كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

خيار حماس الأخير لكسر مؤامرة "الوصاية السياسية"

خيار حماس الأخير لكسر مؤامرة "الوصاية السياسية"

تاريخ النشر: 2024-07-28 | 06:20

كتب حسن عصفور/ كان مفارقة سياسية أن ينتهي لقاء الفصائل الفلسطينية في بكين، دون تحديد ما يجب أن يكون في اليوم التالي للحرب على قطاع غزة، والاكتفاء بكلمات أنها "شان داخلي فلسطيني" ليست سوى "كذبة ناطقة"، فهي بمجملها لا تملك ما تقول سوى لغة التعميم الجهولة.

موضوعيا، أكد مسار صفقات التبادل منذ الأولى في نوفمبر 2023، فرض "الوصاية التفاوضية" دون إعلان رسمي، وبموافقة من حركة حماس، التي حاولت التغطية على ذلك بذريعة "الحضور غير المباشر"، والمشاركة "الهاتفية"، فيما كان لها لو انطلقت من رؤية مختلفة، بالعمل على عرض فكرة "وفد فلسطيني" بقيادة الرسمية وبمشاركة خبراء يمكن لها أن تكون ضمنهم، لقطع الطريق على مبدأ "الوصي التفاوضي".

لعل قيادة "حماس" وقعت في خديعة بعض الأطراف، عندما نفخت في سورها، وبأنها باتت "الأحق التمثيلي" فذهبت في خيار "قبول الوصي التفاوضي"، على ان تقبل المفاوض الفلسطيني الرسمي، وتلك كانت مقدمة "الخطيئة السياسية الكبرى"، والتي أصبحت شرطا من شروط "اليوم التالي" لحرب غزة.

وتدقيقا في مختلف رؤى دولة العدو حول "صفقات التبادل" و"وقف إطلاق النار"، خلوها من حيث الأصل من تعبير "وقف الحرب ونهايتها"، فيما يتم التركيز على استمرارها، مع تعزيز فرضة تقسيم قطاع غزة والسيطرة الاحتلالية على محوري صلاح الدين (فيلادلفيا) ومحور وسط قطاع غزة "نتساريم"، وخلفهما المنطقة العازلة، ولم يعد مقترح بايدن الذي أصبح قرار مجلس الأمن 2735، هو الأصل بل تعديلات رئيس حكومة العدو الفاشي نتنياهو، التي فرضت ذاتها قاعدة الانطلاق مفاوضات تالية.

عدم رؤية الخيط الرابط بين غياب الطرف الفلسطيني على طاولة التفاوض، والاكتفاء بها بالمراسلة سجل بدايات التخلي عن "شراكة التقرير"، ومنحت إشارة سياسية بالقبول بنتائج يفرضها مسار الأحداث، وليس موقف وطني فلسطيني، الذي غاب كليا.

خلال الـ 296 يوما، إلى جانب الإبادة الجماعية لقطاع غزة، بشرا وحجرا"، كانت عملية إبادة سياسية للممثل الفلسطيني، بعيدا عن "نوايا هذا الطرف أو ذاك"، لكن الواقع أنتج تلك "الإبادة" التي نتجت عن "عقلية فئوية" أصابها "غرور بعد عمليات نفخ مدفوعة الثمن المسبق" من أطراف لها مصلحة مباشرة في طمس التمثيل الفلسطيني، أي كان مسماه، فلعبت على معادلة لم تختف منذ يوم 7 أكتوبر 2023، بداية أم النكبات المعاصرة، "حماس قادمة وسلطة راحلة"..وهنا كان الفخ الكبير.

مشهد اليوم التالي لحرب قطاع غزة أصبح واضحا تماما، أن "المظلة الحاكمة" تنطلق من "وصاية سياسية عربية دولية"، تكون مرجعية الحكم الانفصالي الجديد لفترة انتقالية غير محددة الزمن، وبرؤية خاصة بالقطاع بمعزل كليا عن الضفة والقدس، ما يضع حجر أساس إزالة مشروع الكيانية الموحد الأول الذي وضع حجر أساسه الخالد ياسر عرفات مايو 1994، وفقا لاتفاق "إعلان المبادئ" – أوسلو 1993، استندت له محكمة العدل الدولية لتحديد هوية الضفة والقدس وقطاع غزة بأنها أرض فلسطينية موحدة الولاية.

مبدأ وحدة الولاية السياسية والجغرافية للضفة والقدس وقطاع غزة، أصبح هو الهدف المركزي من مفاوضات ما يسمى "صفقات التبادل"، وما يرتبط بها من مشاريع تطل برأسها تحت مسميات مختلفة، مستغلة "ذاتية حماس" وانخداعها بأن باتت "القوة المقررة" فلسطينيا، دون أن تدرك ان مستقبلها برمته لن يكون دون جدار الرسمية الفلسطينية.

بدأت أمريكا ودولة الكيان صياغة معادلة "الوصاية السياسية" من بوابة "صفقات التبادل" مجددا، كبديل لقرار محكمة العدل الدولية وقرار الأمم المتحدة حول دولة فلسطين وتعزيز تمثيلها، كمكون من مكونات "الإبادة السياسية" للوطنية الفلسطينية.

هل لا زال في الوقت السياسي بقية لمواجهة المؤامرة السياسية.. ممكن جدا لو قررت حماس الإعلان بأن ملف التفاوض بكامله أصبح في يد الرسمية الفلسطينية، وبلا شروط..بذلك تنقذ ذاتها وطنيا وتكسر مسار مؤامرة غير وطنية.

ملاحظة: رئيس اللجنة الأولمبية الفلسطينية الرجوب قال أنه لن يطلب من رياضي فلسطيني ينسحب من مقابلة رياضي من دولة العدو لو صارت مواجهة بينهم..طيب هيك واحد مفروض انه فلسطيني وقيادي مهم في فتح بيحكي هالحكي والإبادة شغالة..شو منظره لما ينسحب جزائري أو عربي من قدام ممثل العدو..وبتقولوا ليش العرب قرفانينكم.

تنويه خاص: حديث الرئيس التركي عن زيارة الرئيس عباس بالطريقة اللي حكاها معيبة جدا..وكأنها مدفوعة الثمن لإهانة الرئيس الفلسطيني...مفروض الرئاسة هي اللي تطلب اعتذار منه مش العكس..طبعا لو فيها شوية دم وطني.

لقراءة مقالات الكاتب كاملة..إضغط

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط