كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

خمسون عاما على الإحتلال ونحن نحن لم نتغير

خمسون عاما على الإحتلال ونحن نحن لم نتغير

تاريخ النشر: 2017-05-25 | 19:13

اعتدنا في كل عام ان نطرز المقالات والأبحاث التى تتحدث عن مرور كذا عام على الإحتلال،دون ان نقيم تجربتنا النضاليه ونراجع سياساتنا المعتمده في حياتنا النضاليه ودورنا في صياغة الخطوات التى تعكس استعدادنا لسنوات مقبله من حياة شعبنا للوصول الى تحرير ارضنا وشعبنا واقامة دولتنا الفلسطينية المستقله،وفي مقالاتنا وابحاثنا كنا ولا زلنا نحمل الإحتلال مسؤولية فشلنا في الوصول الى غايات نضالنا،ولم نحاول قط ان نراجع الأسباب الذاتيه التى اعاقت تطور كفاح شعبنا ووقوفها حجر عثره في طريق النضال الوطني لنهرب من مسؤوليتنا نحن الفصائل والقيادة وكافة الهيئات ذات الصله،لغاية في نفس يعقوب،هدفها استمرار جلوسنا على الكرسي،وحتى نكون تاريخين في قيادتنا ونموت ونحن على رأس التنظيم ليقال عنا القيادة التاريخيه،ونحن عواجيز التنظيم والمنظمه،ولم نعد اصلا قادرين على تقديم شيء بعد ان اصبحنا لا نستطيع صعود الدرج،ولذلك نحرص على استخدام ( الأسنصيل) ومن يستخدم الأسنصيل في النضال يكون قد ولى زمانه،فلا اسنصيلات نصعد فيها النضال والكفاح،واجد لزاما على كل المستويات التنظيميه في فصائلنا السياسيه وفي قيادة السلطة الوطنيه ان تقوم بمراجعة سياسية وتنظيميه وفكريه لترصد الأسباب الحقيقيه الذاتيه التى كانت سببا وليس الإحتلال وتعنته وحده سببا في بقائنا تحته بل نحن قبل غيرنا سببا ونقف حجر عثرة في طريق شعبنا ونضالاته.

وانا في هذا المقال سأحاول رصد بعض الأسباب التى وقفت حجر عثره ولا زالت في طريق الكفاح الوطني لشعبنا واعاقت اي تقدم وتطور لحياتنا الكفاحيه،ويقف على رأسها ،الذاتية والفؤويه المدمره التى عشقتها كل التنظيمات السياسيه،ومن خلالها تراكمت ثقافة التهميش والتقزيم وحتى البغضاء بين صفوف ابناء التنظيمات،اذ ان كل تنظيم راكم في عقول عناصره انهم التنظيم الأصح والأكثر قوة وتمسك بالأهداف الوطنيه لشعبنا وغيره من التنظيمات السياسيه اقل تمسكا والأكثر تذبذبا وتهاونا وصولا الى مرحلة التخوين والتشكيك.

ومن جهة اخرى ايضا غياب الشراكه الحقيقيه في القرار السياسي مما يعني غياب وحدة الصف الوطني الحقيقيه وليست الإسميه،ولا زال النظام السياسي الفلسطيني يعاني من التفرد في اتخاذ القرار وتمسك البعض في تلك السياسه،وقد ساهم ذلك في تغيب (م.ت.ف ) بالكامل ولم تعد اصلا موجودة في ساحة الصراع مع الإحتلال،واستبدلت بالسلطة وقيادتها اذ حلت محلها واخذت دورها وبالتالي غدى الرئيس هو كل شيء على الساحة السياسيه لا نقاش ولا جدال ولم تعد السياسة تصنعها وحدة صف وموقف جماعي لمختلف التنظيمات بل هي من صنع الرئيس ومن معه في مكتبه.

وغيب ايضا مجلسها الوطني مثلما غيب المجلس المركزي الفلسطيني والمجلس التشريعي عن كل شي وكان لا وجود لكل هذه الهيئات التى مهمتها صنع القرار السياسي وحتى تكون هي المسؤولة عن حياة الشعب الفلسطيني وكافة نضالاته،وحتى لو التقى المجلس الوطني او المركزي فلا سلطة لهم على الرئيس بمعنى لو اجتمعوا او غيبوا في الهوا سوا،وهنا لا يوجد من يحتج على ذلك ويقف بكل قوته ويطالب بوقف هذه السياسه بل الكل مذعن للرئيس.

ثم جائت اوسلو التى لم تبقي ولم تذر ضربت الثقافة الوطنيه والنسيج الإجتماعي وخلقت خللا في كل الحياة الاجتماعيه والسياسيه والإقتصاديه للشعب الفلسطيني،واهمها انها قلبت القيم والمفاهيم الإجتماعيه ،وخلقت معها فئة مستفيدة من نشوء السلطة ووقفت هذه في وجه اي محاولة للتغير والنهوض الوطني ولا زالت تقف وتبحث عن حل سياسي وان طال امده لا يهم المهم ان لا يكون هناك مقاومه تؤثر عليها وعلى مصالحها،وهذه الفئه عملت على تفريغ اجيال شابه ومناضله من محتواها الثوري والكفاحي من خلال ربطها بوظائف ورواتب وقروض مما خلق خللا في البنية الإجتماعيه والفكريه للشعب الفلسطيني وبات همهم الراتب وتسديد القروض،وايضا في بناء السلطه حدث ولا حرج عنها لم تعتمد لا المهنيه ولا الكفاءة بل اعتمدت الفؤويه والواسطه في عمليات التوظيف فزج بألاف الشباب والشابات في اجهزة السلطة المدنية والأمنيه.

واخطر ما في امر بناء السلطه انها غدت معينا امنيا للإحتلال تقدم له الخدمات طواعية ولذلك اصبح الإحتلال معنيا في بقائها والدفاع عنها وهذا ما سمعناه في تقيم هيئة الأركان الإسرائيليه في اجتماعاتهم مع المجلس الوزاري المصغر اذ قالوا بأن 40% من العمليات ضد اسرائيل افشلتها اجهزة السلطه الوطنيه،وبذلك تغيرت مهام الناس من كمناضلين ضد الإحتلال الى منطوعين لخدمة الإحتلال.

واخطر السياسات على شعبنا وقضيتنا هو استمرار التمسك بخيار المفاوضات الذى لم يجلب لنا غير المزيد من الاستيطان والموستطنين وهدم البيوت وطرد الناس في بيوتهم وقتل الشباب والشابات ومسمرة الإحتلال،السؤال لمن تفاوضوا ووقعوا على اتفاق اوسلو الم تكونوا على علم بان هناك بندا في اتفاقكم مع اسرائيل ينص على اعتبار الأرض الفلسطينيه في الضفة الغربيه وقطاع غزه ارض متنازع عليها وهي هكذا في الإتفاق لتفيقوا بعد عشرون عاما وتقولوا ان مفهوم اسرائيل للأرض انها متنازع عليها،فمن اين لكم بهذا الفصاحه ام انكم تضحكون على شعبكم.

ان استمرار التمسك بخيار المفاوضات ارهق شعبنا الفلسطيني ولعب دورا في تدمير الثقافة الوطنيه القائمه على المقاومه الشعبيه،خاصه انكم معيقين لها،وليس هذا فحسب بل ايضا النزاع القائم داخل التنظيم الأكبر الذى يعتبر نفسه المسؤول عن حماية المشروع الوطني الفلسطيني،ساهم في خلق خللا في العلاقات الوطنيه بين ابناء التنظيم الواحد وانعكس على المجتمع ايضا.

وليس هذا فحسب ان اضراب الأسرى والقصور الحالي من قبل مختلف القيادات السياسيه والسلطة الفلسطينية على راسهم كونها هي صاحبة العلاقه مع الإحتلال ، ستكونون مسؤولين تماما عن فشل الإضراب لا سمح الله وعن سقوط شهداء فيه ، وكأن هناك اتفاقا على افشاله،حتى لو استشهد من يستشهد.

ثم جاء الإنقسام الذى لعب دورا تدميريا في حياة شعبنا الكفاحيه ونقل الصراع من فلسطيني اسرائيلي الى فلسطيني فلسطيني فقوض بذلك الأمل في استعادة وحدة الصف الوطني وساهم في ازدياد المساهمه في تشديد الإجراءات الإسرائيليه الهادفه الى استمرار اعاقة انهاء الإنقسام لأنه يخدم سياستها،ثم نشوء القطط السمان بعد الإنقسام وهؤلاء ليسوا معنيين في انهائه.

وفي الختام في جعبتنا اشياء كثيره نقولها اكتفي بهذا القدر علي اجد من الاصدقاء من يكمل في تعليقاتهم عن الأسباب الذاتيه المعيقه لنضالنا.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط