كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

خيارات حل المعادلة الفلسطينية بين الدولة والثورة

خيارات حل المعادلة الفلسطينية بين الدولة والثورة

تاريخ النشر: 2016-10-27 | 09:25

ما وصلنا إليه اليوم من حالة متردية هو نتاج طبيعى للخلط بين مفهومى الدولة والثورة، وهو ما خططت إليه إسرائيل لخلط الأوراق الفلسطينية وهى المستفيد الأول منه، فمنذ قدوم السلطة الفلسطينية وإسرائيل تسعى أن يتحول الصراع من إسرائيلى فلسطينى إلى صراع فلسطينى فلسطينى على سلطة وهمية، وهى لم ترد إنهاء للصراع بل إنشاء صراع آخر ذو طبيعة فلسطينية وهو ما نحياه اليوم للأسف وما أوصلتنا إليه من شبه دولة وشبه ثورة وجدلية الصراع على السلطة أصبحت الأولوية، فلم نفلح في إدارة الثورة ولم نحسن إدارة السلطة، ولعله شخص محترف واحد من تمكن من إدارة هذه العملية المعقدة بحدودها الدنيا وهو الراحل ياسر عرفات الذى استشعر هذا الخطر وفجر انتفاضة ثانية وأرسل حينها رسالة لإسرائيل مفادها إما الدولة وإما الثورة، وقد فهمت إسرائيل الرسالة ودفع حياته ثمنا لموقفه الوطنى، ومع وفاته إنهارت هذه الآلية في إدارة الحد الأدنى بين الدولة والثورة، ودخلنا في انقسام فلسطينى قد تحول إلى انقسامات فلسطينية متتالية وصلت إلى داخل التنظيمات نفسها وبدرجات متفاوتة . وهو ما يدعونا اليوم لإعادة النظر لنظامنا الفلسطينى برمته، وقبل ذلك الاعتراف بأننا وقعنا في شرك كبير عندما بقيت السلطة كما هى، ولم تتحول إلى دولة مع ثورة تحمل عشرات البنادق ببرامج سياسية مختلفة، وعلينا أن نعيد الموائمة بين مفهومى الدولة والثورة، وأن نعيد إرسال رسالة الراحل عرفات ولكن بصيغة أخرى تتلائم مع ما وصلت إليه قضيتنا، وعلينا أن ندرك أن انسداد أفق التسوية السياسية سوف يبقينا لوقت طويل في هذا الوضع بين الثورة والدولة. وعليه يتوجب الان التحرر ولو مرحلياً من اتفاق أوسلو الذى أسقطته اسرائيل بسياساتها المتطرفة والتوسعية في الضفة الغربية والقدس، وعلينا أن ندير مفهوم الدولة في شأننا الداخلى بشكل صحيح فالدولة لها سلاح واحد وحكومة واحدة ولا مكان لأى مليشيات عسكرية في مفهوم الدولة ولا يجوز المزج بين السلطات وعلينا أن نتهيأ لليوم الذى نتحول فيه من النظام المختلط بين الدولة والثورة الى نظام الدولة الفلسطينية المستقلة .

لم يعد أمامنا الوقت الكثير للبحث عن خيارات أمام المتغيرات العربية والاقليمية والدولية المحيطة بنا، ونحن الأحوج الآن إلى السعي لصياغة برنامج وطنى شامل وفق رؤية وحدوية جامعة للكل الفلسطينى على أساس الشراكة السياسية، وعلى الجميع أن يعى أن الحالة الراهنة لا تحتمل الحفاظ على الأجندات الحزبية الخاصة فمصلحة الوطن توجب على الجميع التخلى عن أجنداتهم الحزبية الضيقة والعمل على أجندة وطنية جامعة وتسخير كل الأفكار والاستراتيجيات والأيدلوجيات لإنجاح مشروع الاستقلال الوطنى الفلسطينى، وكخطوة أولى وأساسية يجب إنهاء الانقسام السياسى بين حركتى فتح وحماس ولملمة البيت الفتحاوى التى هو عمود الخيمة الفلسطينية لمواجهة إسرائيل التى تسعى أن تكون جزء معترف به بعالمنا العربى مع التنصل من حقوقنا المشروعة، وإعادة الاعتبار لقضيتنا الفلسطينية في الأروقة العربية والتمسك بالشرعية الدولية الداعمة لحقنا بإقامة الدولة . والذهاب لحوار جماعى مفتوح للخروج من الحالة الراهنة ووضع حلول جذرية أهمها البدء في إعادة بناء منظمة التحرير الممثل الشرعى والوحيد للشعب الفلسطينى بما يكفل انضمام الحركات (الاسلامية) ليلتئم الشمل الفلسطينى تحت مظلة وطنية واحدة ولتكوين قيادة موحدة قادرة على توجيه الشعب الفلسطينى تجاه مشروع التحرر والاستقلال.

وهنا من الضرورى الاشارة إلى أنه أضحى بشكل واضح أنه ليس بوسع أى فصيل إقصاء الآخر عن الساحة السياسية خاصة حركتى فتح وحماس، ولا يمكن لأى منهما تمرير برنامجه السياسى دون توافق مع الآخر، فالطرفان خاسران والكاسب الوحيد اسرائيل والمنقسمون لا يحرروا أوطان .

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط