سبعون عاماً...كفى  للإحتلال

تاريخ النشر: 2016-12-25 | 18:51

بحلول عام 2017، تقترب فلسطين من الذكرى الخمسين لإحتلال الضفة الغربية وقطاع غزة والجولان. وفي العام التالي سيكون قد مر سبعون عاماً على حلول النكبة التي ترافقت مع هدم 400 قرية فلسطينية وتهجير ثلثي الشعب الفلسطيني عن مدنهم وقراهم.

خلال تسعة عشر عاماً بين عامي 1948 و 1967 إحتلت اسرائيل كامل أراضي فلسطين. وكرست نظام الاحتلال الأطول في التاريخ الحديث، وبنت منظومة الأبارتهايد (التمييز العنصري) الأسوأ في تاريخ البشرية.

وخلال هذه السنوات خاض الفلسطينيون المعركة تلو الاخرى وصنعوا أسطورتي مقاومة وصمود وتعلموا من تجربة 1948 فأتقنوا التجذر في أرض وطنهم خالقين عنصر الفشل الرئيسي للمشروع الصهيوني الرامي لنهب الأرض وطرد أصحابها.

من ثورات الخمسينات، وإسقاط حلف بغداد الى مقاومة احتلال غزة عام 1956،الى إنطلاق الثورة الفلسطينية الى معركة الكرامة مروراً بأحداث أيلول الى الصمود المتواصل في وجه غزوات اسارئيل على لبنان الى هبات السبعينات في وجه الاحتلال إلى الإنتفاضة الكبرى عام 1987 مروراً بالإنتفاضة الثانية وتباشير الثالثة، صنع الشعب الفلسطيني مآثر كفاحية جعلت قضيته قبلة الأحرار والمناضلين والمظلومين في العالم كله.

ساند الفلسطينيون ثورة الجزائر، وكانوا الى جانب الشعب الاردني والسوري والمصري واللبناني في وجه اسرائيل، ودعموا نضال شعب جنوب افريقيا بقيادة مانديلا، وحاولوا ان يتعلموا من تجربة فيتنام.

وكثير من الشعوب ظنت أن إنتصارنا سيسبق إنتصارهم.

ومنذ عام 1967 نفذت اسرائيل ما يقارب من مليون اعتقال وأسر ضد الفلسطينيين والفلسطينيات وقتلت وجرحت عشرات الآلاف، وهجرت مئات الآلاف المرة تلو الأخرى. ولم تبق عائلة لم تقدم شهيداً أو جريحاً أو أسيراً أو أكثر.

صان اللاجئون مفاتيح بيوتهم التي هجروا منها كأنها أثمن ما يملكون، ولم يتركوا شبر تراب في مخيمات لجوئهم إلا وزرعوه بدالية أو شجرة رمان أو زيتونة تذكرهم بالأرض التي فقدوها.

وجاب الشباب الفلسطيني كل العالم، بنوا مدارس ومستشفيات وعيادات ووزارات في بلدان أشقائهم على أمل أن يبنوا يوماً مثلها في بلدهم.

وفروا القرش فوق القرش ليعلموا أبناءهم وبناتهم في أحسن الجامعات وجعلوا من التعليم وطنهم المتنقل بدل وطنهم المفقود.

عانوا وما زالون الأمرين في المطارات والمعابر وعلى الحدود، وتحملوا ما لا تحتمله الجبال من ظلم وقسوة، وظلم ذوي القربى أشد مضاضة، لكنهم لم يفقدوا إيمانهم بقدرتهم على الصمود والانتصار.

بالغوا في ثقتهم بالعالم، وبالسياسيين فخدعوا بمفاوضات وإتفاقات بائسة حاولت أن تسلب منهم بالحيلة ما فشلت القوة في سلبه لسنوات.

عانوا من صراعات وخلافات قادتهم المرة تلو الأخرى، فصبروا عليهم، حتى صار للصبر مرارة العلقم.

ومع كل ذلك لما يطأطؤا رؤوسهم، ولا حنوا هاماتهم، ولا فقدوا إصرارهم على نيل حريتهم الحقيقية وصون كرامتهم وتحقيق عودتهم واستقلالهم.

واليوم مع اقتراب ذكرى خمسين عاماً على الاحتلال وسبعين عاماً على النكبة ،وقبل أيام من نهاية العام حققت فلسطين انتصارا مدويا في مجلس الأمن رغم أنف نتنياهو و ترامب وكل من تعاون معهم. و أثبت قرار مجلس الأمن ما قاله نيلسون مانديلا مرارا و تكرارا بأن فلسطين هي قضية الإنسانية الأولى في عصرنا ولا إكتمال لحرية أحد الا بحرية الفلسطينيين.

ولم يكن نتنياهو هو المهزوم فقط بل هزم كل ما حاولت الحركة الصهيونية زرعه من يأس و احباط في صفوف الشعب الفلسطيني.

واذا كان هناك من عبرة تلهمها كل هذه السنوات، فلعلها حكمة الانتفاضة الأولى التي تقول "ما حك جلدك مثل ظفرك". ولا حل سوى الإعتماد على النفس وتغيير ميزان القوى بالمقاومة والصمود والإرادة والوحدة، وبتجاوز كل من، وكل ما، يعيقنا عن الوصول بدرب النضال الى نهايته الطبيعية التي حققتها شعوب العالم المناضلة من أجل الحرية.

أحد الأصدقاء الأجانب قال لي ان من سوء حظ الحركة الصهيونية انها استهدفت واصطدمت بالشعب الفلسطيني دون الشعوب الأخرى.

ولعله كان يشير إلى عنادنا كشعب في الإصرار على حقوقنا رغم المعاناة.

لكن 50 عاماً تكفي و 70 عاماً أكثر من أن تكفي.

وقد آن الآوان لنقلب المسار.

 

 

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط