كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

خيوط واحدة تحرك المعتدين على المقدسات المسيحية في القدس، فهل نكتفي بالبيانات "الناعمة"؟

خيوط واحدة تحرك المعتدين على المقدسات المسيحية في القدس، فهل نكتفي بالبيانات "الناعمة"؟

تاريخ النشر: 2023-02-03 | 20:45

شهد الشهر الأول من العام الجاري، كانون الثاني 2023، الذي يوشك على لفظ أنفاسه لدى كتابة هذه الكلمات، سلسلة اعتداءات عنصرية على أماكن مقدسة ودور عبادة وأحياء وأشخاص وحتى قبور الموتى من قبل مجموعات يمينية يهودية نمت وترعرعت على الكراهية والعنصرية، في مدينة القدس.

أول تلك الاعتداءات حصل في المقبرة البروتستانتية في جبل صهيون، حيث قام شابان متدينان، كما دل توثيق الكاميرات، بتحطيم شواهد القبور والرموز الدينية وخاصة الصليب، والقائها أرضا بشكل مهين وحاقد، وتلاها اعتداء "قطعان المستوطنين" على مقر بطريركية الأرمن الأرثوذكس في القدس، بكتابة شعارات عنصرية بغيضة على جدران مبنى البطريركية والتي تدعو بالموت للعرب والمسيحيين، وبعدها جرى اعتداء جسدي على عدد من الشبان أبناء حارة الأرمن، الذين تصدوا بأيديهم وأجسادهم لاعتداء العنصريين الموتورين، وآخر تلك الاعتداءات طال ثانية مبنى البطريركية الأرمنية ومحاولة اعتلاء أسوارها بهدف إزالة علمها.

يلاحظ التشابه بين تلك الاعتداءات وهي أنها وقعت جميعها في مدينة القدس العربية وما تمثله هذه المدينة العريقة من رمزية وعنى لدى أبناء الكنيسة وأبناء الشعب الفلسطيني، ولدى جميع الديانات السماوية. والأمر الثاني أن تلك الاعتداءات طالت بغالبيتها الكنيسة الأرمنية الأرثوذكسية بشرا وحجرا، وبالتالي رمزا وحضورا، والأمر الثالث أنها جاءت بعد أسابيع قليلة من تشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة – القديمة، عنصرية التوجهات، يمينية التركيبة، فاشية النوايا. تلك المؤشرات تؤدي إلى الخيوط التي تحرك المعتدين الصغار، تلاميذ الفاشيين الكبار والذين يجدون في حكومتهم الجديدة الحضن الدافيء لهم والذي يضمن لهم مواصلة الاعتداءات دون رادع أو عقاب.

لماذا وقعت تلك الاعتداءات في القدس؟ بداية تجب الإشارة إلى أن تلك الاعتداءات ليست جديدة وليست الأولى من نوعها، اذ طالما شهدت القدس نزاعات وخلافات واقتتال عليها وحولها، وسبق للبطريرك ميشيل صباح أن أشار إلى ذلك في كتابه "خواطر يومية من القدس"، مؤكدا على قدسية وفرادة القدس التي تحتضن أبناء الديانات السماوية وتتميز بقداستها وبحق كل انسان مؤمن بممارسة صلاته في دور عبادته فيها، فهي مدينة الله والانسان.

وهناك حقيقة أخرى بأن القدس وخاصة نصفها الشرقي يخضع للسلطة الإسرائيلية منذ حرب/ عدوان حزيران 1967 واحتلالها من قبل القوات الإسرائيلية، وبعد أيام من احتلالها تم التصويت في الكنيست على الحاق القدس الشرقية بالغربية و"توحيد" المدينة بحيث باتت قانونيا تخضع للنظام الإسرائيلي. ومن هنا فان مسؤولية سلامة وأمان المواطنين في القدس تقع على عاتق الحكومة الإسرائيلية أيا كانت، ومن واجبها منع وإيقاف مثل هذه الاعتداءات على الأماكن المقدسة وعلى أهالي المدينة المسالمين في بيوتهم وأحيائهم. من ناحية أخرى على رؤساء الكنائس عدم الاكتفاء بإصدار البيانات المعتادة وبصيغة "ناعمة"، فان تكرار وتصاعد وتيرة تلك الاعتداءات تحتم على رؤساء الكنائس أن يرفعوا صوتهم أكثر وبحدة أكبر، أوليس هم الذين يرددون على مسامعنا قول السيد المسيح، له المجد: "اقرعوا يفتح لكم، اطلبوا تجدوا، اسألوا تعطَوا"، فما بالهم يلتزمون الصّمت ولا يخرجون للطلب والسؤال بصوت عال، كي يسمعهم المسؤولون ويستجيبوا لمطالبهم؟
وهذا الأمر لا يتناقض مع ما أكده غبطة البطريرك ميشيل صباح في كتابه المذكور "يجب أن تبقى القدس مدينة لله ولأهلها وللإنسانية، مدينة يلتقي فيها الناس أخوة، وفيها يعبدون الله بالروح والحق". (ج 1- ص 21).

×
أخبار
جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط