كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

خيار الرئيس عباس بعد لقاء غانتس...تعزيز الارتباط مع إسرائيل أكثر!

خيار الرئيس عباس بعد لقاء غانتس...تعزيز الارتباط مع إسرائيل أكثر!

تاريخ النشر: 2021-08-30 | 03:08

كتب حسن عصفور/ وكأنه أمر أمريكي مباشر، ان يذهب وزير جيش دولة الكيان الى رام الله ليلتقي رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس "علنا"، بعد أن راجت أنباء عن لقاء سري بينهما تحت رعاية الملك عبد الله في آخر زيارة لعباس الى الأردن، خاصة وأن "الثنائي" بينيت – لابيد أعلنا مرارا أنه لن تكون هناك لقاءات سياسية مع السلطة.

اللقاء "السياسي – الأمني"، هو الأول بعد غياب لقاءات التفاوض بين السلطة والكيان منذ العام 2014 تقريبا، يمثل رسالة "طمأنة" الى الرئيس عباس، بعدما راجت في مراكز أبحاث ومعاهد دراسات عبرية تقارير عن ضعف السلطة، بعد الغاء الانتخابات وأحداث القدس واغتيال بنات، ونفخ في سور تحركات ضد الرئيس والسلطة جرت في رام الله والخليل، وبدأت تتحدث ليس عن ضعف السلطة فحسب، بل عن "اليوم التالي" لعباس.

ورغم أهمية ذلك، فالجوهري الذي يمكن متابعته عن اللقاء، أنه أكد على "ضرورة تعزيز الارتباط" بين سلطة الاحتلال وأداتها الأمنية – المدنية، والسلطة الفلسطينية بأجهزتها المدنية – الأمنية، في غياب لكل بعد سياسي، ما يعزز موقف "الثنائي" الرافض لعلاقة سياسية مع الرئيس عباس الى أن تأت "سلطة ديمقراطية".

اللقاء، يمثل استمرارا للمناورة الإسرائيلية التي تستغل حالة الإرباك السياسي – الهلع السياسي الذي أصاب قيادة السلطة، بعد "الحدث المايوي"، حيث وجدت ذاتها في موقع مشاهد أمام حركة تفاعل شعبية هي الأوسع منذ الانقسام على فعل ضد دولة الكيان، رغم ان نتائج الحدث الإيجابية تم حصارها بأسرع مما اعتقد كل متابع، لكن تل أبيب وأجهزتها الأمنية تواصل استخدامها لترهيب السلطة وكذا فتح، من أن حالتها "هشة"، ودون "سند الأمن الإسرائيلي"، فهي زائلة.

ولذا بدأ واضحا، ان مسار اللقاء أكد بلا أدنى شك، بحث كيفية "تعزيز الارتباط" بديلا لخيار "فك الارتباط"، الذي كان جوهر قرارات المؤسسات الرسمية الفلسطينية منذ عام 2015، وبذلك يعلن الرئيس عباس رسميا "تجميد" أي خطوة من شأنها أن تفك مسار "العلاقة مع دولة الكيان وأجهزة سلطاتها الاحتلالية، وبذلك انتهى زمن الحديث عن حالة الاستبدال للوضع القائم، والتفكير العملي للانتقال من "مرحلة السلطة الى مرحلة الدولة"، التي كانت منتظرة وطنيا ردا على جرائم إسرائيل السياسية – الميدانية.

استباق اللقاء لاجتماع تنفيذية منظمة التحرير، (التي تعيش غيبوبة سياسية منذ زمن)، يؤكد أن المنتج القادم سيكون "شرعنة" الخيار العباسي الجديد بالارتباط أكثر الى حين جديد في مستقبل القادم.

موضوعيا، المشهد الفلسطيني بعد لقاء غانتس هو ما أرادته دولة الكيان، ارتباط أمني – اقتصادي مع السلطة، وإدارة الواقع في قطاع غزة ليبقى الحكم الحمساوي في دائرة الانقسام تعزيزا لبعد انفصالي، ولم تعد حماس تبحث مزيدا من التبريرات لتعزيز "سلطتها" بعد اللقاء، بل أنها ستعمل على منحه "شرعية إرباكية" عبر قواعد اشتباك محسوبة جدا مع قوات الاحتلال على السياج الفاصل.

اللقاء هو "الهدية السياسية" الأهم لحكومة بينيت، وربما يشكل لها سندا في مواجهة خصومها داخل الكيان، وهو "الثغرة الكبرى" في جسد الكيانية الاستقلالية الفلسطينية، التي ابتعدت كثيرا لأن تصبح واقعا سياسيا ضن حالة مواجهة وليس انصياع غريب، قد تترك بصماتها على مسار "العدالة الدولية" التي تنتظر قادة إسرائيل في المحكمة الجنائية عن جرائم حرب تضاعفت عما كانت.

غانتس أكد الثمن الإسرائيلي المدفوع "مال مقابل دعم – مال مقابل هدوء" ووداعا لكل ما هو سياسي للقضية الفلسطينية...

ويبقى السؤال الذي يبدو أنه أصبح ساذجا، هل هناك من خطة عمل للتغيير، بلا تردد لا حل ولا تغيير مع سلطتي الأمر الواقع...والحل القادم لن يكون وطينا فلسطينيا بل سيكون "توافقا غير فلسطيني؟"!

ملاحظة: استمرار أمن حماس اعتقال كل من يخرج عن "صندوقه الخاص" تعرية لموقف المواجهة..وتأكيد أنها باتت جزء من آلية معادلة مصاري مقابل هدوء!

تنويه خاص: من يستمع لحديث المسافرين من قطاع غزة عبر معبر رفح، يدرك أن الضرورة تفرض ليس استمرار فتحه فحسب، بل التفكير بمزيد من تقديم خدمات أفضل، فأهل القطاع يستحقون!

×
أخبار
نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط