كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

داؤُنـا مِـنا ودَواؤُنـا مَعـنا

داؤُنـا مِـنا ودَواؤُنـا مَعـنا

تاريخ النشر: 2017-03-16 | 10:40

أصرّ البعض المتنفذ في السياسه ولا يزال على النظر إلى أمريكا وكأنها المُنقذ والحامي والقادر بإعتبارها القدر المحتوم المفروض ليس على العالم وحده بالذات وإنما وبالأخص في منطقتنا بإعتبار أنّ المَعبوده وما تُمَثله من نَسق إلهي مُفضّل ومُدَلل موجود بين ظاهريْنا...دولة إسرائيل المعشوقه والعاشقه لديها رباطٌ مُقدس لا يمكن حتى مُجرد لمسه مع كبير العاشقين وحاميهم وبما يسمح لها لأن تكون المُتَفَرّده والمُقرّره بما يتعلق بالقريب منها وما بعد القريب وما بعدَ بعدَ القريب...

قال البعض أن "الشك بداية اليقين" وأضاف آخرين بأن "الشك أساس الوجود"، وبين الشك واليقين مسافه فاصله تقترب أو تبتعد وفقا لمفهوم الحقيقه، لكن في علوم الطبيعه والفيزياء هناك دائما حقيقه مطلقه لا تحتمل الشك وترفضه، قانون الجاذبيه والحركه الدائمه للكون بما فيه وعليه، وتحول الماده حتى الطاقه من شك لآخر، حتى الصوت حين ينطلق يُصبح ماده ويتحول لذبذبات مُنشره في فضاء هذا الكون اللا متناهي...في السياسه تَتعَقّد الأمور، وتُصبح القوانين مَرِنَه لدرجة الشك بل النفي أحيانا، وفي حركة المجتمعات والناس لا ثابت ولا مُطلق حتى في مفهوم "المصالح"، وتُصبح القوة إلى حين، صاحبة القرار في تحديد طبيعة الموازين ومفهوم اليقين...النسبيه لا المطلق، والحركه الدائمه لا سكون فيها، ويتحول المُتَغَيّر هنا وفق حسابات ترتبط بالمصالح أحيانا، وبالأيديولوجيا أحيانا أخرى، لكن إيقاعها ومهما كانت يُحال دائما لمفهوم "موازين القوى".

فلسطينيا وفي خِضّم الصراع المُستمر مُنذُ عُقود، إيقاعه ليس سوى تعبير واضح لتلك التوازنات المحليه والإقليميه والعالميه، في السابق لم يكن لدى أي إسرائيلي مُتَنفذ وصانع للقرار توجه للإعتراف بمنظمة التحرير الفلسطينيه ومفاوضتها...الإنتفاضه الأولى فرضت معادله جديده وغَيَرَت مفهوم الثابت لصالح المُتَغيّر، فجاءت "أوسلو" وما أدراك ما "أوسلو"...الثابت في الموقف من الصانع الأول في مطبخ القرار في دولة إسرائيل لم يَتَغَيّر، لكنه تلاعب لإحداث مُتَغَيّر جديد يتلائم ومُعطيات ذاك الواقع وأوجد معادله جديده إسمها "التبادليه" بين الأمن والسلام، إستمر الحاله "العفويه" كرد فعل وليس كَ "خُطه" أوصلنا في النهايه لمفهوم الأمن لأجل الأمن، ولاحقا الأمن لأجل المصالح الإقتصاديه، وفيما بعد الأمن لصالح إستمرار الحاله للأفراد و "بِزنِسّها"، بل وصلت الأمور لأبعد من ذلك بأكثر مما يتصوره البعض ليس في مفهوم الشراكه ولا مفهوم الصراع ولا في مفهوم المصالح، وإنما في مُتَغيّرات شخصيه وأحيانا فرديه بمفهوم "المقاولات"... مقاولة الأمن في "غزة" والإقتصاد في "الضفهط، في حين غابت "القدس" لصالح الأصيل لا الوكيل المقاول.

أمريكا ليست ولم ولن تكون القَدر المحتوم، و"الترامبيّه" الجديده ليست شيء فريد في الواقع العالمي المُتَجَدّد والقديم، والموقف الأمريكي من المَعْشوقه "إسرائيل" له ضوابط إستراتيجيه مُحدّده تتغير بين الفنيه والأخرى في هوامشها بينما يبقى الجوهر ثابت، طبيعة المُتَحَكّم كَ "ثابت" لأجل البقاء والوجود الآمن بالمطلق المرتبط بالنسبي والتفوق بمفهوم القوة يتغير بهوامش ضيقه إرتباطاتها داخليه أكثر منها خارجيه، وأمريكا و "ترامب" هي لاعب مُنضبط وفقا لذلك وبما يُحقق إستمرار العمليه كإداره، لكن المُتغير هنا أن طبيعة الإداره يغلب عليها مفهوم "البزنس" و "الشركه"، فمثلا مبعوثه "غرينبلات" هو مُتخصص في "بزنس" العقارات، وعلم السياسه لديه ولدى رئيسه مرتبط بمفهوم الربح والخساره كَ "شركه" أكثر من كونها حقوق وقوانين ومواثيق...الخ.

يقول الإمام علي كرّم الله وجهه "كلما إزدادت الحقيقه وضوحا إزداد أعداؤها"، الحقيقة لدى القاصي والداني واضحه، "الترامبيه" ليست قدراً وأمريكا ليست سوى دولة ظالمه تقف إلى جانب الظُلم وصناعته، وحقيقة عدالة القضيه الفلسطينيه وضوحها ساطع وبرّاق، المشكله أن الداء فينا، وعلاجه من دواء صناعته إختصاصنا...نحن صنعنا ذاك الداء، ونحن من يرفض العلاج، بل أمعنا في صناعة الداء، فأصبحنا وفق تقرير "الإسكوا" نتعامل مع واقع "الكانتونات" الأربعه كَإداره سياسيه وإقتصاديه وإمتيازات خاصه، أحيانا فرديه في الكانتون الواحد وحزبيه مقيته في الكانتونات المُتَعَدّده، في حين يغيب الحق في مقاومته ورفضه عملياً، ووفق خطه وبرنامج، لا نظرياً وقانونياً ووفق مفهوم رد الفعل والتمسك بالثوابت فقط.

أيها الشعب: لا تُصدق السَرابْ وكأنه حقيقه، ولا تُصدّق الحقيقه الظاهره وكأنها قَدر...وإعلم أن المًتحكم في حركة السياسه ليس مفهوم فن المُمكن ولا التلاعب بالكلمات والعبارات وفق البعض المُتَنَفّذ، موازين القوى وتراكم الفعل وفق حركة دائمه ومستمره وعلى أساس خطه وبرنامج عمل هي اساس حركة السياسه، العمل الجامع وفق مفهوم المؤسسه وضمن الشراكه الوطنيه كأساس لا الفرد الواحد مهما علا منصبه وكان دبلوماسي ومثقف وخبير ومتخصص هو اساس تغيير حركة السياسه وحركة المصالح، والقُربْ والبُعْد من الحق يُحَدّده فِعلْ الشعب لا الفرد...ومرة أخرى أيها الشعب: تَمَعّن فيما قاله الإمام رضي الله عنه، إبن عم رسول الله صلوات الله عليه وسلم "دَواؤك فيكَ وما تشعرُ...وَداؤُكَ مِنكَ وما تُبصرُ...وَتَحسبُ أنكَ جُرمٌ صَغيرٌ...وِفيكَ إنطَوى العالمُ الأكبرُ...رحم الله الإمام

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط