كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

دائرة شؤون المغتربين تحذر من الاستخدام الفئوي للثوابت الوطنية والعبث بالصفة التمثيلية لمنظمة التحرير الفلسطينية

أمد/ رام الله : حذرت دائرة شؤون المغتربين في منظمة التحرير الفلسطينية ، من الاستخدام الفئوي للثوابت الفلسطينية ، والتلاعب بالصفة التمثيلية لمنظمة التحرير الفلسطينية ، وذلك لتجاهل منظمي ما اطلقوا عليه " المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج" الذي سيقام في تركيا ، لممثلي منظمة التحرير الفلسطينية وحصره على فئات معينة من قوى فصائل الشعب الفلسطيني .

وجاء في البيان الذي صدر عن دائرة شؤون المغتربين والذي وصل (أمد):

في وقت شديد الدقة والحرج، حيث تواصل حكومة الاحتلال مخططاتها لتصفية القضية الوطنية للشعب الفلسطيني، وفرض حلول تقود إلى تأبيد الاحتلال وتكريس الاستيطان، وشطب حق العودة وتدمير حل الدولتين. فيما تتواصل، ولو ببطء، المساعي والجهود الفلسطينية والإقليمية المخلصة لطي ملف الانقسام واستعادة الوحدة، كما يواصل شعبنا في كل أرجاء الوطن تصديه البطولي لسياسات الاحتلال وإجراءاته القمعية والعنصرية مقدما قوافل الشهداء والجرحى والمعتقلين، كما تظهر كل تجمعات شعبنا في مخيمات اللجوء والشتات وبلدان المهجر والاغتراب تمسكها بهويتها الفلسطينية، وتظهر كل تجمعات شعبنا ومؤسساته أرقى أشكال التضامن النضالي والتساند الكفاحي تأكيدا على وحدة شعبنا وتكامل حقوقه الوطنية الثابتة، في هذا الوقت بالذات تجري استعدادات مكثفة، وتفاعلات في العديد من المدن والعواصم والتجمعات لعقد ما يسمى " المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج" المقرر في استانبول يومي 25-26 شباط / فبراير الجداري، وسط تعبئة إعلامية وسياسية واسعة تساهم فيها منابر ومحطات إقليمية معروفة، وتحت شعارات براقة وجذابة كانت دائما شعارات للنضال والعمل وليست مجرد شعارات دعاوية، كحق العودة، والتحرير، والمشاركة، ووحدة الموقف، وتحصيل الحقوق.

وتود دائرة شؤون المغتربين في منظمة التحرير الفلسطينية، باعتبارها الجهة الرسمية المفوضة بالعلاقة مع الجاليات الفلسطينية في بلدان المهجر والاغتراب، أن تتوقف أمام هذا المؤتمر لتبدي عددا من الملاحظات بروح الأخوة والمسؤولية، وبكل الجدية والصراحة المطلوبة حين يتعلق الأمر بقضايا شعبنا وحقوقه الوطنية، وهي صراحة لا تتناقض مع الحرص والاستعداد الدائمين للتواصل والنقاش البناء، وفيما يلي بعض هذه الملاحظات:

•         في البداية نسجل استغرابنا الشديد لتجاهل القائمين على المؤتمر منظمة التحرير الفلسطينية ودوائرها وخاصة دائرة شؤون المغتربين ودائرة شؤون اللاجئين، وهو ليس تجاهلا إداريا بالتأكيد، بل تجاهل سياسي ومؤسسي ينكر الدور الذي تضطلع به المنظمة ودوائرها تجاه شعبنا في الشتات، وبالنسبة لنا في دائرة شؤون المغتربين نرى أن هذا التجاهل ينسحب على مسيرة طويلة وتاريخ من العمل والتفاعل والمبادرات التي قامت بها الدائرة لتنظيم صفوف المغتربين والجاليات وربطهم بالوطن وقضاياه، ولسنا هنا بحاجة لسرد قائمة بما تقوم به الدائرة يكفي أن نذكر على سبيل المثال لا الحصر، مبادراتها لتوحيد صفوف الجاليات، وعقد مؤتمرات القدس والأسرى، ومؤتمرات الأكاديميين والمغتربين، ومبادرة الدائرة لتدويل قضية الاستيطان وعقد مؤتمر من أجل مواجهته تحت قبة البرلمان الأوروبي وبمشاركة أوروبية واسعة، فضلا عن رسائل الدائرة شبه اليومية للجاليات وهيئاتها، وهي جهود ومبادرات ظل القائمون على المؤتمر ومن وراءهم ينكرونها ويوصدون الباب أمام آفاق التعاون والعمل المشترك.

•         إن هوية المؤتمر وأهدافه الحقيقية لا يمكن تبيُّنها من شعاراته المرفوعة فقط، وهي شعارات صيغت بعناية وحذر لكي تنسجم مع الأهداف الوطنية العامة التي أكدتها مؤسسات شعبنا الشرعية وخاصة قرارات المجالس الوطنية، ولكن تصريحات القائمين على المؤتمر ومقابلاتهم توضح بجلاء أن للمؤتمر أهدافا أخرى غير تلك المعلنة، وهم يخلطون دائما بين موقفهم من قيادة منظمة التحرير أو بعض مواقفها، وبين موقفهم من المنظمة عينها، بوصفها كيانا اعتباريا وسياسيا يعبر عن وحدة الشعب الفلسطيني ووحدة نضاله ووحدة حقوقه الوطنية، وشتان بين الاختلاف مع القيادة أو بعض مواقفها وهذا حق مشروع، وبين الاختلاف مع المنظمة والطعن في صفتها التمثيلية للشعب الفلسطيني.

•         إن مؤتمرا بهذا الحجم وهذه الصفة والشعارات ينبغي أن تسبقه تحضيرات واستعدادات وبرامج، وأن توزع وثائقه وأدبياته بشكل مسبق لنقاشها وتطويرها وإغنائها، أما أن يجري الدعوة له بهذا الارتجال وكأنه مهرجان خطابي ودعاوي، ويُحمّل بكل تلك الشعارات الطنانة عن الحقوق والتحرير والعودة، فهذا يدعونا للتساؤل عن الأهداف الحقيقية لهذا المؤتمر وغاياته.

•         إننا نبارك أي فعل أو نشاط أو مبادرة تهدف لتفعيل تجمعات شعبنا الفلسطيني وخاصة في الشتات، كما نؤيد الجهود لمنح الشتات دورا أكبر في القرار الوطني الفلسطيني، لكن ذلك يجب أن يتم من خلال المؤسسات الشرعية وعبر آليات من الشراكة الوطنية تساهم في تعزيز هذه المؤسسات وإصلاحها وتفعيلها.

•         إن الأهداف الكبرى للنضال الوطني الفلسطيني وحقوق شعبنا وفي مقدمتها حق العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية كاملة السيادة بعاصمتها القدس، يمكن إنجازها وانتزاعها عبر النضال والعمل المشترك والوحدة الوطنية والبرامج النضالية الملموسة، أما استخدام هذه الأهداف لتحقيق مآرب وغايات فئوية، ولتوسيع الانقسام، فهو ليس مجرد كلام حق يراد به باطل وحسب، بل هو إساءة بالغة لأهداف النضال الوطني الفلسطيني.

•         نحذر من الرهان على المحاور الإقليمية ومنابرها المعروفة، ونحذر أيضا من الاستقواء بهذه المحاور على مؤسسات شعبنا، فلهذه المحاور أهدافها الخاصة التي لا تخفى على أحد، ولشعبنا بكل قواه وتياراته وتجمعاته أهدافه الوطنية الموحدة التي لا يمكن التساهل أو السكوت عن توظيفها واستخدامها في خدمة المصالح الإقليمية.

إننا ندعو إخوتنا وأهلنا، وأبناء شعبنا، القائمين على مؤتمر استانبول، ومن وراءهم، إلى مراجعة خطتهم وأهدافهم من وراء هذا المؤتمر، فأن يعقدوا مهرجانا خطابيا أو تعبويا فهذا شأنهم وحقهم الذي لا ينازعهم فيه أحد، أما أن يستخدموا ثوابتنا الوطنية وحقوقنا، أو أن ينتحلوا صفة الشتات واللاجئين والمغتربين لتوظيفها لخدمة أغراض عابرة، فتلك خطئية كبرى لا تصب في مصلحة الوطن ولا تسهم في طي الانقسام واستعادة الوحدة.

 

×
أخبار
مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط