كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

خنق المؤسسات الإغاثية الدولية منحى جديد لحصار غزة

خنق المؤسسات الإغاثية الدولية منحى جديد لحصار غزة

تاريخ النشر: 2016-08-10 | 21:04

باتت غزة تعاني الويلات بسبب أزماتها التي لا تنتهي، وتدهور في الأوضاع الاقتصادية، وارتفاع معدل البطالة والفقر نتيجة الحصار المفروض منذ سنوات وتوقف عجلة الاعمار. والجدير بالذكر أن الاحتلال لا يكل من محاولات إطباق الحصار على قطاع غزة، ويبدع بين فترة وأخرى في اختلاق الأزمات من أجل تهيئة الفرصة لنمو سرطان الفقر والبطالة وانعدام الأمن الغذائي الذي وصل إلى مستوى غير مسبوق عالمياً، وبات تنهش النسيج المجتمعي في قطاع غزة.

مَن يقع اليوم في دائرة هذا الاستهداف هو المؤسسات الإغاثية الدولية العاملة في القطاع من قبل الاحتلال وملاحقتها والتضييق عليها واعتقال مدراءها وموظفين فيها تحت ذرائع تحويل أموال لحركة "حماس" بأذرعها العسكرية والتعاون معها، أو استغلال المنصب في مؤسسة دولية من أجل القيام بمهام أمنية لمصلحة حماس باعتبارها أطراف إرهابية وغير شرعية.

يعد هذا الاستهداف بحد ذاته تجاه الآفاق الإغاثية والتنموية في قطاع غزة سابقة بهدف قطع الشريان الرئيسي لقطاع غزة الذي يخدم شريحة واسعة من المجتمع وتهديد القطاع الإغاثي والتنموي الذي يعد رافعة للشعب الفلسطيني وداعم صمود المواطنين.

إن ما حدث يعتبر تمهيداً لتدخل أوسع يسمح لإسرائيل - وتحت غطاء دولي - إيجاد منفذ قانوني من أجل التدخل في البرامج والمشاريع الإغاثية والتنموية المنفذة على أجندات المنظمات الدولية العاملة في غزة، وصولا إلى التحكم بالسياسات الداخلية في هذه المنظمات من أجل تجنب استغلال أموال المساعدات الإنسانية لصالح حركة حماس.

إن تدخل المبعوث الإسرائيلي في الأمم المتحدة داني دانون في هذا إثارة هذا الأمر إنما هو لإضفاء بعداً من الرهاب على الموضوع وتصعيد المشكلة وأنها ليست زوبعة في فنجان. في حين بات معروفاً لدى الجميع في الداخل والخارج أن المنظمات الدولية في غزة محاسبين ولديهم نظام مالي دقيق.

إن سياسة تجويع الفلسطينيين ضمن السياسة الجديدة لتقويض عمل المؤسسات والمنظمات الدولية الإنساني والإغاثي من شأنه إطباق كماشتي الفقر والبطالة في المجتمع والتي وصلت حسب التقارير الرسمية للجهاز المختصة بتجاوز ما نسبته 60% وهو ما يسمح بزيادة معدلات الجريمة وتفسخ النسيج المجتمعي.

وعلى الرغم من النداءات الدولية للتخفيف من حصار قطاع غزة وتحييد الآفاق الإغاثية على الأقل وحمايتها من التعرض للاستهداف، إلا أنها باتت في مرمى الاحتلال لزيادة دوامة الأزمات اليومية التي ينبغي على المواطن الاعتياد عليها ضمن منظومة الأوضاع الإنسانية الصعبة والكارثية التي يعيشها قطاع غزة.

يأتي هذا التنغيص على المجتمع الفلسطيني كمخطط ممنهج ومدروس نحو تهديد سلامة الرؤية الإنسانية والتنموية في قطاع غزة هو من أجل ابتزاز المؤسسات الدولية والمجتمع الدولي من أجل النفاذ إلى التعاون الأمني والاستخباراتي المعلوماتي حول أدق تفاصيل عمل المؤسسات الدولية والتدخلات الإنسانية ومسار توجهها وهو ما يمنحها الفرصة من أجل فرض الشروط على المنظمات الإنسانية لتعميق الأزمة الإنسانية، وتشديد الحصار على قطاع غزة ضمن سياسات العقاب الجماعي المفروضة.

بات الزيف الإسرائيلي في ادعاءاته المختلفة مكشوفة أمام العيان، وهو ما يفرض ضرورة وجود جهد سياسي وحراك دبلوماسي رسمي فلسطيني عاجل من أجل تسليط الضوء على الحصار ورفعه بشكل كامل والتخفيف من تداعيات الأوضاع الإنسانية الصعبة، والضغط على الجهات الدولية الداعمة بالإصرار على تقديم الخدمات للشعب الفلسطيني في إطار القانون الدولي الإنساني والانتصار لمبادئها ومصداقية عملها، وتسليط الضوء على الحصار والادعاءات الإسرائيلية حول حرف مسار المساعدات الإنسانية المخصصة لقطاع غزة في غير طريقها الصحيح أو أنها موجهة لدعم الإرهاب أو أنها مخصصة لجهات غير شرعية. هذا إلى جانب المطالبة بضمان تنفيذ إسرائيل لالتزاماتها القانونية والأخلاقية تجاه الوضع الإنساني في قطاع غزة، وضمان الوقف الفوري لكافة أشكال الاعتداءات على موظفي المؤسسات الدولية العاملة في المجال الإنساني والتنمية.

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط