كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

خنق غزة ...جزء من "خطة شارون – ترامب"!

خنق غزة ...جزء من "خطة شارون – ترامب"!

تاريخ النشر: 2019-09-03 | 03:38

كتب حسن عصفور/ منذ عام 2005، وبدأ تنفيذ "خطة شارون" بالخروج من قطاع غزة، على طريق تدمير "الكيانية الفلسطينية الموحدة"، وحصار القطاع يتنامى بكل المظاهر المعروفة وغير معروفة، وتسارعت بشكل مثير بعد أن سمح لحماس الفوز بانتخابات المجلس التشريعي، ضمن سيناريو متقن شاركت به أمريكا، إسرائيل وقطر، وتواطئ من رئيس السلطة محمود عباس، أدت لاحقا لدفعها القيام بانقلابها "الأسود" يونيو 2007، ورفض عباس القيام بأي عمل سياسي – قانوني لمواجهة الانقلاب في حينه، وهم يعلم الى أين سيقود.

انقلاب يونيو 2007، لم يكن انقساما بين فصائل فحسب، بل جسد خطوة عملية لخدمة مخطط شارون، بفصل جغرافي بين جناحي بقايا الوطن، ترتب عليه سيناريو "متفق عليه، بشكل مباشر أو غير مباشر لتعزيز تلك الحالة الانفصالية، بدأت بقرار منع موظفي السلطة من العمل كي يسمح لحماس بتعبئة "الفراغ" من صفوفها، ما يعمق "الحكم الخاص" لفصيل سيصبح لاحقا "عنوانا" للحصار.

وخلال عشر سنوات، كان حصار غزة يأخذ اشكالا متعددة لكنها تجنبت كليا "رواتب الموظفين"، خاصة وهم لا يملكون غيرها مصدرا للعيش، وبها كان الوضع العام في القطاع مقبول نسبيا، ولكن مع وصول ترامب الى الرئاسة الأمريكية، والتلميح بأنه يعد "خطة سلام جديدة"، سارع البعض بوصفها "صفقة القرن" وتحدث عنها محمود عباس في أول زيارة له الى البيت الأبيض بعد فوز ترامب.

وفجأة، وبلا أي مقدمات سياسية، ورغم وجود ما يسمى "حكومة توافق" بعد اتفاق الشاطئ 2014، أعلن رئيس السلطة في المنامة عاصمة البحرين (مصادفة غريبة اختيارها تحديدا) أبريل 2017، انه قرر اتخاذ إجراءات "غير مسبوقة" ضد قطاع غزة، مستخدما حماس الذريعة "الشكلية" لتلك "العقوبات الغريبة.

اعلان عباس ضد قطاع غزة، قرار سياسي كامل الأركان، تزامن تماما مع اعلان ترامب عن خطته الخاصة، والتي جوهرها استكمال "خطة شارون" لفرض حكم ذاتي متبعثر في مدن الضفة الغربية، تحت السيادة الإسرائيلية، وضم المستوطنات كافة لدولة إسرائيل، وعزل قطاع غزة ضمن حالة خاصة.

إجراءات عباس "غير المسبوقة" ضد قطاع غزة، بدأت بعملية قطع رواتب ألاف موظفين عاملين ومتقاعدين (وصفوا بالمعارضين لعباس)، تزامنا مع وقف تزويد الماء والكهرباء، بطلب رسمي من دولة الكيان نشرت وسائل اعلامه صورا من رسائل أرسلتها سلطة رام الله.

وبدأت تتصاعد حركة "الخنق" لتصل الى ذروتها عشية اعلان ترامب عن صفقته بعد الانتخابات الإسرائيلية، بما عرف إعلاميا بـ "التقاعد المالي"، والتمييز غير المبرر بين رواتب موظفي غزة وموظفي الضفة، ما أدى الى بداية "غضب شعبي" جديد، لم يقف عند "معارضي" سلطة عباس بل جاء ذلك من صفوف مؤيديه وخاصة فصيله فتح.

للمرة الأولى منذ انقلاب حماس يونيو 2007، تعلن حركة فتح (م7) رفضا علنيا لقرارات حكومة رام الله، موقف يصل الى درجة أن يصبح "تمردا تنظيميا"، كرد فعل على، ما وصف بصوابية كاملة، سياسة "تمييز عنصري" ضد موظفي القطاع، وما سيتركه من أثر كبير على مئات آلاف أسر غزية.

القرار الأخير، كشف أن المسالة العقابية لا تقف عند حدود المعارضين لسياسة عباس وحكومته المعادية لقطاع غزة، ولا صلة له بحماس والموقف من انقلابها، بل هو موقف سياسي ضد "المواطن الغزي" بصفته الجغرافية، كمؤشر لتعزيز جدار الفصل والتقاسم بين شمال بقايا الوطن وجنوبه، وكل تبرير آخر ليس سوى كذب صاف.

منذ اعلان عباس أبريل 2017 وما عرف بـ "الإجراءات غير المسبوقة"، والمخطط المالي يسير لخدمة تنفيذ "خطة شارون" ووجهها المستحدث "صفقة ترامب"، وما يقال عن رفضها ليس سوى إكذوبة صريحة.

الانتفاضة ضد الخطة العباسية لخنق قطاع غزة ضرورة وطنية، وكل صامت عليها يصبح شريكا في تنفيذ "مؤامرة سياسية" لم تعد مجهولة، فالغضب حق وطني وليس وظيفي فحسب!

ملاحظة: أزمة جامعة الأزهر، ازمة التمييز العنصري في الرواتب ومعهما أزمة ما بعد التفجير الانتحاري في قطاع غزة، تفرض على قوى القطاع أن تفكر بشكل مختلف كليا عما سبق...بعضا من حرارة الروح يا سادة!

تنويه خاص: خطاب حسن نصر الله بعد العملية، أكد أن له حدود لن يخرج عنها...قوة اللغة شيء وقوة الواقع شيء آخر...الغريب أنه تجاهل كليا أهل فلسطين وفزعتهم معه...درس سياسي مضاف لبعض "قليلي البصيرة"!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط