كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

خيار العربدة

خيار العربدة

تاريخ النشر: 2024-11-12 | 17:21

امس وبتاريخ 11/11 انعقدت القمة العربية الاسلامية بعد مضي اكثر من عام علي المذابح المرتكبة والابادة الجماعية للشعب الفلسطيني في غزة وتدمير البنية التحتية في القطاع وجعل ابناء قطاع غزة يتنقلون بسياسة (الكعب الدوار) بين الارهاق في التنقل وفقد الارواح بغارات جوية ومدفعية تستهدف الانسان الفلسطيني بحد ذاته بهدف التصفية العرقية والملفت للنظر هنا ان القمة العربية الاسلامية انعقدت منذ عام واستنكرت وشجبت وحذرت و (طالبت) بوقف السلوك الاسرائيلي ووقف اطلاق النار والالتزام بالقرارات الدولية , اما في هذه القمة الطارئة وبعد ان بلغت (القلوب الحناجر) انعقدت هذه القمة , الكثير من المراقبين اتفقو علي ان هذه القمة لن تخرج عن محددات القمة السابقة التي لم تستجيب لها اسرائيل ولن تكون هي الضاغطة علي الموقف الامريكي او البريطاني المغذي بالاسلحة الفتاكة والمخازن المفتوحه للاحتلال ,مخرجات القمة الطارئة وكما افاد بها بشار الاسد في خطابه حيث ذكرهم بالقمة السابقة وان الموقف لا يحتاج الشجب والانكار والمطالبة بل بمواقف عربية واسلامية لها تأثير علي الاحداث والقوى المشاركة فيها , كما كانت هي كلمة الرئيس السيسي الجازمة برفض كل سلوك اسرائيلي وبوقف اطلاق نار عاجل واغاثة واعمار وحل الدولتين , وبالتأكيد ان كلمة ابو الغيط كانت في نفس السياق وكل الكلمات التالية التي تلتها ل 57 دولة والتي تمثل تقريبا 35% من اعضاء الامم المتحدة , قبلها باسبوعين تقريبا كان هناك بقيادة الرياض ومصر دعوة لتجمع دولي لدعم حل الدولتين ولكن كما قلت المخرجات كانت منخفضة جدا لا تتناسق مع حجم التهديدات للوجود الفلسطيني والعربي علي الارض المحتلة وعلي الامن القومي العربي حيث طالبت في اقوي خيار لها في بيانها الختامي مجلس الامن بالبحث في عضوية اسرائيل في تجميد العضوية , وهو خيار لا يمكن ان ينجح بالموقف الامريكي والبريطاني وبالتالي تفقد القمة اهميتها هذا اذا ما سمعنا ردود القيادات الاسرائيلية علي تلك القمة بشكل غير مباشر اما عن قضية التمويل للبنان والسلطة وتفعيل صندوق الدعم العربي للسلطة الفلسطينية وان المنظمة هي الممثل فهو موقف كلاسيكي تم تجميد الدعم منذ سنوات ماعدا دول قليلة .

الرد الاسرائيلي علي القمة اتي علي لسان سموريتيتش وبن غفير ووزير الخارجية الاسرائيلي وبن يامين نتنياهو رئيس الحكومة بأنه لا دولة فلسطينية والنوايا في ضم الضفة الغربية عند استلام الرئيس الامريكي الجديد (ترامب) ولكن اريد ان انوه هنا لصفقة القرن والتطبيع واستجلاب المال العربي لامريكا وهي ثوابت ترامب , صفقة القرن ترفض ضم الضفة الغربية عدا القدس التي اعترف بها ترامب كعاصمة موحدة لاسرائيل والجولان ولكن اسرائيل حتي الان تبحث عن النصر المطلق وفرض شروطها ووقائعها علي الارض مما يعطيها اوراق قوة حتي لتقويض ما يسمي صفقة القرن سواء في غزة او الضفة ولبنان , ففي غزة قسمتها لاربع محاور وانشاء بنية تحتية لاربع محاور اهمها نتساريم وفلادلفيا اما شمال غزة فهي تحاول ان تخفض تعداد السكان فيه لاقل عدد محدد مرضي عنه في السلوك الامني الاسرائيلي ..

اسرائيل وعلي لسان رئيس الاركان يتحدث بلغة انه لن يوقف النار سواء في غزة او لبنان حتي القضاء علي حزب الله وحماس اما البيت الابيض الامريكي يتحدث عن مبادرة ديبلوماسية علي الساحة اللبنانية والتوصل لنقاط ايجابية , سياسة اللغه المزدوجة الامريكية علي الساحة اللبنانية هي نفس اللغة التي مارستها منذ عام علي غزة واعطت اللون الاخضر لارتكاب المذابح في غزة اما في الجولان فلقد دخلت القوات الاسرائيلية الي المنطقة العازلة التي فرضتها الهدنة في 1973 وارست فيها بنية تحتية ثابته .

الجدير بالذكر ان مكونات الدور الوظيفي لهذه الدولة منذ نشأتـها بالعصابات المسلحة الصهيونية فهي بنت وجودها علي سياسة العربدة ورفض كل القرارات الدولية منذ بداية الصراع وحتي الان واصبحت تلك الدولة من الرعاية البريطانية الي الرعاية الامريكية فوجود ما يسمي اسرائيل هو امن قومي امريكي وان الدور الوظيفي لتلك الدولة يجعلها فعلا تمثل قمة الامن القومي الامريكي فمنطقة الشرق الاوسط التي لها اهداف ارهاب الانظمة والمحيط بها والحفاظ علي المصالح الامريكية لتلك الدول المحيطة حيث تصبح دول غير منتجة او لها سيادة قد تجعلها رافضة للابتزاز الامريكي او الحماية لتلك الدول من البعبع الايراني كما صورت لتلك الانظمة , ربما اللقاء الاخير بين وزير الدفاع السعودي مع وزير الدفاع الايراني قد يحبط هذا التصور في المستقبل وكذلك انضمام السعودية للبريكس واعتقد ان هذا اللقاء قد يؤثر علي برنامج ترامب القادم بخصوص اتفاقية ابراهام والتطبيع التي حددته السعودية بمواقفها هي ومصر بأن التطبيق الفعلي لا بد ان يكون بوجود دولة فلسطينية علي حدود حزيران .

اما عن الجانب الفلسطيني الذي تنتظر فيه السلطة الدعم العربي واخذ دور للسيطرة علي غزة ما بعد وقف اطلاق النار وتشكيل لجنة لادارة غزة لتكون عضو في لجنة دولية عربية امريكية اوروبية للاعمار ولفترة انتقالية وتشكيل لجنة مدنية غير حزبية هذا هو التصور القائم مع تحفظ حماس والجهاد علي هذا الطرح ,وعدم التوافق في القاهرة علي هذا الطرح بين فتح وحماس مؤخرا , تبقي الامور الفلسطينية لا يحددها السياسة فقط ولا طرح السلطة او الطرح الامريكي فالميدان سيحدد كل شيئ في غزة وجنوب لبنان والقصه هنا ليست غزة فقط او جنوب لبنان فهناك جبهات اخرى في العراق تتلقي الحكومة العراقية تهديدات من امريكا وبريطانيا وذلك اليمن الذي يتعرض لغارات عنيفة من بريطانيا وامريكا بغرض الضغط علي فصل الجبهات عن غزة وجعلها تستحم في دمائها واذا كان هذا هو المخطط واذا كانت امريكا وبريطانيا واسرائيل تطمع في نجاحه فانه سقوط مدوى لحلف المقاومة والذي يعني تحجيم الدور الايراني ايضا وهو دور مركزي كقوة اقليمية وسحب اوراق القوة من ايران وربما التالي ستتعرض ايران لتقويض الدولة من الداخل يرافقها هجمة بريطانية امريكية اسرائيلية لتقسيم ايران ايضا ..

اذن النتيجة انها حرب وجود لكل الاطراف واعتقد اي حل ديبلوماسي ليس في التصور انما لعب في الوقت والزمن اما اذا كان ترامب سيعتمد علي سياسة العقلاء فعليه ان يوقف ما صرح به بايدن من مخازن مفتوحة لكل الاسلحة الفتاكة وسحب البوارج من البحر الاحمر والمتوسط وانذار امريكي لاسرائيل كما كان في عدوان 1956 بوجوب الانسحاب من غزة وجنوب لبنان ووضع قواعد لبدء التنفيذ بالدولة الفلسطينية عندئذ سينعم العالم بالسلام اما رجوعا الي القمة العربية الاسلامية فهي تمتلك من الامكانية المادية والمعنوية والديبلوماسية والعسكرية ايضا لتؤثر علي مجريات الاحداث سواء علي الموقف الامريكي او الاسرائيلي ومن اهمها سلاح الطاقة وطرد السفراء ووقف التطبيع ومقاطعة كل المنتجات الامريكية الالمانية الفرنسية و البريطانية وتشكيل قوة دفاع مشترك من الدول العربية والاسلامية كوحدة تؤثر علي موازين القوى في العالم وتعداد لا يقل عن 10 مليون مقاتل , هكذا يمكن ان تحقق الامة العربية والاسلامية وجودها في صراع الحضارات وصراع الامة وكسر سياسة البلطجة المريكية الاسرائيلية ..

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط