كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

خنازير المستوطنين على رأس حكومة الاحتلال المرتقبة

خنازير المستوطنين على رأس حكومة الاحتلال المرتقبة

تاريخ النشر: 2021-06-01 | 05:05

بُنيت أدبيات الحركة الصهيونية على أساس إنشاء وطن قومي لليهود على أنقاض الشعب الفلسطيني، ومن هذا المنطلق فإن الثقافة العنصرية الصهيونية وعند تشكيل الحكومة في دولة الإحتلال تضع محدداتها الملزمة لأي شخصية سياسية تتطلع لأن تكون رئيس حكومة فعليها الإلتزام بتلك المحددات وهي الإقرار بعدم السماح بقيام دولة فلسطينية مستقلة و بإن القدس الموحدة عاصمة إسرائيل الأبدية و الضفة الغربية "يهودا والسامرة" جزء من أرض إسرائيل ، وقد دأبت الحكومات ال34 المتعاقبة في إسرائيل على الإلتزام بهذه المحددات.

خلال العامين الماضيين جرت في إسرائيل إنتخابات الكنيست للمرة الرابعة بهدف تشكيل حكومة فشل نتانياهو في حصد أغلبية لتشكيل الحكومة فتم إحالة المهمة من قبل رئيس دولة الكيان رؤوفين ريفلين الى يئير لبيد زعيم حزب هناك مستقبل"يش عتيد" والذي تمكن من إقناع خصمه اليميني المتطرف زعيم حزب البيت اليهودي "يمينا" نفتالي بينت 49 عام للإنضمام الى ائتلافه والإطاحة بنتانياهو ولكن هذا التحالف القائم على المصلحة والتسلق يبقى هشاً ويحتاج الى دعم أعضاء كنيست عرب من خارج الائتلاف الحكومي المرتقب ولم يتبق أمام يئير لبيد الكثير من الوقت لتقديم أغلبيته البرلمانية التي تؤهله لتشكيل حكومة الكوكتيل السياسي المتناقض إذ تنتهي المدة القانونية يوم الثاني من حزيران الحالي وإن فشل ستحالة المهمة الى عضو كنيست آخر لتشكيل أغلبية برلمانية "67 عضو كنيست" وربما يكون نتانياهو من جديد وإن لم يتمكن من هو بعد لبيد من حصد أغلبية حتى 21 حزيران الحالي فسيُعلَن عن حل تلقائي للكنيست وتحديد موعد لإجراء إنتخابات خامسة.

بكل الأحوال أي حكومة سيتم الإعلان عنها لم ولن تخرج عن السياقات والمنطلقات الثقافية العنصرية للحركة الصهيونية في الوقت ذاته لا يمكن لإعضاء الكنيست العرب دعم حكومة لبيد- بينيت لإسباب عديدة أهما أن العلاقة بين لبيد وبينيت هي في الأساس علاقة هشة ولا يوجد أي إنسجام بينهما والسبب الأهم هو المنطلقات السياسية العنصرية التي ينطلق منها كلا الرجلين فيئير لبيد لا يؤيد حل الدولتين ويرفض رفضاً مطلقاً إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود الرابع من حزيران 67 وهو من أشد الداعمين للإستيطان وينادي دوماً بإبقاء الكتل الإستيطانية الكبرى في الضفة الغربية تحت السيادة الإسرائيلية الكاملة، وبينما كان وزيراً للمالية في حكومة نتانياهو عمل على زيادة موازنة الإستيطان وتشجيعه.

أما نفتالي بينيت فهو يهودي عنصري متدين ومتطرف من أصول أمريكية وهو وصولي متسلق عمل مديراً لمكتب نتانياهو ثم وزيراً لثلاثة وزارات في آن واحد للاقتصاد والخدمات الدينية والقدس والشتات وهو يدعم ما يسمى بإرض اسرائيل الكبرى من البحر الى النهر ويدعم الإستيطان وبناء المستوطنات وينادي دوماً بالرد العسكري لا السياسي على أي أعمال مقاومة فلسطينية وكان أحد أهم الداعمين لسن وإقرار قانون القومية العنصري وهو معارض بشدة لمنح حقوق القومية للعرب والأقليات وان الديمقراطية في نظره فقط لمن هو يهودي.

إن حكومة متطرفة يقودها هذا الثنائي العنصري لا يمكن أن تقود الى حالة من السلام و الإستقرار في المنطقة بل سيكون على جدول أعمالها وبرامجها تعزيز الإستيطان واستباحة للأقصى والمقدسات بشكل سافر وتشديد الحصار على غزة وستستعى الى تعزيز الإنقسام الفلسطيني وطمس الشخصية الإعتبارية السيادية للسلطة الفلسطينية في الضفة الغربية وتعزيز دور الإدارة المدنية وما يسمى بمنسق أعمال الحكومة.

ليس هناك متسع من الوقت أمام القيادات الفلسطينية لإهداره بل عليها إستغلال واستثمار مخرجات العدوان الأخير على غزة وطفرة الحراك العربي والإقليمي والدولي المساند للقضية الفلسطينية ما يتطلب العمل على تعزيز وتوحيد الجبهة الداخلية الفلسطينية تحت مظلة منظمة التحرير الفلسطينية وإنجاز ملف المصالحة وهذا يتطلب الإسراع في تحديد موعد قريب للإنتخابات العامة وإفراز قيادة منتخبة متسلحة بقوى الشعب يكون لديها القدرة على فرض رؤيتها السياسية وتسويقها بغض النظر عن تركيبة الحكومة الإسرائيلية المنتظرة.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط