كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

خيارات الرد الفلسطيني.. الحرم الإبراهيمي مثالا

خيارات الرد الفلسطيني.. الحرم الإبراهيمي مثالا

تاريخ النشر: 2020-05-15 | 09:17

تواصل اسرائيل سياسة تهويد المسجد الأقصى، وتقترب من اعلان ضم الأغوار والمستو/طنات في الضفة الغربية، بعد أن أعلنت عن ضم أجزاء من الحرم الإبراهيمي.

في ظل هذه السياسة اليمينية الدينية المتطرفة والمدعومة بلا شروط وصولا إلى التبني من الإدارة الأمريكية ومن اليمين المسيحى الأنجليكي المتنامي والمسيطر على السياسة الأمريكية وضعف دولي وعربي وفلسطيني واضح للعيان، تتعدد المطالبات الفلسطينية بضرورة الرد على هذه الإجراءات الإسرائيلية وتعلو الأصوات التي تطالب السلطة والقيادة الفلسطينية بضرورة الرد الحاسم وقلب الطاولة. تتراوح هذه المطالبات بين ضرورة وقف التنسيق الأمني ووقف التعامل مع كل الاتفاقات مع اسرائيل وإلغاء اتفاقية اوسلو، وصولا إلى الاعلان عن إنهاء السلطة الفلسطينية وتسليم مفاتيحها إلى اسرائيل، وإعلان حكومة في المنفى لمنظمة التحرير الفلسطينية، اختار البعض مكان لهذه الحكومة في الجزائر، كما أقترح الكاتب الكبير الفلسطيني عماد شقور.

بعيدا عن مناقشة موافقة ومقدرة الجزائر وحكومتها على تحمل تبعات الموافقة على مثل هذا القرار اذا تم، نود أن نطرح عدد من الملاحظات/ التساؤلات:
*أليس من العبث وعدم الواقعية ومن الانتكاس والنكوص أن نترك أرض الوطن ونعود إلى المنفى بعد أن حققنا نقلة هائلة في نقل النضال الفلسطيني من المنفى ليعود على الأرض وبين الشعب؟.

*هل ستقبل حم/اس ومن معها من فصائل بقرار السلطة الغاء نفسها وتتخلى عن حكم غزة وتوافق على حكومة م ت ف في المنفى وتلتزم بها؟.
*لماذا لا تكون غزة مكان حكومة المنفى بدلا من الجزائر؟.

نعود لمناقشة الخيارات الفلسطينية في الرد على الإجراءات الإسرائيلية المتوقعة، ولنأخذ إمكانيات الرد على قرار ضم الحرم الإبراهيمي مثالا على ذلك.

الدعوة إلى انتفاضة واسعة، شبيهة بالانتفاضة الثانية.
لا داعي للتذكير بنتائج الانتفاضة الثانية المدمرة، التي كانت هي المدخل لكل ما حدث من نتائج بعدها، بدءا من اضعاف السلطة وسيطرة حم/اس عليها وفصل قطاع غزة عن الوطن وإعادة احتلال الضفة الغربية. ان نتائج مثل هذه الدعوة سيكون نتائجها اخطر وأكثر تدميرا من نتائج الانتفاضة الثانية حيث ستبطش يد المست/وطنين وجيشهم الجاهز والمستعد لهذه الفرصة بالشعب الفلسطيني، مما يشيع الفوضى والخوف وانعدام الأمن ويدفع الشعب الفلسطيني إلى النزوح عن أرضه من جديد أو الطلب بالحل الأردني للتخلص من هذا الموت.

أعمال عسكرية محدودة بما فيها محاولات طعن الجنود والمست/وطنين. مثل هذه العمليات قد تؤدي إلى إشاعة أجواء من المعنويات العالية لحظيا، ولكن نتائجها هو إعطاء الجيش الإسر/ائيلي رخصة ومبرر لاعدام أبناء شعبنا بدم بارد وقتل كل مشتبه أو غير مشتبه به تحت هذه الحجج والمبررات كما فعل ذلك مرارا وتكرارا.

صوا/ريخ غزة، إطلاق صوا/ريخ من غزة على غلاف غزة وعلى الداخل الإسر/ائيلي، نتائجه معروفه ولن تخرج عن تسجيل عدد من حالات الهلع ببن المستو/طنين ومكوثهم في الملاجئ مدة القصف، إضافة الى تدمير عدد من البيوت الفلسطينية وسقوط عشرات القتلى والجرحى بين الفلسطينيين، وانتشار شعور بالنشوة والنصر وأننا قمنا بالواجب والمطلوب والى اللقاء في الجولة القادمة بعد تحقيق هدنة جديدة غير معروف رقمها؟!

حشود شعبية من عشاق الوطن والمساجد وصلاة الجماعة وصلاة الفجر تتوجه زرافات إلى الحرم الإبراهيمي، دون هتافات أو رمي حجارة، تصر على دخول الحرم الإبراهيمي وتصلي فيه وتقيم داخله وتواصل ذلك ضمن برنامج واقعي يراعي عدم تعطيل حياة وأعمال الناس. أن هذا يتطلب من الفصائل أن تعمل على حشد الجماهير وتوفير المواصلات وكل هو مطلوب، كما تفعل مثلا سنويا في أيام الاحتفال بانطلاقات هذه الفصائل، من الاهم انطلاقة الفصيل أم منع تهويد الحرم؟!. طبعا هذه طريقة مجربة سبق أن خاضها المقدسيون وحققوا فيها حماية للمسجد الاقصى، أهل الخليل ليس أقل شجاعة وعطاء من المقدسيين.

أن النضال السلمي المدني هو الطريق والوسيلة الممكنة لمواصلة نضالنا وحماية بقاءنا على الأرض.

اليوم تمر ذكرى النكبة الاولى التي وقعت وكانت هي السبب الحقيقي والمحرك الأساسي لكل النكبات الأخرى التي وقعت لهذا الشعب، بدأ من إسقاط حكومة عموم فلسطين ومنع إقامة سلطة في الأراضي الفلسطينية التي لم تحتلها اسرائيل في ال1948، وتسليم الضفة الغربية للوصاية الأردنية وغزة للإدارة المصرية، وصولا إلى نكبة الانقسام وتفتيت وحدة السلطة الوطنية الفلسطينية وأخذ غزة في مسار سياسي آخر بعيدا عن مسار الكل الفلسطيني.

ان هذه النكبات لا يمكن الانتصار عليها وحتى منعها بمواصلة رفع الشعارات والتأكيد أن الكبار يموتون والصغار لا ينسون، والتلويح بمفاتيح البيوت وقواشين الأرض وخارطة فلسطين التاريخية في وجه العالم، ونشر الأغنية والفن والتطريز والاكلات والرقصات الفلسطينية، كل هذا جميل ومفيد وواجب ولكنه لا يمنع حدوث نكبة أخرى جديدة ولا ينتصر على النكبة الأولى ولا النكبات التالية.

أن التخلص من جهل وسذاجة الآباء والأجداد الذين كانوا يعتقدون بأن الهجرة هي مسألة ايام، ووعي السياسة الدولية ومعرفة شروطها والانخراط فيها بفاعلية وتوفير كل مقومات وعوامل القوة الممكنة والواقعية التي يمتلكها الشعب الفلسطيني، وهي كثيرة، لكن يأتي على رأس ذلك التمسك بالسياسة الواقعية والقيادة الوطنية الواقعية، والبعد عن الشعاراتية والعنتريات، والتوقف عن بث الأوهام والكذب واستخدام الناس ذخيرة للموت من أجل مشاريع صغيرة.

أن البقاء على الأرض والتمسك بالسلطة الفلسطينية هو الهدف الاستراتيجي الذي يجب التمسك به والحفاظ عليه لمنع النكبة الثالثة القادمة، حيث تبرز ملامحها الاولى من خلال حجم اليأس والقنوط والفرقة وانتشار الموت المجاني وتفاقم البطالة والفقر وتعدد محاولات الانتحار والرغبة في ترك الوطن والهجرة وقتل الشباب البطيء، إضافة إلى ضعف الوعي وانتشار الشعارات والكذب والتفرقة وسيادة سياسة التسول في المجتمع.

ان أي دعوات لحل السلطة أو إقامة حكومة في المنفى هي دعوات لا تستجيب لحاجة الشعب والوطن، خاصة وأن كثير أو قليل من أصحاب مثل هذه الدعوات ينطلقون من مواقف لهم فيها أسبابهم واهدافهم الخاصة والذانية.

ملاحظة، احد النشطاء ناشر بمناسبة ذكرى النكبة هشتاق عاشت الذكرى، شر البلية ما يقتل؟!

 

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط