كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

خيارات غزة والضفة وخيارات القضية الفلسطينية !!

بدلا من ان تقود القضية الفلسطينية غزة والضفة الغربية الى التوحد ، وألإندماج ، تقود غزة والضفة الغربية القضية الفلسطينية الى ألأنقسام والتفكك ، والذوبان فى جسدين أو كيانين صغيرين غير قادرين على البقاء وألأستمرارية ألا بالإعتماد والتبعية على غيرهما من كيانات مجاورة اقتصاديا وسياسيا ومعيشيا ، وفى هذا السياق تختزل القضية الفسطينية ، وتنصهر وتذوب كمن يضعها فى محلول للأنصهار يفكك أجزائها الرئيسة الكبرى الى وحدات صغيرة يصعب معها إعادتها ثانية ، لأن الجسد الكبير لم يعد قائما أو قادرا على أستيعابها . هذا هو الحال الفلسطينى السائد . وهذه المرة عملية الصهر والتذويب تتم بآليات فلسطينية ، مباشرة تقوم على تعميق آليات ألإنقسام ، ولم يعد مجديا معه كل المحاولات من اجل المصالحة وإنهاء ألأنقسام إذا كان الطرفان الرئيسان لا يريدان إنهاء هذا ألإنقسام البغيض. وننطلق من هذه الرؤية من عدة مسلمات أساسية : أولها إذا كانت التسوية السياسية مستحيلة للصراع العربى ألأسرائيلى ، وإذا كان قيام الدولة الفلسطينية تعترضه معوقات كبيرة تتمثل فى ألكتل الأستيطانية الكبيرة فى الضفة الغربية ومع إصدار قانون القومية اليهودية الذى يصادر أى أمل فى قيام حل الدولتين.، فالبديل لذلك هو تعميق وتشجيع فكرة الكيانية المستقلة فلسطينيا . وثانيا ، أن هناك تراجعا عربيا واضحا بالنسبة للقضية الفلسطينية ، ولم تعد قضية أولوية قومية ، أو انها عنصر رئيس من عناصر الأمن القومى العربى ، وذلك مع التحولات فى موازين القوى ألإقليمية ، وظهور بوادر جديده لمفهوم الخطر الخارجى مع تزايد دور القوى ألأقليمية المجاورة كأيران ، ومع أنشغال الدول العربية بقضاياها الداخلية التي تستحوذ على قدراتها وتعرضها لحالة من التشرذم السياسى الجديد ، واساس هذا التشرذم الإنقسام الفلسطينى. ، وعليه فيتحمل الفلسطينيون مسؤولياتهم المباشرة فى ادارة قضيتهم ، وليتحملوا مسؤولية خياراتهم . وإذا كانوا يريدون ألإنقسام فهذا خيارهم . وثالثا أن المجتمع الدولى والولايات المتحدة لم يعد قادرا على فرض تسوية نهائية أو حتى قيام الدولة الفلسطينية الفعلية والحقيقية ، على الرغم من ألأعترافات المتزايدة من قبل برلمانات الدول الأوربية بهذه الدولة لكنه وعلى أهميته يبقى رمزيا، ويحتاج إلى إستراتيجية لفرضه على أرض الواقع بإنهاء الإحتلال ، وألإنقسام لن ينهى الإحتلال بل يعمقه ، والكل يتحمل مسؤولية إستمرار الإحتلال.، ولذلك البديل لذلك كيانات سياسية منفصله لا ترقى الى مستوى الدولة وألأعتراف الرسمى ،. ورابعا وهذا الخيار خيار ألأنقسام السياسى وتحويله الى إنقسام بنيوى متجذر فى كل من غزة والضفة الغربية يتوافق مع مصلحة أسرائيل فى عدم قيام الدولة الفلسطينية المتكامله سكانيا وجغرافيا وأقتصاديا ، فالتحدى الذى يواجه أسرائيل اليوم هو التحدى السكانى الفلسطينى ، وأفضل الخيارات لإحتواء تداعياته على مستقبل أسرئيل هو فى تجزأته وتفريغه من عناصر قوته ، وهذا لا يتحقق الا بالفصل ألأقليمى المكانى الذى تتحكم فيه أسرائيل ، وهذا أفضل الضمانات التى يمكن ان تعتمد عليها إسرائيل مستقبلا ، كيانان منفصلان متناقضان متباعدان يمكن أحتوائهما أمنيا وعسكريا وأقتصاديا ، هذا هو البديل لقيام الدولة الفلسطينية ، وإمتدادا لهذه المصلحة ألأسرائيلية تضع إسرائيل هذا الوضع الفلسطينى أمام خيارات عربية حتمية ، وخصوصا بالنسبة لعلاقة غزة بمصر ، وعلاقة الضفة الغربية بالأردن ، ومن ثم امكانية البحث عن صيغ جديده للعلاقة بينهما ، وليس بالضرورة أن تكون فى شكل إندماج، أو مسؤولية مباشرة . ومما يؤكد على صحة هذه الرؤية ما صدر من وثائق ويكيليكس التى تؤكد مصلحة أسرائيل فى إستمرار خيار ألإنقسام . وخامسا وهنا تكمن المفارقة السياسية الفلسطينية أن الفلسطينيين ورغم ادراكهم بكل هذه المخاطر وتداعياتها على مستقبل القضية الفلسطينية يعملون فى اتجاه تعميق هذا الخيار ، من خلال تعميق جذور التناقض فى الرؤيتين السياسيتين لحركتى حماس وفتح ، وفى أطار هذه الرؤية بدأت معالم ومظاهر سيطرة المتشددين فى كلا الحركتين على إستمرار هذا ألأنقسام ، تحت ذرائع ومبررات غير واقعية ، وفيها قدر كبير من الخداع والوهم. ومن شأن هذا الوهم السياسى ان يذيب خيار المقاومة وخيار المفاوضات ، فخيار المقاومة لن يكون مجديا من غزة التى يترسخ فيها كيان حكم ذاتى محدود قد يرضي أهداف حركة حماس البعيده لأن خيار المقاومة فى هذه الحالة سيتحول الى مواجهة عسكرية واحتلال وتدمير للبنية التحتية ، وقد يجد مبررا دوليا ، وأما خيار المفاوضات فسينتهى بقيام الكيان السياسى الموازى فى الضفة الغربية حتى لو أخذ أسم دولة فلسطينية ، لكنها ستكون دولة بمقياس إسرائيلى ، وهى لا تعدو ان تكون اشبه بلعبة الميكى ماوس ، دولة قزمية ،صغيرة تابعة أقتصاديا وسياسيا ، وتفتقر لمقومات البقاء وألأستمرارية ، وفى سبيل البقاء لا بد من البحث سواء فى غزة أو الضفة على سبل البقاء ، ، لعل وعسى فى القريب البعيد يتحولان الى واقعين سياسيين يقبلان بالوجود ألإسرائيلى كما تريد اسرائيل. وأخيرا ماذا يريد الفلسطينيون الضفة الغربية وغزة أم القضية والدولة الفلسطينية؟

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط