كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

خياران في بيروت

خياران في بيروت

تاريخ النشر: 2017-01-10 | 10:50

بدعوة من رئيس المجلس الوطني الفلسطيني سليم الزعنون إلتئمت صباح اليوم في بيروت ، اللجنة التحضيرية لعقد مجلس المجلس الوطني الفلسطيني ، بحضور هيئة اللجنة جميعها بدون أي تخلف أو إعتذار أي من مكوناتها والتي تضم : 1- هيئة رئاسة مكتب المجلس ، 2- أعضاء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير بإستثناء رئيسها ، 3- الأمناء العامون للفصائل ، 13 بما فيهم حماس والجهاد والمبادرة وهم من خارج تشكيلات منظمة التحرير ، 4- عدد من الشخصيات المستقلة في محاولة للتوصل إلى إتفاق وتفاهم سياسي يعكس تطلعات الشعب الفلسطيني المتلهف لوحدة حركته الوطنية وقياداته السياسية في إطار منظمة التحرير ، وهي لهفة لا تقل أهمية ورغبة عن لهفته في إنهاء معاناته والتخلص من الإحتلال ونيل حقوقه الكاملة غير المنقوصة على أرض وطنه ، إذ بات في العقل الفلسطيني وضميره أن لا إمكانية لتحقيق الحد الأدنى من تطلعاته في العودة والحرية والإستقلال ، بدون تحقيق وحدة حركته السياسية التي باتت جزءاً من مشكلة مشروعه الوطني الديمقراطي في مواجهة المشروع الإستعماري التوسعي الإسرائيلي المتفوق ، فالإنقسام والشرذمة والتمزق هو أحد العناوين المتصدرة للمشهد الفلسطيني إلى جانب ثلاثة عناوين أخرى هي: 1- إجراءات العدو وسلطاته العسكرية وقوانينه العنصرية ، 2- مسيرة التسوية المتعثرة والمفاوضات غير المجدية ، 3- عمليات فردية متقطعة ضد الإحتلال لإبطال يسجلون التفاني في ظل غياب حاضنة شعبية سببها إلتزام حركة فتح بالتنسيق الأمني ، وحركة حماس بالتهدئة الأمنية ، مع تل أبيب .

يتطلع الفلسطينيون ومعهم قطاعات واسعة من قادة الفكر والسياسة وأصحاب القرار والرأي العام العربي والدولي لأهمية ما سوف يخرج عن أجتماع بيروت بإتجاهين : الأول معبراً عن حس عميق بالمسؤولية يدفع بإتجاه تحقيق خطوات عملية ملموسة تقوم على ثلاثة عناوين هي : 1- برنامج سياسي مشترك ، 2- مؤسسة تمثيلية موحدة ، 3- أدوات كفاحية متفق عليها ، أو ثانياً يخرج بخلافات سياسية وتنظيمية غير وحدوية تعبر عن حس غير مسؤول لا يرتق لمستوى معاناة شعب فلسطين وتطلعاته ، ولا يصل لمستوى وعي العدو وإجراءاته ، مخلفاً إستمرار خيار الأنقسام المؤدي إلى المزيد من اليأس والإحباط المعنوي ، والمزيد من سنوات الضياع والخسارة بعد عشر سنوات من التمزق والتفرد لحركتي فتح في إدارة سلطة رام الله ، وحماس في إدارة سلطة غزة ، وكلتاهما أسيرتان لفعل الإحتلال ولا تصل أفعالهما لمستوى التصدي لإجراءاته وأفعاله في مواصلة تهويد القدس ، وأسرلة الغور ، وتمزيق الضفة الفلسطينية بالمستوطنات ، وبقاء العزلة بين القدس والضفة والقطاع ، وفصلهم عن بعضهم البعض ، وبالتالي مزيد من خطوات النجاح لمشروع الإحتلال وإستمراريته .

عنوانان يتصدران نقاشات اللجنة التحضيرية :

أولهما : مكان إنعقاد المجلس داخل فلسطين أم خارجها ، وهو قرار وتوجه وإختيار غير إجرائي بل هو قرار سياسي جوهري يعكس الفهم والرؤية والمصالح وتحديد الخيارات السياسية ، فحركة فتح ومعها فصائل حليفة لها : الجبهة العربية ، التحرير الفلسطينية ، النضال الشعبي ، التحرير العربية ، يرغبون بعقده داخل فلسطين ، بينما الشعبية وحماس والجهاد ومعهم القيادة العامة والصاعقة فقرارهم الأنعقاد خارج فلسطين ، والتيار الثالث الديمقراطية وحزب الشعب لا مشكلة لهم داخل أو خارج فلسطين .

وثانيهما : مشاركة حماس والجهاد في مؤسسات منظمة التحرير وهي القضية الأكثر تعقيداً وصعوبة ولها تبعات وإستحقاقات ليست سهلة المنال والتحقق .

عناوين النقاش والحوار وجدول الأعمال متعدد وهام ، في مرحلة : 1- هبوط الفعل الفلسطيني وتواضعه وإنحساره بفعل الأمراض الذاتية الداخلية التي تجتاح الجسم الفلسطيني ، 2- الحروب البينية العربية التي دمرت قدرات العرب وأموالهم وإقتصادهم وبلادهم وأفقدهم وزنهم وباتوا تحت رحمة التطرف ، وتغول البلدان الأقليمية عليهم بدءاً من المشروع الإستعماري التوسعي الإسرائيلي مروراً بتركيا وإيران وليس إنتهاءاً بأثيوبيا ، 3- إهتمامات المجتمع الدولي بقضايا تفوق أهميتها عن العنوان الفلسطيني بدءاً من الأرهاب مروراً بقضية تدفق اللاجئين نحو أوروبا ، وليس إنتهاءاً بالأزمة الأقتصادية التي تعصف بالبلدان الرأسمالية ، وهي معطيات تستوجب المزيد من الحس بالمسؤولية ورجحان التفاني وعلو قيم الشراكة والأرتقاء لمستوى تضحيات شعبهم ، وليس الهبوط إلى مستوى وأحزاب وشخصيات حسني مبارك وعلي عبد الله صالح ومعمر القذافي وزين العابدين بن علي .

[email protected]

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط