كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"خيارات ريفلين الثلاثية"...جدية أم تسلية سياسية؟!

"خيارات ريفلين الثلاثية"...جدية أم تسلية سياسية؟!

تاريخ النشر: 2020-11-21 | 04:24

كتب حسن عصفور/ علها المرة الأولى التي يخرج فيها أحد قادة الكيان "الرسميين"، ليعلن كلاما خارج "الصندوق الفكري الصهيوني" التقليدي، عندما تحدث رئيس الكيان روؤفين ريفلين عن خيارات سياسية ثلاثة يمكن التعامل معها لحل الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي.

أهمية "الخيارات" التي عرضها، تأتي في توقيت سياسي يتصف بالاندفاعة الأقوى لطمس المشروع الوطني الفلسطيني لصالح التهويد، المدعم من "القاطرة الأمريكية" المعاكسة بخط سيرها للشرعية الدولية، خاصة ما عرف بـ "خطة ترامب"، التي يمكن تصنيفها كفايروس "كورونا" السياسي المستحدث، لتدمير كل قواعد التسوية الممكنة.

"خيارات ريفلين" الثلاثة، لخصها في:

*دولتين لشعبين....

*دولة واحدة لشعبين...

*اتحاد كونفدرالي...

بداية الخيارات الثلاثة تنص على دولة فلسطينية لشعب فلسطيني، اعتراف يتناقض كليا مع موقف الحكومة القائمة في الكيان الإسرائيلي، والتي لا تتحدث مطلقا عن التعبيرين، دولة وشعب، وكل ما تتطرق له يتمحور حول "كيان موسع" ليسموه ما يسموه، والإشارة الى تعبير "الفلسطينيون" دون كلمة شعب، وتلك ليس مصادفة أو جهل كما يعتقد بعض الجاهلين في بلادنا، بل وصف سياسي لفكر سياسي ينكر الشعب والحق في الكيان المحدد.

"دولتين لشعبين"، خيار يتماشى نسبيا مع رؤية بوش "حل الدولتين"، وهو الخيار الأكثر قبولا وتداولا، ولكن لا الرئيس الأمريكي ولا الرئيس الإسرائيلي تحدثا عن "حدود الدولتين"، ولنضعها جانبا، ونستند الى ما هو معلوم بقرارات الشرعية الدولية، وإطار اتفاق إعلان المبادئ (الأم)، الذي تحدث عن الضفة الغربية وقطاع غزة كوحدة جغرافية موحدة.
والسؤال، كيف يمكن تحقيق تلك التسوية التي تفتح الباب أمام حل عملي للصراع، وليس بحثا عن وضع عقبات فوق العقبات لمنع الحل السياسي مع أصل الرواية وهو شعب فلسطين...

"دولة واحدة لشعبين"، ولعل هذا الشعار يجد قبولا عاطفيا لنسبة عالية بين الفلسطينيين، دون تحليل لما وكيف، لكنه يحتاج الى تدقيق سياسي تفصيلي من حيث، المسمى لتلك "الدولة الواحدة" وهل يمكنه أن يشير الى "ثنائية التكوين"، أم مسمى وصفي لواقع سكاني، بأن يكون شعب فلسطيني في إطار دولة إسرائيل، ولو كان ذلك، ما هي حقوق ذلك الشعب، والدستور الناظم لتلك العلاقة، وهل يحق لفلسطيني أن يصبح رئيسا للدولة الواحدة، كما رئيسا لحكومتها...تفاصيل قانونية سياسية هامة يمكن البحث فيها.

"اتحاد كونفدرالي"، وهو الخيار الذي يتطلب أولا وجود دولتين لشعبين، كي يقوم بينهما الاتحاد المنشود، ما لم يكن الأمر أقرب الى كونفدرالية بين "ولايات" مع حقوق مدنية – سياسية وقيود دستورية...خيار يفتح أفق نقاش في ظل حل شامل إقليمي يغير من طبيعة الكيان "العدوانية"، واسقاط كل شعار صهيوني تحدث عن دولة من "النيل الى الفرات"...

كان يمكن للقيادة الرسمية، أن تكون أول المرحبين بما تحدث عنه رئيس الكيان، و"الخيارات الثلاثة"، وتبدي الاستعداد لفتح قناة اتصال مباشر معه، وتشكيل فريقين من طرف الرئيس محمود عباس والرئيس الإسرائيلي لمناقشة ما تقدم به، لما تحمل من مضمون يفترق كثيرا عن مخطط التهويد وخطة ترامب ذاتها.

لم يفت الوقت بعد لذلك المقترح، فالهجوم السياسي أصبح ضرورة بعد "نكسات متلاحقة"، ولعل الجو الدولي الذي أعاد مفهوم التسوية وحل الصراع الى بعض قواعده التي كسرت أرجلها الإدارة الأمريكية الراحلة، الى غير عودة، يمثل فرصة سياسية هامة لبلورة رد واضح على "خيارات ريفلين الثلاثة"...
ربما تمثل "مبادرة الرئيس عباس" للبحث في "خيارات ريفلين" صفعة سياسية هي الأقوى لرئيس حكومة الكيان نتنياهو، لا تقل قيمة عن سقوط ترامب...

لنفكر خارج "صندوق البلادة السياسية" الذي ساد زمنا...هل يمكن فعل ذلك أم تبقى الانتظارية هي "السيد السياسي"!

ملاحظة: بيان "الرباعية الدولية" يمثل تطورا نوعيا نحو إطار لحل الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي، يتطلب بلورة فلسطينية عربية لكيفية التفاعل العملي وليس الكلامي مع ما تقدم...

تنويه خاص: لا يليق بفلسطين ألا تستكمل فراغ حدث برحيل د. صائب، خاصة أمانة سر تنفيذية المنظمة...المسألة ليست تعبئة فراغ مكاني...بل تعبئة قصور فعل لهيئة يفترض انها "الخلية الأولى" للقرار الوطني!

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط