كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

خيال سياسي مرعب جداً، وقد يصير واقعاً!

خيال سياسي مرعب جداً، وقد يصير واقعاً!

تاريخ النشر: 2020-08-24 | 19:28

د. فايز أبو شمالة
د. فايز أبو شمالة

حين يقف الإسرائيليون عاجزين، وحين تحتار قيادتهم، وتتردد في اتخاذ القرار، وحين تلج الرؤية أمام السياسيين، تلجأ القيادة الإسرائيلية إلى حلول إبداعية، وخيارات استثنائية، كما حدث عام 2005، حين فاجأ شارون الجميع بقرار الانسحاب من غزة، بعد أن عجز عن حماية المستوطنين داخل حدودها!

 اليوم تقف إسرائيل أمام غزة في حيرة من أمرها، فالقيادة السياسية والأمنية وقيادة الجيش مختلفون فيما بينهم بشأن غزة، ولكنهم متفقون على ضرورة التخلص منها، فلا هم منتصرون عليها، ولا هي منكسرة أمامهم، ولا هم قادرون على بقاء الحال على ما هو عليه، ولا هي قادرة على تغيير هذا الحال وفق مشيئة أهلها.

إسرائيل تقف عاجزة أمام غزة، فلا الحرب الواسعة مضمونة النتائج، ولا الحرب المحدودة ستمر بلا عواقب، ولن تكون إسرائيل آمنة مع بقاء الوضع على ما هو عليه من استنزاف، فإذا أضيف إلى ما سبق الوضع الحزبي المرتبك، والوضع الصحي، والوضع الاقتصادي الباحث عن فرصة، قد وجدها في دولة الإمارات التي يعيش معها حالة فرح وانسجام، وهو يرقب يوم الزفاف بهيام، وهذا كله سيفرض على قيادة الدولة أن تفكر جدياً بالخلاص من غزة بأقل الخسائر، إن لم تحقق لهم خطة التخلص من غزة الربح الوافر.

سأضع نفسي في موقع القيادة الإسرائيلية، وسأفكر بعقليتهم الحاقدة الشائكة، وسأمتطي صهوة الخيال، وأنا أرسم خرائط المستقبل السياسي لغزة وفق الرؤية الإسرائيلية، والتي تقوم على التخلص منها، والإلقاء بها في أتون الصراع وفق المشهد التالي:.

تصعيد المواجهة العسكرية مع غزة لفترة زمنية محدودة، بهدف تدمير ما يمكن تدميره من مقدرات المقاومة، ومقدرات الشعب، وبهدف قتل ما يمكن قتله من رجال المقاومة ومن الشعب، لينجم عن هذه الحرب المحدودة فاجعة لدى الناس، أو صدمة لهول الدمار والخراب.

وفجأة تعلن إسرائيل عن وقف لإطلاق النار، وعن التزامها بتطبيق قرار مجلس الأمن رقم 242، على غزة، وأنها ستنسحب منها كلياً، وسترفع الحصار البحري عنها، وستعيدها إلى الحكم المصري كما كان الوضع عليه قبل الاحتلال الإسرائيلي سنة 67

سيتلقف أهل غزة الخبر، وسيخرجون مع وقف إطلاق النار إلى الشوارع مهللين بالنصر، مرحبين برفع الحصار الإسرائيلي، والانسحاب إلى حدود 67، لتستثمر مصر ذلك الفرح بالتحرك من خلال الجامعة العربية بإصدار قرار يسمح لمصر بتحمل مسؤوليتها الوطنية تجاه أهالي قطاع غزة لفترة زمنية محدودة، مع توفير المساعدات المالية اللازمة لإعادة إعمار غزة، وبناء اقتصادها الوطني، وتوفير فرص العمل.

وستكون دولة الإمارات جاهزة لضخ مليارات الدولارات عن طريق محمد دحلان، الذي سيفتح مكاتب تيار الإصلاح في كل زقاق ومخيم في قطاع غزة، لاستقبال طلبات المتضررين من الحرب، وتبدأ المكاتب بتقديم المساعدات العينية، وبتقديم التعويض المالي لعوائل الشهداء، ولأصحاب البيوت المدمرة، وللعاطلين وغيرهم.

حاجة الناس في غزة ستدفعهم إلى التهافت على مكاتب التيار الإصلاحي، والمال سيوفر فرص عمل، وبدل بطالة، ومساعدة للخريجين، وستقام الأفراح بدلاً من الأتراح، وسيمنون بغزة بالانتقال  من الدمار إلى العمار، ومن الحصار إلى انبلاج المسار.

أزعم أن هذا المخطط الإسرائيلي ليس بعيداً عن الواقع، ويتناغم مع الأحلام الإسرائيلية في نقل السيادة الأردنية بعد ذلك على بعض المدن في الضفة الغربية، ليصير التخلص نهائياً من القضية الفلسطينية وفق الأطماع الإسرائيلية.

ملحوظة: قبل عشرين عاماً، ناقش قادة الرأي العام والسياسيون في إسرائيل فكرة تخفيض المستوى المعيشي لسكان قطاع غزة عن المستوى المعيشي للإسرائيليين، وجعله قريباً من المستوى المعيشي للشعب المصري، وذلك كخطوة أولى على طريق ضم قطاع غزة إلى مصر.

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط