كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

خيانة

خيانة

تاريخ النشر: 2016-07-24 | 10:18

يتعرض أحيانا الفرد العادي؛ كما هي الدول والشعوب والقادة؛ للطعن في الظهر ومن الخلف، وليس من الأمام؛ وهو ما يعرف بالخيانة، وكلما كان الفرد أقرب؛ كانت الطعنة أقوى واكبر تأثيرا، ولكن الله ورحمة بالبشر؛ جعل المنافقين والخونة قلة قليلة بين الشعوب والأفراد، ومنبوذة على الدوام.؛ سرعان ما يكشفهم ويفضحهم؛ قبح صنيعهم، حتى ولو أتقنوا ظاهريا فن التصنع، وأعجبك قولهم في الحياة الدنيا، وتظاهروا بالشرف وحسن الخلق، (ومكر أولئك هو يبور).

على الدوام الحصاد من جنس البذار؛ ومن يقول بغير لا يعرف شيئا من البديهيات والمسلمات المفروغ منها؛ ف"من  يزرع خيانة؛ يحصد نذالة"؛ على شاكلة ما زرع الغرب  من ضباط – قلة قليلة - خونة في الجيش التركي صوبوا سلاحهم نحو أبناء شعبهم، ولم يحترموا حرمة السلاح وطهارته الذي كان من المفترض أن يوجه على الدوام؛ نحو الأعداء فقط.

عندما تكون الخيانة من قبل أفراد عاديين لأفراد عاديين مثلهم؛ فان وجعها يكون محصورا بهم، وتأثيره محدودا ويمكن حصره، كونه صغيرا لا يمس كافة أفراد المجتمع؛ ولكن عندما تكون الخيانة جاءت أو حصلت من قبل المثقفين والأكاديميين والمفكرين؛ فان ألم ووجع الخيانة يمس الوطن وبحاجة لجهود جبارة للتخفيف من اثر الطعن في الظهر والخيانة، وقد يلزم جهود كبيرة جدا؛ قد تطول لسنين؛ لمحو أثر الخيانة

ماذا نقول للذين باعوا ضمائرهم وأقلامهم وعقولهم من العرب؛ لأجل حفنة من المال المتسخ؛ تلقوها من الدول الغربية أو غيرها؛ لإشباع نزواتهم وشهواتهم الفانية؛ (أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون)، ولا مكان لهم في التاريخ وصناعة الحضارات العظيمة.

ما الذي يدفع بعض الأشخاص والإفراد أيا كن موقعهم وحادثتهم؛ أن يخونوا؟! إنها التنشئة الغير سليمة والقائمة على أسس غير سوية، فمن ينشأ؛ على قيم التضحية والإيثار وحب الناس والطيب من القول والفعل، ليس كمن ينشئ؛ على الحقد والكراهية والبغضاء وتتبع عورات الناس وتصيد هفواتهم وأخطائهم، والفاحش من القول!؟

 عظيم قيم العدل والتسامح ومحبة الناس، والتضحية وفداء الوطن بالغالي والرخيص، والأسلوب العلمي في الجدال والنقاشات، يزيد الحراك نحو تطوير وحرية الوطن وسرعة مواكبة الشعوب والأمم المتحضرة، ويوصل بنا نحو القمة والمجد؛ بالمقابل؛ انتشار الفساد والمحسوبية وخيانة الأمانة، وتعكير صفو الحياة والمجتمع؛ بجعل التناقضات الثانوية هي الشغل الشاغل؛ بدل التناقض الرئيس  مع الاحتلال وأعوانه؛ وهو ما يرجعنا للخلف سنوات ويدمر طاقات وأخلاق ونمو المجتمع؛ وهذا لا يحوز للشرفاء أن يسكتوا عليه.

الخيانة درجات؛ فلا يجوز لرب الأسرة مثلا أن يخون عائلته بعدم تربية أبنائه على قيم حب الوطن والتضحية والإيثار والصبر، والتسامي على الجراح، كم انه لا يجوز لمدير أو مسئول في بلدية أو أية مؤسسة؛ ومهما كان موقعه صغيرا أو كبيرا؛ أن يدخر من جهده  ووقته شيئا في  خدمة وطنه وأهله وشعبه وناسه الذين أحبوه، وأوصلوه لما هو عليه.

كل فرد في المجتمع الفلسطيني له حقوق وواجبات؛ وكونه واقع تحت أعتى وأشرس وأظم احتلال عرفه التاريخ؛ صارت الواجبات كثيرة جدا، وصار لزاما أن تكون قدرة تحمله أكثر من الآخرين والشعوب الأخرى.

تنشئة طلائع التحرير، والجيل الصاعد على رفض الظلم، وتدريبهم منذ الصغر على كافة المستويات الصحيحة والخيرة؛ وزرع الأخلاق النبيلة فيهم، والتنشئة السياسية السليمة في عقلهم ووجدانهم؛ تجعل قيم الشر والخيانة – لاحقا- عندهم صفرا، ومن هنا صار لزاما أن نضع الخطط والبرامج المحكمة للجيل الصاعد؛ كي يواصل مشوار تحرير الوطن، ونشر قيم المحبة والتسامح والتطور والازدهار.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 
×
أخبار
السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط