كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

د.أبراش: وفد أمني إداري ميداني مصري في غزة لضمان تنفيذ اتفاق المصالحة

د.أبراش: وفد أمني إداري ميداني مصري في غزة  لضمان تنفيذ اتفاق المصالحة

تاريخ النشر: 2017-09-18 | 22:51

أمد/ غزة - كتب د.ابراهيم أبراش: لأول مرة منذ سنوات يبدي الفلسطينيون في قطاع غزة اهتماما بما يجري في مصر من حوارات سياسية شاملة ومنها ملف المصالحة . يمكن تفسير هذا الاهتمام لأن الأمور الحياتية في قطاع غزة لم تعد تُحتمل وباتوا كالغريق الذي يتشبث بقشة وكل ما يأملون أن تؤدي المصالحة لتسهيلات تخفف معاناتهم كزيادة ساعات الكهرباء أو تسهيلات على معبر رفح أو عودة السلطة لدفع الرواتب أو التراجع عن الخصومات . ولكن أيضا يمكن تفسيره بمعطيات سياسية ترتبط بالتغيير الذي طرأ على حركة حماس واستعدادها ليس فقط للتجاوب مع المطالب المصرية ومبادرة الرئيس أبو مازن بل أيضا استعدادها للدخول في أية عملية تسوية قادمة في الشرق الأوسط .

قد يفسر البعض هذه المرونة عند حركة حماس بالبراغماتية أو الذرائعية والنفعية ،بمعنى أنها تناور فقط حتى تمر عاصفة التحولات في المنطقة التي لا تجري حسب ما تشتهي سفنها . ربما لا يخلو الأمر من مناورة ولكننا نعتقد أن تغييرا حقيقيا طرأ على حركة حماس وخصوصا بعد حرب 2014 وتوقيع الهدنة مع إسرائيل ،ونقل مقر القرار السياسي الحمساوي من الخارج إلى الداخل وتولي السنوار زمام الأمور الميدانية في قطاع غزة ، ولأن مصر اليوم ليست مصر قبل سنوات .

خلال رعاية مصر لجلسات المصالحة منذ عام 2009 لم تكن جادة في التعامل مع ملف المصالحة ولم تكن تعتبر إنجاز المصالحة الفلسطينية اختبارا لمكانتها وحضورها العربي والدولي ، كما كانت منشغلة بقضايا أخرى تراها أكثر أهمية ،ومن هنا لاحظنا سكوتها على ممارسات الأطراف الفلسطينية عندما كانوا يتعاملون مع ملف المصالحة باستخفاف أو ينقلون ملف المصالحة من بلد إلى آخر حتى لأطراف معادية لمصر .

الأمور تغيرت في الفترة الأخيرة بالنسبة لكل الأطراف وخصوصا بالنسبة لمصر . فلأول مرة تضرب مصر على الطاولة وتعلن نفاذ صبرها على عبثية الفلسطينيين في التعامل مع ملف المصالحة ،وكانت واضحة مع حركتي حماس وفتح في اللقاءات الأخيرة في القاهرة بأنها ستأخذ على عاتقها مهمة إصلاح البيت الفلسطيني وفرض رؤيتها ومن لا يتجاوب معها فهناك بدائل عنه وليتحمل المسؤولية .

 بالعودة إلى ما جرى خلال الأيام الاخيرة في القاهرة ، يبدو أن مصر استعادت دورها في استلام زمام ملف المصالحة الفلسطينية ويتبدى ذلك من خلال نجاحها في إقناع حماس بالتجاوب مع (مبادرة الرئيس أبو مازن) فيما يتعلق بحل اللجنة الإدارية تمهيدا للنظر في اجراءات الرئيس تجاه موظفي غزة والسماح لحكومة الوفاق بممارسة عملها في القطاع ثم استكمال تنفيذ اتفاق القاهرة لعام 2011 .

 لا نقلل من قيمة ما تم إنجازه ومصر مشكورة على جهودها ، ولكن ما تم إنجازه حتى الآن هو إزالة عقبة إضافية ظهرت منذ سنة أمام المصالحة وهي تشكيل حركة حماس لجنة لإدارة قطاع غزة ورد الرئيس بإجراءات عقابية وبطرح مبادرة ،وفي نظرنا لا ترقى لدرجة مبادرة بل كانت ردة فعل ارتجالية وانفعالية وغير مدروسة جيدا وتعكس غياب رؤية استراتيجية للتعامل مع قطاع غزة .

صحيح أن ما تسمى بمبادرة الرئيس تقول بأن السلطة ستتراجع عن إجراءاتها إذا ما حلت حماس اللجنة الإدارية ،وها قد تجاوبت حماس مع ( مبادرة الرئيس) نظريا ومن خلال بيان وهي خطوة من حماس تعبر عن الذكاء وحسن إدارة الأزمة وعن إحساس بالمسؤولية .لكن حتى لو تراجع الرئيس عن قراراته العقابية فإن الأمور ستعود إلى ما قبل سنة أي قبل تشكيل حماس للجنة الإدارية ،إي إلى الانقسام الذي استمر لعشرة سنوات قبل تشكيل اللجنة .

حتى تنجح الجهود ويتم استكمال خطوة حل حماس للجنة الإدارية ،نتمنى على مصر العربية وكما منحت ضمانات لحركة حماس أن تمنح ضمانات لحكومة الوفاق الوطني حتى تتمكن من ممارسة صلاحياتها في قطاع غزة ولا يحدث معها ما حدث قبل ذلك عندما تم الاعتداء على بعض الوزراء وتم منع آخرين من مغادرة الفندق في غزة .

هذه الضمانات أن يحضر وفد أمني إداري مصري إلى قطاع غزة فورا ويشرف مباشرة وبالتنسيق مع لجنة تتشكل من ممثلين عن كل القوى السياسية على استلام الحكومة لمقراتها كخطوة أولى ثم استكمال تنفيذ بنود اتفاق المصالحة  2011  

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط