كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

دائـرة لا فـكـاك مـنـهـا

دائـرة لا فـكـاك مـنـهـا

تاريخ النشر: 2019-10-13 | 09:46

عندما تم تكليف محمد اشتية برئاسة الحكومة الفلسطينية بعيدا عن الاجماع الوطني, خرج علينا الرجل بتصريحات تشبه الى حد بعيد التصريحات الانتخابية التي تصلح لوقتها فقط, قال انه سيزور عزة فورا, وسيعيد رواتب الموظفين المقطوعة رواتبهم, وسيعمل على انهاء الانقسام وتحقيق المصالحة الفلسطينية, وتخفيف الاعباء عن سكان قطاع غزة ورفع العقوبات عنهم, وتفاءل البعض يهذه التصريحات, وبنى عليها امالا كبيرة, حتى بعض التنظيمات الفلسطينية تساوقت مع تصريحات اشتيه, وروجت لها, وتناسى هؤلاء ان هناك دائرة ضيقة يعمل داخلها أي رئيس حكومة فلسطيني او أي سياسي, ولا يمكنه ان يخرج منها, تلك الدائرة التي صنعتها «اسرائيل» ووضعت حدودها التي لا يمكن لاحد ان يتجاوزها, لذلك تغيرت لغة خطاب اشتية تماما, وبدأ يتحدث عن ان زيارته لغزة وانهاء الانقسام والمصالحة مرتبطة بموافقة حماس على اتفاق 2017م, واعادة الرواتب وتحسين الاوضاع المعيشية مرتبطة بإمساك السلطة بزمام الامور في قطاع غزة, وادارة اوضاع الناس, فهذا شرط التخفيف, وبذلك عدنا الى المربع الاول من جديد.

بالأمس نشرت صحيفة القدس مقتطفات من مقابلة اجرتها مع السيد محمد اشتية رئيس الوزراء وعضو اللجنة المركزية لحركة فتح قال فيها إننا: «سنمنع جيش الاحتلال الإسرائيلي من اقتحام مناطق ( أ ) في الضفة الغربية، ليس بالعنف وإنما بأجسادنا». وأوضح أن «إسرائيل تجتاح مناطق السلطة الفلسطينية والاتفاقيات الموقعة لا تسمح بهذا الاجتياح ونحن سنكسر الأمر الواقع». فالرجل يدور في تلك الدائرة المغلقة والطويق الذي لفته السلطة حول رقبتها باتفاقية التسوية الهزلية, بحيث يبقى خيارك مرهونا بالسلام فقط كوسيلة وحيدة لتحقيق الاهداف, حتى وان كان الصهاينة لا يريدون السلام, ولا يسعون اليه, فالسلطة اصبحت كمن يريد ان يذبح الخروف بقطنة, ويحفر البئر بإبرة, فقد راهنت على الخاسر, وتصر على ان تستمر في رهانها رغم ادراكها انه لن يوصلها الى نتائج, فكل ما يعني السلطة اليوم, هو حفظ مصالحها ومكاسب المتنفذين فيها, ولو كان ذلك على حساب القضية الفلسطينية, وعلى حساب حقوق الشعب الفلسطيني وثوابته, وهى تكتفي بما يمنحه لها الاحتلال الصهيوني مهما كان بخسا, لأنها لا تؤمن بالخيارات الاخرى غير السلام, ولن تستخدمها.

السيد اشتية يعرف حدوده جيدا ولا يمكنه ان يتخطاها, لان هذا سيعرضه للخطر الشديد, لذلك قدم مبادرة حسن النوايا للاحتلال عندما قال ان التصدي لأطماع الاحتلال في المنطقة «أ» لن يكون بالكفاح المسلح والانتفاضة الشعبية, والمواجهة, وسمى كل ذلك «بالعنف» وان وسيلتنا الوحيدة هي أجسادنا, أي أن ندع الاحتلال يدوس اجسادنا بدباباته, ويخترقها برصاصاته, ويحرقها بنيرانه, وهذا هو مفهوم السلام الذي وضع السيد محمود عباس تعريفا جديدا له, وهو ان تجعل الاحتلال يصفعك, فاذا غضبت فادر له خدك الاخر ليصفعك مجددا وهكذا دواليك حتى يتحقق السلام, الم يقل اننا «بساطير» في ارجل الاحتلال, والمؤسف ان سلام فياض, ورامي الحمد الله, ومحمد اشتية تبنوا نفس النظرية, وساروا على نفس النهج, وسلكوا نفس الطريق, ولم ينحازوا عنه قيد انملة, لأنهم يعلمون جيدا ان الخروج من دائرة «الاستسلام» يعني انهم قد يدفعون الثمن, كما دفعه الاسير المناضل مروان البرغوثي, الذي تمرد على سلامهم المزعوم, فكان مصيره السجن الذي لا فكاك منه, لقد وضعت اسرائيل دائرتين امام السلطة, فإما ان تأسر نفسك في سجن ضيق وتحافظ فيه على كرامتك داخل سجون الاحتلال, او تضع نفسك في سجن داخلك, يمنعك من مجرد الحديث عن حقوقك, وهذا السجن تخسر فيه عزتك وكرامتك وحريتك, وهو امر وادهى من سجون الاحتلال, وللآسف فان هذا ما ارتضته السلطة لنفسها, انها دائرة محكمة الاغلاق لا فكاك منها, لكن مفتاحها يكمن في الثورة التي في داخلك عندما تتفجر في وجه الاحتلال.

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط