كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

خيار نتنياهو للرهائن..أمواتا وليس أحياءا !

خيار نتنياهو للرهائن..أمواتا وليس أحياءا !

تاريخ النشر: 2024-04-23 | 04:31

كتب حسن عصفور/ هل رئيس حكومة التحالف الفاشي في دولة الكيان نتنياهو، يريد حقا الذهاب الى "صفقة تبادل وهدئه" في قطاع غزة مع حركة حماس ومن تمثل...سؤال لا بد من التفكير به بعيدا عن الاتهامات المتلاحقة التي يطلقها أهالي وعائلات الرهائن في مختلف مظاهراتهم الاحتجاجية، سواء ببعدها "العاطفي" أو "السياسي" في سياق المعارضة العائدة بقوة الى المشهد ضمن حسابات أمريكية لإزاحته.

من خلال مراقبة مسار العملية التفاوضية، بعد لقاء باريس الأول وما تلاه ثانيا وثالثا والدوحة والقاهرة، والمقترحات المتلاحقة، فالأمر بات واضحا بأن نتنياهو لا يمكنه الموافقة على أي صفقة ممكنة لتبادل الرهائن تؤدي الى حدوث "هدنة مؤقتة" في قطاع غزة، رغم "تخفيف" حماس شروطها، وقدمت تنازلات خلال ورقتها الأخيرة، رغم "لعثمتها السياسية"، بأنها ألمحت قبولها اعادة الاحتلال زمنا، وأكملها رئيسها هنية بفتح الباب لقدوم قوات "الطواقي الزرق".

موقف نتنياهو من خيار الرهائن مرتبط جوهريا بموقفه من "الأهداف الحقيقية" للحرب على قطاع غزة، (بعيدا عن الهمبكة السائدة إعلاميا)، والذي ألمح لها عندما أشار الى عناصر اليوم التالي للحرب، والتي اشتقها من مواقفه السابقة بخصوص فلسطين المشروع – الدولة والمستقبل.

نتنياهو، تحدث بلغة واضحة، بإن اليوم التالي لقطاع غزة مرتبط بإعادة الاحتلال والسيطرة الأمنية العليا الكاملة، وترتيبات مدنية تخدم الهدف الأمني، بما يشمل وجود قواعد عسكرية لجيش الاحتلال، وفصل القطاع الى قسمين والتحكم في مختلف المعابر بما فيها معبر رفح والرصيف البحري المقترح، مع بناء "المنطقة العازلة – الآمنة" على طول القطاع والتحكم الكامل في محور فيلادلفيا، ومنها اشتقاق بناء "إدارة مدنية" لتسيير الحياة الإنسانية في قطاع غزة، خارج الارتباط بالضفة الغربية الى فترة زمنية.

موضوعيا، أهداف نتنياهو الحقيقية من الحرب العدوانية على قطاع غزة، تبرز بشكل مركزي في منع وجود كيان فلسطيني موحد في الضفة والقدس وقطاع غزة، أي كان مسماه، استكمالا لما أعلنه منذ عام 1996، وكرره طوال حياته السياسية وقبل يوم 7 أكتوبر 2023، وتفاخر بذلك بصوت واضح ردا على "مناورة أمريكا" عندما حاولت الحديث عن "دولة فلسطينية"، وتهوديد ما يمكنه التهويد، وترتيبات خاصة للقدس الشرقية والحرم القدسي، ما يمنحها ملمحا تهويديا خاصا.

نتنياهو، يعيش مطاردا باتهام علني وصريح، بأنه أكثر من عمل على تعزيز سلطة حماس في قطاع غزة، ودعم انقلابها ماليا بشكل شهري، بالتنسيق مع قطر وعبر جهازه الموساد، كجزء من مشروعه منع قيام دولة فلسطينية، ما يفسر تركيزه المستمر على شعار "القضاء على حماس" (والمعنى هنا حكمها وليس عناصرها).

ومن سياق مجمل تطورات الحرب وأهداف نتنياهو، يمكن الاستنتاج بأنه بفضل خيار موت الرهائن كافة، ليصبح الأمر اتهاما مضافا لمطاردة حماس، بأنها ارتكبت جريمة حرب بقتل رهائن، فيطالب بملاحقتها قانونيا بكل السبل الممكنة، وقطع الطريق على أي دور لها في ترتيبات مستقبل قطاع غزة، بأي مسمى وأي مظهر ستكونه، بما فيه تخليها الكلي عن العمل العسكري والعودة الى ما كانت عليه قبل 1987 كـ" مجمع إسلاموي تعبوي"، أو حزبا على طريقة "أحزاب الاسلام السياسي" المقرة في بعض دول عربية لاعتبارات خاصة.

خيار نتنياهو التفضيلي بموت الرهائن، قد يبدأ الحديث عنه بعد معركة رفح، والتي ستكون المحطة الأخيرة لإعادة احتلال قطاع غزة، والذهاب الى ترتيبات اليوم التالي.

مسألة موت الرهائن يجب أن تكون تحت أعين حركة حماس وقيادتها، التي تتحدث في غالب الأوقات بعيدا عن رؤية جوهر وقائع الحرب العدوانية، ولتضع خطتها الاستباقية قبل تحقيق نتنياهو ما يريده هدفا، فبعدها لا ينفع تبريرا ولا اتهاما.

ملاحظة: قيمة تقرير المراجعة المستقلة للأونروا انه يشكل صفعة مش بس لدولة النازيين الجدد في الكيان..ولكن قبلهم لسي السيد الأمريكاني ووزيرهم اليهودي بلبول..تقرير فضح كل حربهم على جوهر القضية..اللاجئين الفلسطينيين..

تنويه خاص: استقالة رئيس جهاز استخبارات جيش العدو رسالة بدري بدري لنتنياهو...بأن يبدأ يحسس على راسه بعد اليوم التالي للحرب...واللي مش حيكون معالمه حكر على فلسطين بس..في رووس حتطير بخاطرها ام زي ما في  بالكم!

لقراءة المقالات كافة..تابعوا موقع الكاتب الخاص

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط