كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"دائرة وكالة الغوث في الديمقراطية": فلسطين قضية سياسية وحلها وفقا لإرادة شعبها

"دائرة وكالة الغوث في الديمقراطية": فلسطين قضية سياسية وحلها وفقا لإرادة شعبها

تاريخ النشر: 2023-12-10 | 14:24

رام الله: في ذكرى صدور القرارين 302، 194 واليوم العالمي لحقوق الانسان، اصدرت "دائرة وكالة الغوث في الجبهة الديمقراطية " بيانا شاملا بهذه المناسبات جاء فيه:

يحفل شهر كانون الأول/ديسمبر، بالعديد من المناسبات الهامة الخاصة باللاجئين الفلسطينيين والصادرة عن الجمعية العامة للأمم المتحدة: ذكرى صدور القرار رقم 302 (8-12-1949)، اليوم العالمي لحقوق الانسان (10 ديسمبر 1948) وذكرى صدور القرار رقم 194 في 11 كانون الأول 1948. في القرار الأول تم تأسيس وكالة الغوث كهيئة دولية مؤقتة معنية بتقديم الخدمات للاجئين الفلسطينيين لحين عودتهم، وفي الثاني وثيقة هامة يفترض انها تشكل المرجعية القانونية والإنسانية للعلاقة بين شعوب ودول العالم لجهة احترام حقوق الانسان، والثالث قضى بعودة اللاجئين الفلسطينيين الى ديارهم وممتلكاتهم التي هجروا منها، قبل واثناء وبعد النكبة، بقوة القتل والإرهاب على يد المجموعات الصهيونية المسلحة.

على أهمية الدور الذي لعبته الأمم المتحدة بمؤسساتها المختلفة طيلة العقود الماضية، وبإصدارها عشرات القرارات الداعمة لحقوق الشعب الفلسطيني، غير ان تجربة اكثر من 100 عام من الصراع بين الشعب الفلسطيني والمشروع الصهيوني، تؤكد بأن المؤسسة الدولية الجامعة، باعتبارها تشكل رمزا للنظام الدولي الذي تشكل بعد الحرب العالمية الثانية، لم تتمكن من تحقيق ما كانت تطمح اليه من اهداف وقيم ما زالت موضع انتهاك من قبل الدول الكبرى، خاصة الولايات المتحدة وإسرائيل اللتين لا تعيران أي اهتمام لا لمنظمات دولية ولا لقرارات ووثائق قانونية وسياسية، وتعتبر الغطرسة وفائض القوة بالنسبة اليهما المرجعية التي تتحكم بممارستهما وسياستهما، الامر الذي ادى الى تحول النظام الدولي وقراراته لمجرد ديكور لتحقيق اهداف مصالح الدول الكبرى فقط. وهذا ما يعطي الاحقية للدعوة الى نظام دولي جديد اكثر عدالة وتوازنا في التعاطي مع قضايا العالم وشعوبه، خاصة القضية الفلسطينية التي تشكل عنوانا للصراع من اجل الحرية والعدالة وضد الاحتلال والاستعمار والعدوان..

ان ما يحصل اليوم في قطاع غزه يؤكد ان إنسانية العالم هي المستهدفة: فمؤسسات وكالة الغوث لم تسلم من العدوان وكانت عرضة للاستهداف والتدمير المباشر، حيث سقط شهيدا العشرات من موظفيها وتم تدمير عدد واسع من منشآتها بما فيها مدارس ومراكز صحية ومستودعات ومراكز إيواء للنازحين. اما القرارات الدولية ونموذجها القرار 194 فهو خارج الاعتبارات الإسرائيلية، واذا كانت الغالبية من سكان قطاع غزه هم من اللاجئين الذين يفترض انهم يحظون بحماية الأمم المتحدة ومؤسساتها، فان احدى اهداف العدوان التي ما زالت على أجندة المحتل هي فرض التهجير القسرى على السكان مرة ثانية.

وعلى مستوى انتهاك حقوق الانسان، فهذه مسألة لا مكان لها في اي تفصيل من تفاصيل الجرائم اليومية ضد المدنيين من الاطفال والنساء في قطاع غزه والضفة، بل هي الغائب الأكبر عن مسار العدوان المتواصل منذ اكثر من شهرين، والذي استهدف المنشآت المدنية من منازل ومستشفيات ومقار لمنظمات دولية ودور عبادة وافران وغير ذلك من اهداف تتسم بالطابع المدني.. رغم المنشدات اليومية من منظمات وهيئات دولية بضرورة وقف العدوان نظرا للكارثة الانسانية التي تسبب بها العدوان والتي كانت من الاسباب التي دفعت بأمين عام الامم المتحدة الى تفعيل المادة 99 من ميثاق الامم المتحدة ودعوته مجلس الامن لوضع يده على القضية واصدار قرار لوقف اطلاق نار انساني في القطاع، لكن الفيتو الامريكي كان بالانتظار، ما يؤكد ان غرفة العمليات في ادارة العدوان هي في واشنطن..

في هذه المناسبة وإذ نحيي الجهود المبذولة لدعم وكالة الغوث، وآخرها القرار الذي صدر بالامس عن الجمعية العامة للامم المتحدة لجهة الاستمرار في تقديم المساعدة الى اللاجئين والذي حظي بموافقة 168 دولة ومعارضة اسرائيل فقط، وتقدير التزام الدول المانحة بتوفير التمويل للوكالة التي تحتاج بدورها الى حماية سياسية وابعادها عن الاستهدافات الامريكية والإسرائيلية وتوفير شبكة امان مالي لها يمكنها من الاستجابة للتحديات المتزايدة بالنسبة للاجئين، فان المنطق السياسي والقانوني والأخلاقي والإنساني هو ان يعمل المجتمع الدولي على انهاء أسباب اللجوء المتمثل بالاحتلال الإسرائيلي لفلسطين، وتغيير نمط تعاطيه مع القضايا الدولية ليكون اكثر توازنا خاصة بما يتعلق بالقضية الفلسطينية، ورفع الغطاء عن إسرائيل التي ترتكب جرائم حرب موصوفة تتطلب من العالم ان يتحلى بقليل من إنسانية لادانتها ووقفها فورا..

ان قضية الشعب الفلسطيني ليست قضية ارقام، وليست إنسانية او عبئا على العالم، بل هي قضية شعب لا زال صامدا فوق ارضه ولاجئ يناضل من اجل عودته اليها.. وان العدوان وحرب الإبادة التي يتعرض لها في قطاع غزه تؤكد ان من يمثل عبئا على المنطقة والعالم هو المشروع الصهيوني المتمثل بوجود الكيان الإسرائيلي الذي يحتل ارضا لها أهلها واصحابها المتجذرين فيها منذ آلاف السنين.. وبالتالي فان سياسة العدوان والحلول الترقيعية التي ما زال المجتمع الدولي يعتمدها منذ عقود لن تكون سوى مسكنات ووصفات لصراعات مستقبلية في المنطقة لن تنتهي الا بانتهاء سببها المباشر المتمثل بالاحتلال وبالاستجابة الى حقوق الشعب الفلسطيني في دولة مستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس وعودة اللاجئين، وتكاتف العالم للخلاص من الحركة الصهيونية ومشاريعها العدوانية والفاشية التي باتت تشكل خطرا ليس فقط على الشعب الفلسطيني وشعوب المنطقة بل على شعوب العالم.

×
أخبار
مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط