كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

خيارات التوافق المطروحة بين عباس واسرائيل" نظرة تحليلية"

شهدت الايام الماضية تحرك دبلوماسي فلسطيني يحمل في طياته تهديد لاوروبا ولاسرائيل ومن خلال التصريحات والاقوال المباشرة للرئيس عباس  حول ما يسمى "" الخيارات الصعبة" اذا ما تمادت اسرائيل وحكومة نتنياهو في حجز الاموال الضريبية وفك شفرة جمود المفاوضات،مع تواصل التصريحات لبعض قادة الجيس والامن الاسرائيلي وفئات من الساسة الاسرائيليين بوجوب الافراج عن اموال الضرائب فالبدائل امام اسرائيل تكاد معدومة لقناعات الكثيرين من قادة اسرائيل واجهزتها بان الرئيس عباس قد اخلص في التزاماته نحو اسرائيل وفي مقدمتها التنسيق الامني وصراره على رفض فكرة الانتفاضة والعمل المسلح او مقاومة شعبية قد تغير موازين المنظور الامني والديموغرافي المرتبط بين الفلسطينيين والمستوطنات على الاقل، مع قناعاته التامة بان حل الدولتين  ونجاح الفكرة من عدمة يرتبط بمنظور الحل الداخلي بين اسرائيل والفلسطينيين في اطار الامن والاقتصاد مستبعدا القرارات الدولية التي تشكل جذور الحل الوطني لمخرجات ومؤثرات النكبة..

الخيارات الصعبة للرئيس عباس التي ما فتيء يرددها بين الحين والاخر منذ سنوات تكاد تكون محصورة وضيقة وضعيفة للاسباب سالفة الذكر وعلى راسها التنسيق الامني وحل السلطة والتي لا يمتلك الرئيس نفسه قرار بشأنها ولان العامل الاقليمي والدولي وقيادات في فتح والامن لن تسمح له باتخاذ قرار من هذا النوع بل قد يتعرض عباس للاقصاء من على راس الهرم السياسي وهذا اعتقد ما يفهمه الرئيس عباس، ناهيك عن اتفاق باريس او قرار بانتفاضة شعبية وهذه ايضا قد تعرض منظومته السياسية والامنية للتلاشي. وخاصة انه يقود حركة فتح الضعيفة الغير مبنية تنظيميا وايديولوجيا ومنقسمة بين تياره الكلاسيكي الذي يعاني من الفشل والاخفاقات وتيار الاصلاحيين والحراك الفتحاوي الساعي للتغيير والتجديد سواء في غزة والضفة او الساحات الخارجية.

ولكن قد يدرك الاوروبيين والاسرائيليين مدى خطورة العامل الاقليمي وما يحدث من متغيرات مفاجئة وفي تسارع تلك المتغيرات التي اتت بها ما يسمى الربيع العربي من نتائج قد تخرج عن تصورات الادارة الامريكية والاوروبيين او الانظمة التي شاركت في احداث تلك الفوضى في عملية تبييض جديدة للانظمة.

مع ادراك الاوروبيين لهذه المستويات من المفاجأت التي عمت الوطن العربي في العراق وسوريا واليمن وليبيا تلوح اوروبا باخذ اجراءات وعقوبات على الاسرائيليين نتيجة تعنت اسرائيل وتماديها في اخذ اجراءات متعددة تجاه السلطة قد تضعفها.... ممكن قد استفاد الرئيس عباس من مواقف اوروبا فما صرح به لجريدة السق=فير اللبنانية في 14\2\2015"ن هناك قوى "إرهابية" تنتظر فشل الحل السياسي وووقف التنسيق الأمني لتبدأ في نشر "الفوضى واشاعة الارهاب" السيد عباس يقصد بذلك داعش والتنظيمات الاسلامية بل حتى القوى العلمانية التي مازالت تعتنق مشروع التحرير والكفاح المسلح، قد يسعى الرئيس عباس تحت هذا النطاق والمفاهيم لتأكيد عداءه للمقاومة والكفاح المسلح والثورة والتحرير من خلال برنامج وطني تحرري ، بل يمكن ان يذهب السيد عباس لتعميق جبهة المواجه والائتلاف مع الاسرائيليين امام التهديد القائم من قوى علمانية واسلامية وصفها بالارهاب.

 

ولكن ماذا عن اسرائيل...؟

لقد مد الرئيس عباس يديه باستمرار للاسرائيليين وبالمنظور الفلسطيني لا يمكن لاي رئيس فلسطيني ان يقدم للاسرائيليين ما قدمه عباس وما يطالب به للفلسطينيين لا تمثل الحد الادنى وطنيا، وربما حملة المعارضة لسياسة الليكود واليمين الاسرائيلي من قبل بعض الاحزاب الاسرائلية اليسارية والمعتدلة وكما تدركه اوروبا وامريكا من خطورة المتغيرات التي تحدث اقليميا من داعش وقوى ما تسمى متطرفة قد تضرب عمق الكيان الاسرائيلي في ظل اضعاف السلطة وحصارها وانسداد لافق الحل السياسي بين السلطة واسرائيل وخاصة الحراك الفلسطيني الداخلي في المخيمات والازمات المعيشية والفقر والبطالة تلك المظاهر التي افشلت خطة بلير وبعده كيري من حل اقتصادي امني في الضفة وغزة.

قد لا يسمح الاسرائيليين في ظل اتهامات لنتنياهو بتهديد مستقبل اسرائيل بسياساته تجاه السلطة من الاستمرار في لعبة اضعاف محمود عباس والسلطة، بقدر ما تحتاجه اسرائيل من توافق ووحدة الهدف في حصار ما يسميهم الاثنيين الارهابيين، وكما هو الحلف وتوحيد المصالح بين بعض الانظمة واسرائيل في مواجهة المتغيرات في البمنطقة التي تفرضها داعش في العراق وسوريا وليبيا وما وصفتها امريكا بالحرب طويلة الامد وحركة الحوثيين في اليمن والصراع مع القاعدة.

اوروبا ودول عربيسة تطالب بانتخابات تشريعية ورئاسية لتحل اشكاليات السلطة الدستورية ولكن على ما اظن ان الرئيس عباس ليس جادا في تحقيق هذا المطلب وكذلك حماس، ولان كلا الطرفين يسعيان لاحداث متغير ذاتي يحقق برنامج ومصالح كل منهما. ولكن من المؤكد ان دعوة الامم المتحدة الاخذ في الاعتبار بان الدولة السورية ورئيسها الشرعي بشار عنصر هام في حل معادلة الفوضى في الشرق وحصار انشطة التطرف قد يحمل متغير جاد قد يؤثر ايضا على الجغرافيا السياسية في المنطقة، وبناء تحالفات جديدة بين فصائل الاسلام المعتدل مع القوى العلمانية في مواجهة داعش والتطرف,

اذا امام اسرائيل خيارات محدودة وامام خلريطة تحالفات جديدة في المنطقة قد تجعل اسرائيل والسلطة في خندق واحد امام عملية غليان يمكن ان تجتاح الضفة قد توضع لها حلول مبكرة من الجانب الاسرائيلي والامريكي والاوروبي للحفاظ على سلطة عباس واجهزته الممولة لوجستيا وفنيا من الامريكان والاوروبيين وبعض الانظمة ولان خطر المتغير في المنطقة قد جعل القضية ابلوطنية الفلسطينية في المؤخرة بل تلاشت على الاقل لعقد قادم، واختتم بما قاله بعض الاستراتيجيين الصهاينة"" هل نواجه داعش على الحدود الاردنية العراقية ام نواجهها وننتظرها لنهر الاردن وعندئذ ستكون قوات السلطة هي طليعة المواجهة مع داعش"" اعادة الاحسابات لدى الاسرائيليين وما اعلن عن حالة استنفار عام لقوى الامن الاسرائيلي قبل يوميين من انذار لتوقع هجمات من داعش في سيناء تجاه الارض المحتلة، قد يجعل الاسرائيليين وبشكل عاجل لاعادة حساباتهم مع السلطة ولكن بعد الانتخابات الاسرائيلية في شهر مارس .

 

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط